رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لتجاوز خلافاتها.. مقترح اجتماع جديد بين كل أطراف أزمة ليبيا


الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتوسط فائز السراج وخليفة حفتر

أكدت أطراف ليبية دعوة الرئاسة الفرنسية لفاعلين جدد في المشهد الليبي، من أجل التباحث حول مبادئ إعلان باريس لشهر ماي الماضي.

واعتبر محللون هذا التحرك، فرصة لتدارك "خطأ عدم استدعاء مكونات اجتماعية وأحزاب سياسية كطرف أصيل إلى اجتماع باريس".

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، قد جمع في باريس أربعة أطراف ليبية هم: رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، والجنرال خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، وذلك بحضور دولي واسع.

وتعرض هذا الاجتماع الدولي، قبل انعقاده، لانتقادات من منظمات دولية بسبب "اقتصاره على شخصيات فردية دون الحصول على توافق أوسع على المستوى السياسي والعسكري".

في هذا الإطار يأتي تحرك ماكرون الجديد، بدعوة أطراف كانت رئيسية في اتفاق الصخيرات وقبلها في اجتماعات الحوار المختلفة، مثل مصراتة والزنتان، لما لهما من مكانة عسكرية وسياسية في غرب ليبيا.

دعوة جديدة

أكد عضو المجلس الأعلى للدولة، بالقاسم قزيط، تلقي ممثلي مدينة مصراتة دعوة جديدة من الرئاسة الفرنسية، من أجل التباحث حول إعلان باريس ومناقشة قضايا بالملف الليبي.

وأضاف قزيط، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا: "سنلتقي مبدئيا في الأسبوع الأول من شهر يوليو القادم في قصر الإليزيه، في باريس، مع الفريق المعني بليبيا، وممثلين عن الخارجية والجمعية الوطنية الفرنسية".

وأوضح المتحدث بأن وفد مصراتة يتضمن نوابا وعسكريين وممثلين عن المجلس البلدي، مشيرا إلى أن مشاركة العسكريين مقرونة بموافقة الرئيس السراج، القائد الأعلى للجيش الليبي.

مصراتة التي شاركت بقوة في الإطاحة بنظام معمر القذافي، تمتلك قوة عسكرية في غرب ليبيا، ولها امتداد بالمنطقة الوسطى، كما قادت أخيرا العمليات العسكرية للقضاء على تنظيم "داعش" في مدينة سرت عام 2016.

معسكر غرب ليبيا

تسعى فرنسا من خلال مبادرة باريس إلى اتفاق الأطراف الليبية على إعلان مبادئ، من أهم بنوده إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية على أسس دستورية، وتوحيد مؤسسات الدولة، ودعم الأمم المتحدة لبناء مؤسسات فاعلة.

واعتبر الكاتب الصحافي، هشام الشلوي، بأن دعوة باريس تأتي في إطار الجهود الفرنسية من أجل الوصول إلى معسكر غرب ليبيا، التي تعد مصراتة أكبر قوة عسكرية موجودة به، وعدم الاقتصار على دعم معسكر شرق ليبيا.

وأضاف الشلوي، في اتصال من "أصوات مغاربية"، بأنه "تبين لباريس أن اجتماع هذه أربعة أطراف ليبية فقط ليس كافيا، فسعت من خلال دعوة أطراف من مصراتة إلى إحاطة مبادرتها بقوى محلية وعسكرية وسياسية على الأرض".

وأشار الشلوي إلى أن فرنسا تحاول "التمدد إلى غرب ليبيا من خلال التوغل في مصراتة، حيث سيواجهها الوجود الإيطالي خاصة بعد وصول اليمينيين إلى الحكم".

توسيع الاتفاق

يشير محللون إلى أن توسيع اتفاق باريس له تأثير إيجابي في "تقوية الصيغة التوافقية"، من أجل تحقيق أبرز الأهداف في إعلان باريس وهو إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.

المحلل السياسي، عبد الحكيم معتوق، يرى بأن دعوة باريس الجديدة لوفد مصراتة تأتي في وقت تبحث فيه أوروبا عن الأطراف الفاعلة في المشهد الليبي، للتنسيق فيما بينها من أجل تحقيق انتخابات وتوحيد المؤسسات السيادية.

ويضيف معتوق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "مصراتة لديها مشروع واضح، وفرضت نفسها بقوة الواقع، وتملك المال للمساهمة في أي اتفاق وطني".

وأردف المتحدث بأن بعض الأشخاص في وفد مصراتة "محسوبون على الإسلام السياسي المعتدل الذي تريده أوروبا، مما يتيح التوافق على صيغة توافقية تضمن مشاركة الإسلاميين في المرحلة المقبلة دون اللجوء إلى العنف".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG