رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الصحراء الغربية بأجندة القمة الأفريقية.. هل يقبل المغرب؟


الملك محمد السادس يصافح رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس رواندا، بول كاغامي، في اجتماع للاتحاد (2017)

من المنتظر أن تنعقد قمة منظمة الاتحاد الأفريقي في الأول والثاني من يوليو المقبل في العاصمة الموريتانية نواكشوط.

وبحسب مشروع جدول أعمال القمة سيقدم رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد، تقريرا حول قضية الصحراء الغربية.

التقرير الذي سيناقش في القمة، يعد هو الأول حول هذا الموضوع منذ انضمام المغرب لمنظمة الاتحاد الأفريقي، في يناير 2016.

وانضم المغرب رسميا للاتحاد في قمة أديس أبابا في 30 يناير 2017، بعد أن كان قد انسحب من منظمة الوحدة الأفريقية سنة 1984، في أعقاب اعتراف المنظمة بـ"الجمهورية العربية الصحراوية".

وظلت الوساطة الأفريقية في ملف الصحراء الغربية ورقة شد وجذب بين طرفي النزاع، ففي الوقت الذي تدعو فيه جبهة البوليساريو إلى أن تكون هذه الوساطة، يتمسك المغرب بوساطة وحيدة يقودها حاليا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، هورست كوهلر.

'تحييد الخصوم'

ويقول رئيس مركز الجنوب للدراسات والأبحاث بالمغرب، خطري الشرقي، إن "رهان المغرب بعد انضمامه للاتحاد الأفريقي كان هو التغلغل في أجهزة المنظمة الأفريقية، سواء سياسيا أو اقتصاديا أو أمنيا، وبعد ذلك تأتي الخطوة المركزية وهي ريادة المنظمة".

ويؤكد الشرقي، على أن المغرب يرغب في لعب دور ريادي فيما يخص الملفات الكبرى للمنظمة، ثم "العمل على تقويض أي خطوة مقبلة بخصوص وحدته الترابية"، على حد تعبيره.

ويشير المتحدث ذاته إلى أن استقبال العاهل المغربي، محمد السادس، للرئيس النيجيري، محمد البخاري، هو "مقدمة لما ستسفر عنه القمة".

ويتابع الشرقي القول إن "المغرب يحاول تحييد خصومه من الدول الأفريقية وقطع الطريق على التوجه المزمع تنفيذه، بانتداب مبعوث أفريقي لنزاع الصحراء".

ويعتبر الشرقي أن "من الصعب أن تلعب منظمة الاتحاد الأفريقي أي دور في نزاع الصحراء إلى جانب الأمم المتحدة، خصوصا في ظل وجود مصالح متضاربة داخل المنظمة".

المحطات المهمة في نزاع الصحراء
المحطات المهمة في نزاع الصحراء

لبناء وحدة أفريقية..

في المقابل يرى الناشط الصحراوي، ماء العينين لكحل، أن "القمم الأفريقية دائما ما تصدر عنها بيانات تدعو إلى عودة المفاوضات المباشرة بين الطرفين وتقرير المصير".

ويؤكد لكحل في حديث لـ"أصوات مغاربية"، على أن "المطلب المغربي بعدم إشراك الاتحاد الأفريقي غير منطقي ولن يقبل به الاتحاد"، مرجعا ذلك إلى أن "ما يسميه المغرب بالجهود الأممية هي أساسا أممية أفريقية، بداية من مبادرة منظمة الوحدة الأفريقية سنة 1978، والتي شكلت لجنة خاصة بالصحراء الغربية، واشتغلت إلى حدود سنة 1984".

ويضيف الناشط الصحراوي "هذه اللجنة عملت على تقريب وجهات النظر بين المغرب والجمهورية الصحراوية، لكنها لم تنجح"، مردفا أن "المغرب انسحب بعد أن رأى أن منظمة الوحدة الأفريقية كانت جادة لحل هذا النزاع الأفريقي الأفريقي"، على حد تعبيره.

ويعتقد ماء العينين لكحل، أن الاتحاد الأفريقي يمكن أن يلعب أدوارا مهمة في نزاع الصحراء الغربية.

ويقول في هذا السياق "الاتحاد منظمة قارية ولها تصور واضح لحل النزاع، من أجل بناء وحدة أفريقية أشمل".

ويردف لكحل "الاتحاد الأفريقي لديه حجة ورؤية لتوحيد شعوب المنطقة وبناء قارة متكاملة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي".

دور 'هامشي'

لكن المحلل السياسي الموريتاني، ديدي ولد السالك، لا يتوقع الكثير من قمة الاتحاد الأفريقي، الذي يصفه بـ"البطة العرجاء".

ويقول ولد السالك في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن "أغلبية أعضاء الاتحاد هي دول هشة على كثرتها، وليست ديمقراطية، كما أنها لا تتمتع بالإرادة السياسية نتيجة التدخلات الخارجية"، على حد تعبيره.

ويؤكد المحلل السياسي الموريتاني أنه "سيكون لهذه القمة تأثير هامشي فيما يخص قضية الصحراء، لأنه ملف معقد تتواجه فيه الجزائر والمغرب، كما أن القرارات التي يتوصل إليها لا تنفذ"، على حد تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG