رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قبل أشهر قليلة من الآن، لم يكن الشارع الرّياضي في تونس يعرف هوّية حارس المرمى معز حسن، قبل أن يتحوّل بسرعة صاروخية إلى الحارس الأول لعرين المنتخب التونسي لكرة القدم.

ونجح حسن، منذ ارتدائه قميص المنتخب، في انتزاع مكانه كحارس مرمى أول أمام منافسين من عيار ثقيل، وذوي خبرات عالية في اللعب، على غرار الحارس أيمن المثلوثي.

بداية واعدة

ولد حسن في منطقة فريجوس الفرنسية يوم 5 مارس 1995، لأبوين تونسيين من محافظتي المهدية وسوسة.

بدأت الانطلاقة الحقيقية لمسيرة حسن الاحترافية مع نادي نيس، الذي ينافس في القسم الأول في فرنسا.

في الميركاتو الشتوي للموسم الرياضي الماضي انتقل حسن، على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، من نادي نيس إلى ساوثهامبتون، الذي ينافس في البرميرليغ الإنجليزية.

وبعد انتهاء عقد الإعارة مع النادي الإنجليزي، عاد إلى ناديه الأم لتتم إعارته مجددا إلى نادي شاتورو، الذي ينافس في دوري الدرجة الثانية الفرنسية.

وقد تمكن الحارس من فرض نفسه مع فريقه الجديد، ليلعب 30 مباراة تمكن خلالها من تحقيق أرقام جيدة.

وبعد خوض منافسات كأس العالم لكرة القدم، سيعود حسن مجددا إلى ناديه نيس بعد انتهاء إعارته إلى شاتورو، وتبلغ القيمة التسويقية للحارس التونسي مليون يورو بحسب موقع ترانسفير ماركت.

اختيار تونس.. اختيار القلب

بعد أن لعب في الفئات السنية مع منتخب فرنسا، أعطى حسن في أكتوبر الماضي موافقته على حمل قميص نسور قرطاج، وعلق على ذلك بالقول إنه "اختيار القلب".

لعب حسن منذ انضمامه إلى المنتخب التونسي 3 مباريات ضد منتخبات كوستاريكا والبرتغال وتركيا، وجميعها في إطار الاستعدادات لخوض مباريات كأس العالم.

نجح الحارس بعد هذه المباريات في ضمان مكان في قائمة المدرب نبيل معلول النهائية التي تتضمن 23 لاعبا، وسيكون الحارس الأساسي للمنتخب التونسي أمام حراس ذوي خبرة أكبر، على غرار فاروق بن مصطفى وأيمن المثلوثي.

​نقاط الضعف والقوّة

تواجه تونس في الدور الأول منتخبات من العيار الثقيل، كالمنتخب الإنجليزي والبلجيكي فضلا عن منتخب بنما.

وتفرض هذه المباريات وجود حرّاس مرمى بخبرة كبيرة في مواجهة مهاجمين من الطراز الأول، مثل هاري كين مهاجم منتخب انجلترا وروميلو لوكاكو في بلجيكيا.

ويقول الصحافي الرياضي، مراد بلحاج عمارة، إن معز حسن حارس المنتخب التونسي قادر على كسب الرّهان في هذه المباريات، بالنظر إلى الاحترافية الكبيرة التي يظهرها في التدريبات والمقابلات الودية.

ويردف عمارة أن حسن قدّم توازنا كبيرا للخط الخلفي للمنتخب التونسي، لما يمتلكه من مقومات الحارس العصري، وتمتعه ببنية جسدية قوّية، وحضور بدني وذهني يجعله صمام الأمان لفريقه.

ويتبنى المحلل الرّياضي، علاء حمودي، هذا الرأي قائلا في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن حسن "أظهر ثقة كبيرة في قدراته خلال المباريات الأخيرة، التي خاضها بقميص المنتخب".

ومن النقاط التي ستسهم في تقديم الإضافة للمنتخب التونسي، يقول حموّدي، هي سرعة اندماج حسن مع المجموعة "على عكس العديد من اللاعبين مزدوجي الجنسية، الذين سبق لهم أن لعبوا في صفوف المنتخب التونسي".

ويضيف المتحدث بأن حسن سيكون "حارس المستقبل" للمنتخب التونسي، بالنظر إلى احترافه في ناد رياضي كبير بفرنسا، يخوض مقابلات من العيار الثقيل.

في المقابل، يرى حموّدي أن غياب الخبرة في مثل هذه المواعيد الرّياضية الكبرى يعتبر واحدا من أبرز نقاط ضعف هذا الحارس.

كما يشير الصحافي الرياضي، مراد بلحاج عمارة، إلى أن الحارس التونسي مازال في انتظاره الكثير من العمل "لتحسين الجوانب المتعلقة بالتسديدات البعيدة، والكرات الهوائية العالية، والخروج غير المدروس من مناطقه في بعض الوضعيات".

المصدر:أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG