رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد قرارات ولد عباس.. أزمة في أكبر حزب جزائري


الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم جمال ولد عباس

تتجه أوضاع حزب جبهة التحرير الوطني (الأفلان) نحو التأزم، وذلك بعد اتخاذ الأمين العام للحزب، جمال ولد عباس، لمجموعة من القرارات، كان آخرها استبعاد أسماء من المكتب السياسي.

هذه الخطوة، قابلها غضب في صفوف معفيين، وصفوا القرار بـ"الخطير وغير الشرعي"، على اعتبار أن عضويتهم في المكتب السياسي كانت بعد انتخابهم من قبل أعضاء اللجنة المركزية للحزب المنعقدة شهر أكتوبر 2015.

"سابقة خطيرة"

وجاء في بيان أصدره ثمانية من المعفيين (من أصل 15) بأن ما أقدم عليه ولد عباس يعد "سابقة خطيرة في تاريخ الحزب، وتعد صارخ، ومصادرة لصلاحيات اللجنة المركزية".

واستند الموقعون على البيان إلى مواد من القانون الأساسي والنظام الداخلي للحزب تعزز صحة أقوالهم.

وقبل نحو شهر، أنهى الأمين العام لـ"الأفلان" مهام 15 عضوا من المكتب السياسي مع استثناء أربعة آخرين، وتعيين أسماء أخرى دون العودة إلى اللجنة المركزية.

وبحسب المعفيين الثمانية الموقعين على البيان فإن ولد عباس "داس على قوانين الحزب، بعد إقدامه على تعيين مكتب سياسي جديد خارج دورة اللجنة المركزية المعطلة منذ 20 شهرا".

ويشير المعفيون الثمانية في بيانهم إلى أن اللجنة المركزية هي "الهيئة الوحيدة المخولة بسحب الثقة من المكتب السياسي ومسؤولة أمامه"، ما يعني حسبهم أن "ولد عباس جرد الحزب من هيئاته".

صورة الحزب

في هذا الصدد قال أبو الفضل بعجي، أحد الموقعين على البيان، إن الهدف من إصدار هذا الأخير هو "وضع الحزب على سكته المعتادة".

ونفى هذا القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني أن تكون لدى الموقعين رغبة في "تنحية ولد عباس"، واستطرد قائلا "هدفنا الدفاع عن صورة الحزب والعمل الحزبي من خلال وضع حد للخروقات والتعدي على الشرعية".

ودعا بعجي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى "رفع التعطيل عن اللجنة المركزية، لأن الحزب تنتظره استحقاقات التجديد النصفي لهياكل مجلس الأمة، والانتخابات الرئاسية".

الصمت والأخطاء الأربعة

في المقابل، لم يصدر، إلى الآن، أي موقف من قيادة حزب "الأفلان" بشأن "بيان المعفيين"، وتحاشى معظم القياديين، الذين تواصلت معهم "أصوات مغاربية"، الخوض في هذه المسألة تحت تبريرات مختلفة.

ورفض عضو المكتب السياسي الحالي للحزب، أحمد بومهدي، التعليق على القضية مكتفيا بالقول، في اتصال بـ"أصوات مغاربية"، إنه "من حق أي مناضل التعبير عن رأيه".

الموقف نفسه، عبر عنه القيادي في الحزب عبد الحميد سي عفيف قائلا "ليس لدي أي تعليق".

أما منسق القيادة الموحدة في حزب جبهة التحرير، عبد الرحمن بلعياط، فأوضح أن "أصحاب البيان والأمين العام غير شرعيين، لأنهم لم ينتخبوا من طرف اللجنة المركزية".

وشدد بلعياط، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن الحزب "يملك قوانين تسيره، فإذا كانت تزكية المكتب السياسي تتم عبر اللجنة المركزية فإن التنحية تتم بالطريقة نفسها طبقا لمبدأ توازي الأشكال".

وفي تقدير بلعياط فإن الأمين العام للحزب وقع في أربع أخطاء، أولها "الاعتداء على صلاحيات اللجنة المركزية" والثاني أنه تسبب في "ضرر في حق أعضاء المكتب السياسي".

أما الخطأ الثالث، حسب بلعياط دائما، فهو "إقحام بوتفليقة في قضية تتعلق بخرق القوانين"، والخطأ الرابع "تعويض المقالين بأسماء دون المرور عبر لوائح الحزب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG