رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رغم حظر الإنترنت.. نشر امتحان باكالوريا بالجزائر


في أول تصريح لها بعد إعلانها انطلاق امتحانات شهادة الباكالوريا، صباح اليوم الأربعاء، اعترفت وزيرة التربية الجزائرية، نورية بن غبريت، بنشر بعض النشطاء على المنصات الاجتماعية، لمواضيع الباكالوريا مباشرة بعد إعادة خدمة الإنترنت بعد قطعها.

وقررت الجزائر قطع خدمات الإنترنت على البلاد، لمدة ساعة بعد انطلاق الامتحانات، تفاديا لتسريب المواضيع على مواقع التواصل الاجتماعي، لكن، وبمجرد إعادة الخدمة، نشر بعض مستخدمي الشبكات الاجتماعية، وفق تصريح بن غبريت، امتحان مادة اللغة العربية.

وتوعدت بن غبريت ناشري الامتحان بالمتابعة القضائية، مضيفة أن لجنة وزارية محدثة لمتابعة هذا الموضوع، ستتخذ "جميع الإجراءات الكفيلة بصد محاولات التسريب ومتابعة الجناة".

بين النشر والتسريب

يوضح الهاشمي خليل، المفتش بمديرية التربية لولاية تيبازة، غرب العاصمة الجزائر، أن نشر مواضيع اللغة العربية، ساعة بعد انطلاق الامتحانات، "ليس تسريبا".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، يؤكد هذا المسؤول في قطاع التربية بالجزائر، أن وزارة التربية "نجحت، لغاية الساعة، في تجفيف منابع الغش في امتحانات الباكالوريا".

لكن الأستاذة في معهد علوم الإعلام والاتصال، جميلة معلم، ترى بأن نشر الامتحانات، بُعيد عودة الإنترنت، أثبت أن "هاجس التسريب ما زال قائما"، موضحة أن قرار قطع الإنترنت "ساعد في مواجهة التسريب قبل الامتحان، لكنه لم يساعد على كشف الأطراف التي تقف وراء تلك المحاولات".

"لا أعتقد أن قطع الإنترنت وحده يكفي، يجب على السلطات الأمنية توقيف هؤلاء الشباب لردعهم"، تردف المتحدثة نفسها.

بيد أن المسؤول التربوي، الهاشمي خليل، فيؤكد أن "عمل الوزارة الوصية على قطاع التربية، ينتهي عندما يبدأ عمل الأجهزة الأمنية"، رافضا اعتبار قرار الوزارة قطع الإنترنت رجعيا.

"لمن رفض قطع خدمة الأنترنت، أقول، تعالوا وأمّنوا مستقبل تلاميذنا"، يردف المتحدث نفسه، مضيفا: "المواضيع نشرت بعد إعادة خدمة الإنترنت، تخيل لو لم تقطع؟".

وفي هذا الصدد، تتساءل الأستاذة جميلة معلم، عن نجاعة النظام الأمني الإلكتروني بالجزائر، مؤكدة أن الكشف عن المسؤولين عن محاولات الغش "ليس بالأمر الصعب لهذه الدرجة"، على حد قولها.

"عناوين الأجهزة الإلكترونية، التي يتم من خلالها نشر المواضيع، يمكن كشفها بنقرة واحدة"، تؤكد هذه الجامعية، معتبرة أن الكشف عن هويات هؤلاء "الغشاشين"، على حد وصفها، هو "وسيلة لكبح المحاولات المماثلة مستقبلا".

وشهدت دورة باكالوريا 2016 بالجزائر، عملية تسريب واسعة للامتحانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي 2017 حجبت شركات الهاتف المحمول والثابت الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، لكن ذلك لم يمنع البعض من الولوج إليها.

كما قررت وزارة التربية عدم السماح بأي تأخير لدخول الطلاب إلى مراكز الامتحان، لمنع الاستفادة من أي تسريب محتمل، لكن ذلك أجبرها على تنظيم دورة خاصة للمتأخرين، نظرا لعددهم الكبير.

وتم منع استخدام الهواتف واللوحات الإلكترونية في مراكز الامتحان البالغة 2108، سواء على أكثر من 709 آلاف ممتحَن، أو على الأساتذة وموظفي الإدارة.

وفي مدخل كل مركز امتحان، يخضع الطلاب لتفتيش دقيق بجهاز الكشف عن المعادن، كما أكدت وزيرة التربية، نورية بن غبريت، أن أجهزة تشويش على الاتصالات والإنترنت، وكاميرات مراقبة أيضا، تم وضعها في مراكز طبع أسئلة الامتحانات.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG