رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لأجلها يرابط الجيش على الحدود.. 3 تهديدات تتربص بالجزائر


وحدات من الجيش الجزائري (أرشيف)

أفاد بيان لوزارة الدفاع الجزائرية، الخميس، بأن وحدة للجيش تمكنت من الكشف عن مخبأ للأسلحة والذخيرة، إثر عملية تمشيط واسعة قرب الحدود مع مالي، في أقصى جنوب البلاد.

وشهر فبراير الماضي، تمكنت القوات الجزائرية أيضا من ضبط أسلحة على الحدود نفسها، في عملية أخرى، ضمن سلسلة تحركات تقوم بها القوات الجزائرية، التي ترابط على الشريط الحدودي هناك، منذ تأزم الوضع بمالي وليبيا بداية من سنة 2010.

انتشار داعش

المحلل السياسي عبد العالي رزاقي، يرى أن انتشار داعش المتجدد في بعض النقاط الليبية ومنطقة الساحل عموما، السبب الأبرز وراء الانتشار الواسع للجيش الجزائري على الحدود الجنوبية للبلاد.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، لفت رزاقي إلى الأخبار التي تداولتها وكالات الأنباء العالمية، والتي أفادت بإمكانية اختباء أبو بكر البغدادي، المسؤول الأول عن تنظيم "داعش" بمنطقة الساحل، بعد أن أرغمته قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة على الفرار من العراق.

"لا يستبعد أن يكون البغدادي في شمال تشاد، وهذا وحده يشكل خطرا على أمن الجزائر والمنطقة برمتها"، يقول رزاقي.

ويضيف: "القوات الجزائرية، تعمل على إحباط أي محاولة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأكملها. هذا هو سر انتشار الجيش بالجنوب".

إحباط محاولات التهريب

وتنتشر القوات المسلحة الجزائرية عبر الشريط الحدودي الجنوبي على الخصوص، وهو ما جعلها تحبط العديد من محاولات التهريب، وتوقف عشرات المهاجرين غير الشرعيين، على طريق الحدود الجنوبية، وتحجز كميات من المواد المخدرة.

الصحراء الكبرى بالجزائر، معروفة عسكريا بالمنطقة السادسة، وهي منطقة شهدت خلال السنوات الأخيرة تركيزا عسكريا غير مسبوق نظرا للمخاطر المحدقة بأكبر بلدان أفريقيا مساحة، إذ تجري القوات الجزائرية بالصحراء مناورات من فترة لأخرى، "تضبط جهوزية الجيش، وتعطي صورة عن استعدادها الدائم لصد أي محاولة بالمساس بأمن البلاد"، على حد وصف الأستاذ بكلية العلوم السياسية والإعلام بلقاسمي عثمان.

بالموازاة مع تواجدها العسكري على الحدود مع مالي وليبيا، تسعى الجزائر عبر نشاط دبلوماسي مكثف لإخماد نار النزاعات القبلية في مالي، وذلك برعاية سلسة مشاورات بين الفرقاء الماليين، من جهة، والليبيين من جهة أخرى، لكن ذلك لم يثنها عن تركيز عملها العسكري تجنبا لانزلاق الأوضاع بالساحل الأفريقي، على حد قول بلقاسمي عثمان.

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، أكد المتحدث أن "الخطر أمني بالدرجة الأولى، ويتعلق بالإرهاب طبعا"، مردفا أن "هناك محاولات لتنظيم داعش للانتشار مجددا في منطقة الساحل".

الهجرة غير الشرعية

أما عن الخطر المتعلق بشبكات تهريب السلع، بحسب بلقاسمي، فيأتي في المرتبة الثالثة بعد المخدرات، التي أعلنت الجزائر الحرب عليها منذ مدة.

"داعش تحاول إعادة إنتاج نفسها بمنطقة الساحل، والسلطة هنا تعرف هذا جيدا، ليس لانتشار الجيش بعد آخر غير هذا" يؤكد بلقاسمي.

الناشطة الحقوقية، بسمة عبيدي، ترى أن الجيش الجزائري، يساهم كذلك في صد المهاجرين غير الشرعيين، من منطقة الساحل.

وفي حديث لـ "أصوات مغاربية"، أوضحت المتحدثة أن الجيش الجزائري ساعد كثيرا اللاجئين من بلدان الساحل، لكنه تعامل معهم بحذر شديد.

"أتفهم تخوف القوات المسلحة من أن يكون بين اللاجئين مندسون إرهابيون، لكنني أشفق على العائلات من منطلق إنساني"، تؤكد هذه الحقوقية.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG