رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

عادت قضية السجين الجزائري ذي الأصول الميزابية، محمد بابا نجار، إلى واجهة نقاش نشطاء الدفاع عن حقوق الإنسان، ومناضلين أمازيغ.

سبب إعادة طرح قضية نجار، الذي يصفه حقوقيون ونشطاء أمازيغ بأنه "أقدم سجين ميزابي بالجزائر"، يعود إلى تدوينة نشرها الناشط الحقوقي الجزائري، كمال الدين فخار، دعا فيها إلى تذكر معتقلين سياسيين أمازيغ بالجزائر يوم عيد الفطر، خاصا بالذكر محمد بابا نجار.

الناشط الحقوقي، كمال الدين فخار، الذي تعرض للسجن سابقا، ذكَّر بقضية الناشط محمد بابا نجار، المحكوم عليه بالمؤبد في قضية قتل، مطالبا بإعادة التحقيق في ملفه.

تفاصيل القصة

تعود وقائع قضية محمد بابا نجار إلى يوم 20 أكتوبر 2005، عندما تعرض ناشط في الهلال الأحمر الجزائري، وعضو سابق في جبهة القوى الاشتراكية، إلى عملية قتل، حرقا بالبنزين، أمام منزله.

حدث ذلك عند الساعة الثامنة مساء، وفق ما ذكرته "اللجنة الدولية لمساندة قضية محمد بابا نجار"، الذي وُجهت له، لاحقا، تهمة القتل العمد، مع سبق الإصرار والترصد.

وقد أصدرت محكمة الجنايات لمجلس قضاء غرداية، وسط البلاد، حكما بالإعدام في حق نجار، بعد إدانته بقتل الناشط في جبهة القوى الاشتراكية.

وفي أعقاب ذلك، راسل نشطاء وحقوقيون، رفقة "اللجنة الدولية لمساندة قضية بابا نجار"، الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، ووزيري العدل والخارجية حينها، من أجل إعادة محاكمة الناشط الأمازيغي.

وبعد إجراءات الطعن لدى المحكمة العليا، صدر حكم بالمؤبد في حق المتهم، الذي شن عدة إضرابات عن الطعام، مطالبا بإعادة محاكمته، مؤكدا على براءته.

وكانت الخارجية الأميركية قد أوردت تفاصيل تخص قضية الناشط محمد بابا نجار في تقريرها الصادر يوم 19 أبريل 2013، والخاص بوضعية حقوق الإنسان لعام 2012.

دبوز: القضية غريبة

يصف المحامي والحقوقي، صالح دبوز، قضية محمد بابا نجار بالقضية "الغريبة"، كاشفا، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن الاتهامات التي وُجّهت لنجار "بُنيت على شهادة شخص قاصر في ذلك الوقت، تبين فيما بعد أن شهادته في قضية أخرى كانت زائفة"، وفق تصريح المتحدث.

ويضيف دبوز أن الشهادة اقتصرت على الإشارة إلى أن "محمد بابا نجار، شوهد قبل 3 أيام من الحادثة، قرب منزل الضحية".

"كيف يتم الحكم على متهم، بناء على شهادة غير مؤسسة، ومطعون في نزاهة صاحبها"، يردف دبوز، معتبرا أن حل الملف يكمن في تدخل وزير العدل ليطلب من النائب العام إعادة المحاكمة، أو أن تقوم المحكمة بإعادة تأهيل الحكم، بشكل يسمح لها بالتخفيف من العقوبة، والإفراج عن المتهم.

ويعتبر المتحدّث ذاته أن قضية بابا نجار "سياسية في جوهرها"، وذلك "وفق معطيات الملف الجنائي الذي حوكم على أساسه بابا نجار".

فضلي: لا لتسييس ملف جنائي

في المقابل، ينتقد عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان، التابع لرئاسة الجمهورية الجزائرية، إدريس فضلي "تسييس قضية جنائية"، في إشارة إلى قضية بابا نجار، معتبرا أن "البعض يستخدم مصطلحات عاطفية في القضية لتغليط الرأي العام".

ويشدد فضلي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على "عدم معاقبة الجرائم السياسية بالإعدام في القوانين الجزائرية"، موضّحا أن "الجرائم التي يصدر فيها حكم الإعدام هي تلك المتعلقة بالقتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد".

ويُبدي عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان استغرابه من "تحويل قضية جنائية إلى قضية رأي ونضال"، معتبرا أن ذلك "يدعو للسخرية، لأنه تلاعب بالآراء وهذيان فكري"، وفق قوله، مؤكدا على أن قضية بابا نجار هي "قضية جنائية بحتة، والقضاء هو الوحيد المخوّل بالبت في تفاصيلها، وقد فعل وفق الوقائع التي يحوزها".

ويرفض إدريس فضلي ما يصفه بـ"تحوير الحقائق المتعلقة بقضايا جنائية، ومحاولة الزج بالرأي العام في قضايا لا علاقة لها بالسياسة"، مشيرا إلى كون "المتهم ناشط سياسي لا ينفي عنه تهمة التورط في قضية قتل".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG