رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تكثف الحديث في الأوساط الجزائرية عن إمكانية ترشح الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، لولاية خامسة، بعد تصريح الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي (الأرندي)، أحمد أويحيى، المؤيد لهذا التوجه.

وقال أويحيى، الذي يرأس الحكومة الجزائرية أيضا، إن "تحليل حزبه للظروف التي تمر بها البلاد، وتركيبة الأحزاب السياسية، دفعته لمطالبة الرئيس بوتفليقة بالترشّح لعهدة خامسة"، مضيفا أن "حزبه مقتنع بهذا القرار".

وتصاعدت وتيرة النقاش حول العهدة الخامسة، ومدى استعداد الرئيس بوتفليقة لخوض غمار رئاسيات 2019، عقب النداء الذي وجهه المجلس الوطني لحزب "الأرندي"، والذي ينضاف إلى خرجات أخرى داعمة لترشح بوتفليقة لولاية جديدة.

مواقف محسومة

يرى عضو اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، إلياس سعدي، أن مسألة ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة "محسومة على مستوى هياكل حزب جبهة التحرير، بحكم أن بوتفليقة هو رئيس الحزب".

ويوضح سعدي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الأمر الآن متروك لبوتفليقة، من أجل الفصل في قرار العهدة الخامسة من عدمه، مضيفا" أن حزب "الأفلان" كان قد "وجّه نداء للرئيس بوتفليقة من أجل الترشح لعهدة خامسة منذ مدة، وهو ينتظر الرد".

ويرى المسؤول السياسي في الحزب الجزائري الحاكم أن إعلان التجمع الوطني الديمقراطي، وهو الحليف السياسي لـ"الأفلان"، يُدعّم موقف جبهة التحرير، مضيفا أنه "لا خلاف بين الطرفين حول هذه المسألة".

مقابل الدعم الذي يلقاه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من أحزاب موالية له، ومن منظمات وطنية مختلفة، فإن شخصيات سياسية ومدنية أخرى كانت قد دعت بوتفليقة إلى "التخلّي عن الترشّح لعهدة خامسة"، وذلك يوم 26 ماي الماضي.

وقد طالب بيان لشخصيات جزائرية الرئيس بوتفليقة بعدم الترشح لولاية جديدة، معتبرا أن هذه الخطوة ستعتبر "خطأ جسيما".

سيناريو العهدة الخامسة

انطلاقا من كل هذه التطورات، يرى المحلل السياسي، أحمد شوتري، أن "قطار العهدة الخامسة قد انطلق فعلا"، مبررا ذلك بتصريحات أحمد أويحيى الأخيرة، على اعتبار أن الأمر يتعلق بكلام "شخص لا يتحدث من فراغ"، وفقه.

ويشير شوتري إلى أن دعوة أويحيى الأخيرة سبقتها خرجات ميدانية قام بها الرئيس بوتفليقة في العاصمة.

"الرئيس بوتفليقة سيفوز بأغلبية الأصوات المعبر عنها، في حالة ترشّحه لعهدة خامسة، أيّا كانت الظروف"، يقول شوتري موضحا أن عوامل عدة ستساعد بوتفليقة على هذا الفوز في حال ما إذا قرر الترشح.

ومن أهمّ هذه العوامل، وفق ما يبرزه المحلل السياسي في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، وجود "مجتمع غير مؤطّر، ومعارضة بلا وعاء انتخابي قوي، وترسانة إعلامية غير محايدة"، بحسب تعبيره.

"البلاد وصلت إلى مرحلة ذابت فيها السلطة والنظام في شخص الرئيس، الذي أصبح هو الدولة والجيش والنظام"، يقول شوتري مشبها نمط حكم بوتفليقة حاليا بفترة حكم أحمد بن بلة وهواري بومدين.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG