رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مرصد: المرأة في التلفزيون المغربي.. 'عنف وإذلال وإهانة'


البرامج الترفيهية الرمضانية تخلق الجدل كل سنة

"المرأة تابعة للرجل، بدون كفاءة ومضطهدة..." هذه بعض من الصور السلبية التي رسمتها الإنتاجات الرمضانية في التلفزيون المغربي هذا العام، مما أثار انتقادات لاذعة وجهت للقنوات المحلية من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي وهيئات حقوقية.

"المرصد الوطني لصورة المرأة في الإعلام"، كشف في تقرير له، أن معظم الإنتاجات التي عرضت في شهر رمضان قد حملت بين طياتها إساءة للمرأة المغربية، من خلال "إبراز جوانب تقبلها للعنف والإذلال والإهانة مقابل فكرة الزواج".

واعتبر المصدر ذاته، أن بعض الإشارات ساهمت في ترسيخ صور نمطية تظهر تفوق الفتيان في الرياضيات ولجوء الفتيات للغناء والموسيقى، "على الرغم من أهمية الفن في حياة الأفراد والجماعات، وغيرها من الأمثلة التي تكرس التمييز بين الجنسين وتحط من صورة المرأة والفتاة في المجتمع".

التركيز على "اعوجاج الجسد أو الفم و الصراخ" في الأعمال التلفزيونية لهذه السنة، يظهر حسب التقرير، "محدودية كفاءات النساء في الكوميديا بدل اعتماد وسائل كوميديا ذات معايير فنية متعارف عليها".

وورد في التقرير أيضا أن غالبية الأعمال الرمضانية تعتمد لغة الشارع، التي تتضمن "منسوبا عاليا من العنف وتكرس الصور النمطية السلبية بخصوص المرأة المغربية"، إضافة إلى عدم التقاطها "للتغيير الإيجابي الذي تعيشه المرأة بأدوارها المتميزة في التنمية الاقتصادية، الاجتماعية والسياسية".

الرامي: تسويق لا تجويد

"في الدراما كما في باقي البرامج الفرجوية، يتم استعمال المرأة بكثافة إما للعب دور الضحية أو الشيطان"، هكذا يصف الخبير الإعلامي المغربي عبد الوهاب الرامي صورة المرأة في الإنتاجات التلفزيونية المغربية.

ويضيف الرامي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا "هذا واضح جدا لعدم تشبع المنتجين، وضمنهم واضعوا التصورات والسيناريوهات، بمقولات التنوع الإعلامي ومستلزماته، وكذا أخلاقيا المهنة في شقها المرتبط بالمرأة، خاصة منها تلك التي توجد في حالة هشاشة".

ويؤكد على أن المرأة تستثمر من طرف بعضهم "بشكل بذيء وسافل من أجل الإضحاك وليس المتعة الذهنية".

لجنة أخلاقيات المهنة التي تم تنصيبها "تبدو متجاوزة لظروف الإنتاج المعقدة"، يقول الخبير الإعلامي مرجعا ذلك إلى صعوبة مراقبة الإنتاج الخارجي، الذي يستعين به التلفزيون، ولأن "الصور النمطية لا تعلن عن نفسها حين تمر".

وعبر المرصد عن استيائه من مستوى هذه الإنتاجات، "التي حصرت أدوار المرأة في قوالب نمطية سلبية تتناقض والمنحى العام الذي تسير عليه البلاد في مسيرة المساواة والكرامة لكلا الجنسين"، داعيا إلى الحد من هذه التجاوزات "انسجاما مع تطلعات جميع مكونات الشعب المغربي في ترسيخ قيم المساواة وعدم التمييز التي أسس لها الدستور".

الرامي بدوره نبه إلى ضرورة إعادة رصد وضبط آليات مراقبة صورة المرأة في الإعلام لإيجاد صيغ لمشاركة المرأة في الستكومات وباقي أشكال الفرجة، "دون أن تكون ضحية مجتمعية تعتمد فقط من أجل التسويق، لا بغاية تجويد مقامها إلى جانب الرجل"، على حد تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG