رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خبراء: هذه عراقيل تقيّد الإصلاح الاقتصادي في ليبيا!


اقتصاد ليبيا

كشف الاجتماع الثامن للإصلاح الاقتصادي، الذي انعقد برعاية أميركية بداية هذا الشهر في تونس، عن حزمة إصلاحات اقتصادية ستنفذها المؤسسات السيادية الليبية من أجل إنقاذ الاقتصاد الوطني.

وجاء هذا الاجتماع بعد مشاورات متعددة، وظهور تقرير مرعب لديوان المحاسبة الليبي أظهر حجم الفساد المخيف في مؤسسات الدولة.

حزمة الإصلاحات

تضمن مشروع الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه في تونس معالجة سعر صرف الدينار، من خلال رسوم على مبيعات النقد الأجنبي، إذ وصل سعر صرف الدينار الليبي إلى حوالي سبعة دنانير للدولار الواحد.

كما اتفق على زيادة مخصصات الأسر السنوية، والنظر في علاوة الأطفال والعائلة، التي أُقرت خلال فترة حكم المؤتمر الوطني العام، وإلزام المجلس الرئاسي بصرفها للعائلات.

وخلص الحوار الاقتصادي إلى ضرورة معالجة ملف الدعم على السلع، والنظر في استبدال الدعم السلعي بالنقدي، ورفع الدعم عن المحروقات، وآلية التعويض للتخفيف من انعكاسات وآثار قرارات الإصلاح الاقتصادي على معيشة المواطن البسيط.

تعاون محلي

في هذا الصدد، أكد عضو المجلس الأعلى للدولة، بالقاسم دبرز، على أن جملة الإصلاحات جاءت بعد مشاورات متعددة، اشتغلت عليها رئاسة المجلس الأعلى للدولة، والمجلس الرئاسي، والبنك المركزي، وديوان المحاسبة.

وأضاف دبرز، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "هناك اتفاقا بين المؤسسات السيادية الليبية على الخروج بليبيا من الوضع الاقتصادي المتردي، الذي نخشى أن يزداد سوءا في الفترة المقبلة".

وأشار دبرز إلى أن ما وقع مؤخرا في منطقة الهلال النفطي يؤثر في حزمة الإصلاحات الاقتصادية.

حرب النفط

من جانبه، قال الخبير في سوق الأوراق المالية، سليمان الشحومي، إن هناك حاجة ماسة الآن لإعادة ترتيب الأوضاع المالية، وإصدار قرارات جديدة بما يضمن تنفيذ مخرجات تونس الاقتصادية بشكل سليم.

وأوضح الشحومي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "قرار إعادة النظر في مشروع الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه بين الأطراف السيادية الليبية، يأتي بعد تضرر واردات النفط بسبب الحرب، التي يقودها إبراهيم جضران للسيطرة على الهلال النفطي".

وشدد المتحدث على أن الأولية الآن ينبغي أن تكون لتحسين قدرة الإنتاج النفطي، وترميم موانئ النفط قبل إنفاق مليارات الدولارات لمحاربة السوق السوداء.

معضلة التنفيذ

أما المحلل الساسي، راقي المسماري، فيرى بأن غياب الهيئة التشريعية عن الحوار الاقتصادي في تونس يصعب مهمة تطبيق الاتفاق، على اعتبار أن البرلمان هو من سيصدر القوانين الخاصة بالميزانية العامة ومعالجة سعر الصرف.

"آثار الانقسام السياسي مازالت واضحة في المشهد الليبي، حيث أن السلطة التشريعية المتمثلة في البرلمان لا تعترف بالسلطة التنفيذية، بالإضافة إلى أن مجلس النواب أقال محافظ ليبيا المركزي، وهو يمارس علمه من طرابلس" يشرح المسماري لـ"أصوات مغاربية".

وختم المسماري "الإشكال في تطبيق الاتفاق هو الانقسام السياسي، وضعف آلية تنفيذ بنود الإصلاحات الاقتصادية، وفرضه على الأطراف السيادية الحالية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG