رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

باحث فلكي: هذا هو يوم عيد الفطر في المغرب


يؤكد المُؤقِّت والباحث الفلكي المغربي، عبد العزيز خربوش الإفراني، إن "غدا الجمعة هو يوم عيد الفطر"، وذلك اعتمادا على حسابات فلكية.

من جهة أخرى، يكشف المُؤقت المغربي، في حواره مع "أصوات مغاربية"، عن سبب الاختلاف بين المشرق والمغرب في تحديد بداية ونهاية الشهور الهجرية، في أحيان كثيرة، معتبرا أن "الإشكال فقهي محض".

عبد العزيز خربوش
عبد العزيز خربوش

نص المقابلة:

وفقا للحسابات التي قمت بها، متى تتوقع أن يكون أول أيام عيد الفطر في المغرب؟

الحسابات الفلكية التي أجريناها تقول إن الرؤية ستكون واضحة مساء اليوم.

المراقبة والرؤية تكون دائما مساء يوم 29 من الشهر، وحسب المعطيات المتوفرة لدينا فإن الرؤية ستكون واضحة.

فانطلاقا من ارتفاع القمر، الذي فاق مقداره سبع درجات، وقوس النور، وقوس الرؤية، وعمر الهلال الذي تجاوز تقريبا يوما، وأشياء أخرى، يتبين أن الرؤية ستكون واضحة بالعين المجردة.

هذا يعني أن يوم غد سيوافق أول أيام عيد الفطر؟

نعم، فالحسابات تقول إن رؤية الهلال ستكون واضحة مساء اليوم، هذا في حال لم يكن هناك شيء يحجب رؤية الهلال، كالغيوم.

انطلاقا من حسابات دقيقة وقطعية، فإن العيد، سيكون يوم غد الجمعة

​ولكن، مع ذلك، لو كانت هناك غيوم تحجب الرؤية في مدينة، فقد لا تكون في مدينة أخرى، والخلاصة، انطلاقا من حسابات دقيقة وقطعية، فإن العيد، إن شاء الله، سيكون يوم غد (الجمعة).

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحسابات الفلكية تخبرنا، انطلاقا من قواعد معينة، بما إذا كان الهلال سيُرى أم لا، أما الحكم الشرعي فهو يصدر حينما يُرى الهلال بالعين.

هل الأَوْلى في تحديد هذه التواريخ الاعتماد على الحساب الفلكي أم الرؤية، أم هما معا؟

هناك بعض الدول التي تعتمد على الحساب، والحساب بدوره فيه قول مختلف. نعتمد، في المغرب، الرؤية المجردة وهي الأصل، وحين نتحدث عن الحساب، فهذا لا يعني أننا نعتمده ونترك الرؤية البصرية.

نعتمد، في المغرب، الرؤية المجردة وهي الأصل، وحين نتحدث عن الحساب، فهذا لا يعني أننا نعتمده ونترك الرؤية البصرية

​الحساب نقوم به على سبيل الاستئناس، وهو حصن يقي الرؤية من التزوير، ولا يمكن بتاتا أن يقع اختلاف بين الحساب والرؤية البصرية، لأن كلاهما قطعيان.

لكن، وإن كنا نقوم بالحساب، فإن المعتمد عندنا، كما أسلفت، هي الرؤية بالعين المجردة.

وكما هو معروف، فمراقبة الهلال في المغرب تتم من مواقع كثيرة، وتتم الإحالة على المندوبيات ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لتصدر قرارها بثبوت الرؤية أو عدم ثبوتها.

تقصد إذن أن الرؤية البصرية هي الجازمة شرعا في تحديد هذه التواريخ؟

من الناحية الشرعية، هناك عدة مذاهب، وهذا سبب الاختلاف الواقع بين الدول، وهو اختلاف ناتج عن إشكال فقهي، فلو اتفقوا على طريقة معينة لمراقبة الهلال لما كان هناك اختلاف. مثلا: هل سنعتمد الرؤية البصرية، أم الحساب، وإذا اعتمدنا الحساب، ما هو مقياس هذا الحساب؟...

بالنسبة لنا في المغرب، فالأصل عندنا أننا نعتمد على الرؤية البصرية بالعين المجردة، وهي الرؤية الشرعية، وهذا هو الأصل في مذهبنا، ولكن لا مانع من الحساب، إذ، كما قلت، نستأنس به وهو يكون حصنا للرؤية من التزوير والتدليس.

إذن، سبب الاختلاف بين بلدان المغرب والمشرق في تحديد هذه التواريخ فقهي وليس شيئا آخر؟

هو إشكال فقهي محض، فلو اتفق الفقهاء على مبدأ من مبادئ رؤية الهلال لحُلَّ المشكل، وحتى لو وقع الخلاف سيكون بيوم واحد، وليس بيومين، كما وقع في كثير من السنوات.

القاعدة أنه إذا شوهد الهلال في المشرق شوهد بالمغرب وليس العكس، إذ قد نراه نحن ولا يراه أهل الشرق

​من جهة أخرى، تجدر الإشارة إلى أنه لا يمكن أن يُرى الهلال عند أهل الشرق ولا عندنا، بمعنى إذا أثبتت أية دولة من دول الشرق رؤية الهلال، لا بد أن نراه في المغرب، لأن القاعدة أنه إذا شوهد الهلال في المشرق شوهد بالمغرب وليس العكس، إذ قد نراه نحن ولا يراه أهل الشرق.

فصحيح أنهم يسبقوننا في أوقات الصلاة، ولكن لا يمكن أن يتقدموا علينا في رؤية الهلال.

علاقة برمضان، هناك مقولة شائعة في المجتمع المغربي كان الناس يحددون انطلاقا منها يوم عيد الأضحى، تفيد بأن يوم الصيام سيوافق يوم عيد الأضحى، ناسبين ذلك لحديث نبوي، فما مدى صحة هذا الطرح؟

أولا، ذاك ليس بحديث ولا أصل له، وثانيا الأمر يتعلق بقاعدة حسابية تستند إلى عدد أيام شهر رمضان والشهرين المواليين له، وهي قاعدة ليست مضطردة.

فلو اجتمعت ثلاثة أشهر غير مكتملة (29 يوما) حينها يكون يوم الصيام موافقا ليوم العيد، ولكن حين تكون الأشهر مكتملة (30 يوما)، فحينها سيوافق ثاني أيام الصوم يوم العيد.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG