رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هذه 9 عوامل تهدد استقرار الجنوب الليبي!


منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي، ظلت مدن الجنوب الليبي تعاني من عدم الاستقرار، وذلك بسبب التهميش الذي طال مرافقها الأساسية والفرعية، وابتعادها جغرافيا عن مناطق صنع القرار.

وتتجاوز مساحة مدن الجنوب الليبي 500 ألف كلم مربع، وتعتبر من أهم المناطق النفطية، كما تلبي نحو 80% من احتياجات السوق المحلية من الزراعة والمياه، إلا أن هناك عوامل تهدد أمن واستقرار هذه المنطقة.. تعرف عليها:

"خدمات متردية"

اعتبر الناشط المدني جنوب ليبيا، أسامة الوافي، بأن المنطقة الجنوبية تعاني منذ فترة طويلة من نقص شديد في جل الاحتياجات الأساسية، مثل السلع الغذائية والوقود والسيولة المالية والكهرباء.

وأضاف الوافي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "محطات وقود أغلقت بسبب تهريب المحروقات، ووصل سعر لتر البنزين في السوق السوداء إلى 2 دينار ليبي، وللأسف هناك مناطق تضررت بشكل كبير، وتقطع بها السبل في الوصول إلى مناطق أخرى للحصول على الغذاء".

وعن التعامل المالي في ظل نقص السيولة قال الوافي "التعامل هنا يتم بالصك الورقي المعروف، ولا بدائل لعدم توفر السيولة النقدية في أغلب مدن الجنوب".

وأكد الوافي على أن بُعد سبها وباقي مدن الجنوب عن العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي في الشرق الليبي صعب تنقل المواطنين "بسبب كون الطريق غير آمنة، لوجود مليشيات وجماعات إرهابية في الطريق العام".

السلاح

يظل انتشار السلاح في جل المدن الليبية، وخاصة جنوب ليبيا، أحد أهم التحديات التي تواجه المؤسسات الحكومية في فرض الأمن والاستقرار وحماية المواطن.

وقال عميد بلدية سبها، حامد الخيالي، إن "السلاح معضلة كبيرة عندما، لقد وصل للعصابات، التي استعملته في عمليات السرقة والخطف وامتهان الجريمة المنظمة".

ويرى محللون بأن ظاهرة انتشار الأسلحة تنامت بمختلف أنواعها، منذ فتح العقيد معمر القذافي المخازن أمام مؤيديه من أجل التحكم في المناطق التي لا تخضع لسيطرته، إذ وصلت هذه الأسلحة إلى الجنوب عبر المعسكرات المنتشرة بالمنطقة، ويقدر عدد إجمالي مخازن الأسلحة في ليبيا بــ87 دمر منها 21 مخزنا.

التهريب

اعتبر عميد بلدية سبها، حامد الخيالي، التهريب أحد المشاكل الرئيسية التي تعاني منها جميع المدن الجنوبية، في ظل ضعف الأجهزة الأمنية.

وأوضح الخيالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية، بأن "التهريب مستمر طوال 24 ساعة، حيث تنقل السلع والوقود وغيرها من المستلزمات الضرورية لحياة المواطنين من طرابلس وصولا إلى المدن الليبية الحدودية لتهريبها إلى الدول الإفريقية".

العصابات

يرى عميد بلدية سبها حامد الخيالي بأن الجنوب الليبي تأثرت أيضا بسبب عصابات لأشخاص من دول أفريقيا جنوب الصحراء، التي تسلحت عبر العصابات الليبية وصارت تهديد أمن واستقرار الجنوب.

وشدد الخيالي على أن "هؤلاء المرتزقة، الذين دخلوا بشكل غير قانوني إلى ليبيا، تسبووا في إرباك المشهد بالجنوب وتغيير ديموغرافي واضح للمناطق الجنوبية".

النزوح

قال الناشط المدني في الجنوب، أسامة الوافي، إن سبب نزوح العائلات من الجنوب إلى مدن الساحل هو "الانفلات الأمني، والنزاع القبلي، ونقص الاحتياجات الأساسية الضرورية، إضافة إلى أن البيئة غير مناسبة للعيش".

وأكد الوافي لـ"أصوات مغاربية" على أن أول من نزح من المدن الجنوبية هم أصحاب الشهادات العليا والأطباء ومعلمي المدارس ورجال الأعمال.

وتابع "العائلات الليبية هجرت من ديارها، واتجهت إلى طرابلس وبنغازي بحثا عن الأمان الذي فقدوه في مناطق غير آمنة".

الهجرة

كشف عميد بلدية سبها، حامد الخيالي، بأن عصابات تنقل المهاجرين من أفريقيا وصولا إلى المدن الجنوبية، حيث تستلمهم هناك العصابات الليبية، التي تعمل منذ زمن في الاتجار في البشر.

وقال الخيالي "بعد وصول المهاجرين تحتجزهم عصابات التهريب في أماكن مختلفة ثم تنقلهم في شاحنات كبيرة على مرأى ومسمع الجميع، وتمر على نقاط أمنية مرتشية توصلهم إلى مناطق الساحل".

الانقسام

صرح الناشط أسامة الوافي بأن أول من دفع ثمن الانقسام المؤسساتي هي المناطق الجنوبية، وذلك لعدم وجود فروع كبيرة لمؤسسات الدولة داخل مدينة سبها جنوب ليبيا.

وأردف الوافي "الإدارة الشرقية، المتمثلة في الحكومة المؤقتة، والإدارة الغربية، المتمثلة في حكومة الوفاق، تتصارعان على الجنوب، والنتيجة عدم توفر الخدمات الأساسية".

الحدود

وصف عميد بلدية سبها حامد الخيالي الحدود المفتوحة بـ"الكارثة الخطيرة، التي تهدد أمل الدولة الليبية في الاستقرار مستقبلا".

وأشار في هذا الصدد إلى أن "المهاجرين يدخلون بشكل غير قانوني من الحدود المفتوحة الممتدة من السودان إلى الجزائر، والتي لا تحميها قوات أمنية".

الصراع الدولي والإرهاب

الباحث المتخصص في الجنوب الليبي، إبراهيم علي، يرى بأن الصراع الإقليمي والدولي على مقدرات الجنوب يمثل أحد المعضلات الرئيسية في الأزمة الليبية.

وأضاف، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "الصراع الدولي والإقليمي على الجنوب تسبب في نزاع متجدد بين الأقليات، التي لها امتدادات في دول الجوار، وتتغذى على الصراع في ليبيا".

وأكد علي بأن تنظيمي داعش والقاعدة موجودان في الجنوب الليبي، "مما يشكل تهديدا للأمن والاستقرار في ليبيا على المستوى البعيد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG