رابط إمكانية الوصول

logo-print

ارتفعت أسعار ملابس العيد في ليبيا إلى مستويات قياسية هذا العام مقارنة بالعام الماضي، وذلك بسبب ارتفاع سعر الدولار، واعتماد السوق المحلي على الملابس المستوردة من الخارج.

وحرمت الأسعار الجديدة كثيرا من العائلات الليبية من شراء ملابس العيد للأطفال، ورسم الفرحة على وجوههم في هذه المناسبة.

أسباب الغلاء

تسبب ارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية في قفزة لأسعار السلع والمنتجات المستوردة من الخارج، إذ وصل سعر الدولار خلال السنتين الماضيتين نحو 10 دنانير مقابل الدولار الواحد، فيما يستقر حاليا في سعر 7 دنانير للدولار الواحد.

وأرجع محمد الأسطى وهو تاجر متخصص في استيراد الملابس سبب غلاء الأسعار إلى "اعتماد الموردين والتجار على الدولار في السوق الموازية، وشح العملات الأجنبية في المصارف الليبية، إضافة إلى ارتفاع مصاريف السفر وغلاء الشحن".

ويضيف الأسطى، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بالقول إن "المكسب البسيط لا يرضي التاجر صاحب الدخل المتوسط حاليا، والمعيشية بصفة عامة ارتفعت بشكل كبير. كل شيىء يقارن بارتفاع الدولار في السوق الموازية".

معاناة تتكرر

تعاني ليبيا من أزمة مالية خانقة في البنوك، التي تواجه نقصا في السيولة من الدينار الليبي، مما أثر سلبا على واقع المواطن، الذي يعيش على مرتب متقطع.

ويمكن للشخص الواحد سحب مبلغ مالي يقدر بنحو 500 دينار ليبي فقط، أي ما يعادل حوالي 90 دولارا في بعض المصارف الليبية،خاصة في المدن التي تشهد كثافة سكانية كبيرة.

ويقول المواطن الهاشمي محمود، الذي يقطن بمدينة غات، إن "السيولة كانت منقطعة لأشهر عن مدينة غات، وبالنسبة لي هناك أولويات يجب علي إتمامها قبل النظر في شراء ملابس العيد لأطفالي".

ويضيف الهاشمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إنه "فضل عدم شراء الملابس لأطفاله بسبب الغلاء الفاحش والأسعار المبالغ فيها، وقرر تعويض فرحة العيد لأطفالي ببعض الألعاب البسيطة".

وذكر الهاشمي بأن راتبه الشهري، الذي يقدر بــ600 دينار ليبي، "لا يغطي حاليا ثمن شراء ثياب العيد لأطفاله الأربعة، حيث كان ذات المبلغ قبل 7 سنوات يكفي لشراء الملابس لعائلة متكونة من 8 أشخاص".

تقلبات مفاجئة

يرى محللون أن التقلبات المفاجئة للعملات الأجنبية سببت في انعدام الثقة بين التاجر والبنك المركزي، الذي تعثرت محاولاته المتكررة في توفير الدولار بكميات كبيرة لدى التجار من أجل أن يستقر سعر الدينار الليبي في السوق المحلي، وبالتالي تستقر الأسعار.

وقدّر أمين البكوش وهو تاجر للزي الليبي من مدينة زليتن تكلفة الحصول على لباس ليبي متكامل من "البدلة " إلى "الزبون" والحذاء بنحو 800 دينار ليبي للشخص الواحد.

وقال البكوش لـ"أصوات مغاربية" إنه ومنذ العام 2011 إلى الآن "ارتفعت نسبة الأسعار إلى حوالي 70% مما سبب عزوفا لدى معظم المواطنين متوسطي الدخل، خاصة في السنتين الأخيرتين".

وختم البكوش "هناك مواطنون يأتون إلينا لغرض الشراء بالشيك المصدق من المصرف أو عن طريق البطاقة المصرفية لكن أغلب المحال التجارية لا تستخدمها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG