رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هذه أبعاد زيارة وزير خارجية تونس إلى إيطاليا


وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي

يتوجه وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، الأربعاء، إلى إيطاليا في زيارة تستمر ليوم واحد.

ويؤكد خبراء ديبلوماسيون على أن الملف الليبي سوف يتصدّر أجندة لقاءات الوزير في روما، فيما يرى آخرون أن ملف الهجرة السرّية سيطغى على برنامج الزيارة.

زيارة أولى

تعتبر زيارة المسؤول التونسي، الأولى من نوعها بعد التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها وزير الداخلية الإيطالي، ماتيو سلفيني بشأن تونس.

وكان سلفيني قد قال بداية الشهر الجاري بأن "تونس، البلد الحرّ والديمقراطي لا يرسل إلى إيطاليا أناسا شرفاء بل في أغلب الأحيان وبصفة إرادية مساجين سابقين".

وأثارت هذه التصريحات عاصفة من النقاشات في الأوساط الإعلامية والسياسية في تونس، قبل أن تعبّر الخارجية التونسية للسفير الإيطالي بتونس عن "استغرابها الشديد من مثل هذه التصريحات، التي لا تعكس مستوى التعاون بين البلدين في مجال معالجة ملف الهجرة".

وذكر بيان للخارجية التونسية بأن تلك التصريحات "تنمّ عن عدم إلمام بمختلف آليات التنسيق القائمة بين المصالح التونسية والإيطالية لمواجهة هذه الظاهرة".

الهجرة السرّية

ويطرح توقيت الزيارة تساؤلات بشأن أجنداتها، خاصة فيما يتعلّق منها بملف الهجرة السرّية، الذي احتدم الجدل حوله بعد وصول أحزاب من أقصى اليمين إلى سدة الحكم في إيطاليا.

وتهدف الزيارة بحسب تصريح المحلل السياسي، مختار الدبابي، إلى تهدئة الخلافات التي بدأت تظهر بين الجانبين فيما يتعلق بملف الهجرة السرّية.

ويرى الدبابي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن الوزير التونسي سيعرب ضمن لقاءاته الرسمية عن "استعداد بلاده لبذل المزيد من الجهود فيما يتعلّق بكبح قوارب الهجرة السرّية التي تنطلق من السواحل التونسية".

ومن هذا المنطلق، يشير المتحدث إلى أن "الحكومة الإيطالية الجديدة تعتقد أن تونس لم تحقق الكثير فيما يتعلّق بملف المهاجرين، خاصة في ظل تواصل عمليات الحرقة بشكل مستمر".

وبداية الشهر الجاري، قتل العشرات من المهاجرين، وأغلبهم من الشباب التونسيين، في حادث غرق مركب كان يقلهم من جزيرة قرقنة التابعة لمحافظة صفاقس نحو الشواطئ الإيطالية.

"الزيارة مرتبطة أيضا بصعود اليمين المتطرف إلى سدة الحكم في إيطاليا، خاصة أن الحكومة الجديدة تصعد خطابها تجاه الجميع في قضية الهجرة بما في ذلك ضد دول الاتحاد الأوروبي" يوضح الدبابي.

ويعتقد الحلل السياسي بأن "خطاب التهدئة" من قبل تونس سيسمح بالحفاظ على علاقات هادئة مع الإيطاليين، في انتظار البدء في التنسيق حول "مقاربة إيطالية جديدة بشأن الهجرة".

الملف الليبي

وفي طرح آخر، يشير محللون إلى أن الملف الليبي سيستحوذ على لقاءات المسؤولين الإيطاليين مع وزير الخارجية التونسي.

وفي هذا السيّاق، يرى الخبير الديبلوماسي، عبد الله العبيدي بأن الملف الليبي سيتصدر أجندة الزيارة، بالنظر إلى الأهمية الكبرى التي يعطيها الأوروبيون إلى تطورات الأوضاع في هذا البلد.

فدول أوروبية كبرى كألمانيا وفرنسا وإيطاليا ، يقول العبيدي، غير متوافقة على رؤية موحدّة للأزمة الليبية، الأمر الذي يدفع الحكومة الإيطالية الجديدة للتشاور مع تونس بشأن الموقف التونسي بخصوص هذا الملف.

ويشير الخبير الديبلوماسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن الموقف التونسي مبني على مبدأ رفض التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا، كما تسعى السلطات التونسية إلى التسويق لمبادرتها بشأن هذه الأزمة المستمرة منذ سنوات.

وكانت تونس قد عبّرت في وقت سابق، عن رفضها للتدخل العسكري الأجنبي في ليبيا وأكدت دعمها للحلول السياسية بين الفرقاء الليبيين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG