رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

جدل تصريحات مهني.. عن صمت الحكومة وخرجة البرلمان


رئيس "الماك" فرحات مهني - أرشيف

شجب نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، التصريحات التي أدلى بها رئيس الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل (ماك)، فرحات مهني، والتي دعا من خلالها إلى "تسليح سكان القبائل".

وطالب نواب البرلمان الجزائري بـ"محاكمة" زعيم تنظيم "الماك" أمام القضاء، واصفين دعوة مهني بـ"الفتنة".

"تدخّل صائب"

واعتبر الناشط السياسي في تنسيقية أحزاب المعارضة، سمير بن العربي، أن تدخّل نواب المجلس الشعبي الوطني "صائب وضروري، حتى وإن جاء متأخرا".

وأضاف بن العربي أن انتقادات النواب "عكست موقف الأغلبية الساحقة من الدعوات إلى العنف، وإثارة التوترات والنعرات".

وأشار المتحدّث إلى أن الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل "انحرفت منذ أن طالبت باستقلال منطقة القبائل، واليوم زادت على ذلك مطلبا أكثر خطورة على الوحدة الترابية للبلاد بالدعوة إلى سليح منطقة القبائل".

العلاقة بالعهدة الخامسة

في نفس الصدد، قال المحلل السياسي، إسماعيل معراف، إن خرجة نواب البرلمان الجزائري "لم تكن عفوية، شأنها شأن دعوة مهني"، معتبرا أن الحكومة "أوعزت لهم بالكلام (...) النواب في الجزائر مولعون بخدمة هذه السلطة".

ووصف إسماعيل معراف النقاش الدائر بشأن تسليح منطقة القبائل بـ"اللعبة السياسية، التي يلعبها النظام للتعبئة الشعبية، وكسب تعاطف الرأي العام من حوله، لكبح أي نشاط مناهض للعهدة الخامسة".

من جهة أخرى، تأسف أستاذ العلوم السياسية، عبد العزيز بن طرمول، على عدم رد الحكومة على تصريحات فرحات مهني، مشددا على أن "رد النواب على فرحات مهني مسؤولية سياسية، في غياب الحكومة ووسائل الإعلام المحلية التي تفادت الخوض في تلك التصريحات".

اقرأ أيضا.. حكم ذاتي أم انفصال..ماذا تريد حركة "ماك" الجزائرية؟

"القمع الحقوقي"

في المقابل أكد الناشط القبائلي والصحافي، حفيظ نايت سليمان، على أن فرحات مهني "دعا إلى تنظيم سكان مطقة القبائل، لمواجهة القمع الحقوقي في المنطقة، والتوقيفات التعسفية للناشطين من قبل رجال الأمن".

وقال نايت سليمان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "فرحات مهني، كانت له رؤية بعيدة المدى، لإنشاء جهاز أمني قبائلي، من أجل تبديد الخوف الذي يسيطر على المنطقة".

وختم المتحدث بالقول إن النواب الذين انتقدوا تصريحات مهني "هم أنفسهم الذين طالبوا بتصنيف حاملي السلاح في منطقة القبائل عام 1963 كمقاومين".

يذكر أن زعيم الحركة من أجل استقلال منطقة القبائل عن الجزائر، فرحات مهني، كان قد دعا مطلع الشهر الجاري،إلى "تكوين فصائل مسلحة لحماية الشعب القبائلي من أي تهديد، يمكن أن يأتيه من قوات الأمن الجزائري".

ودعا مهني خلال ندوة صحفية عقدها بالعاصمة البريطانية لندن "منطقة القبائل، والشعب القبائلي، لقبول تكوين جهاز حماية خاص بمنطقة القبائل، من أجل أن يُصبح الاستقلال حقيقة".

واعتبر أنه من دون هذا الجهاز الأمني "لن نكون إلا شُعراء نتغنى بآمالنا، نحن الآن كذلك، لن نتمكن من حماية أبنائنا من الأمن الجزائري، الذي يعتدي عليهم بالقوة، كلما أرادوا الاحتجاج".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG