رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هل تخلت الجزائر عن آلاف المهاجرين وسط الصحراء؟


مهاجرون أفارقة في الجزائر

أفاد تقرير لوكالة أسوشيتد برس الأميركية، أن "الجزائر تخلت عن 13 ألف مهاجر أفريقي في صحرائها الشاسعة بالجنوب، وأن الكثير منهم رووا قصصا مروعة عنه معاناتهم خلال رحلتهم نحو الشمال باتجاه أوروبا".

وكالة أسوشيتد برس، أشارت كذلك، إلى أن الجزائر تخلت عن هؤلاء الأفارقة خلال الشهور الـ 14 الماضية، وتركتهم يواجهون مصيرا مجهولا في الصحراء القريبة مع النيجر ومالي.

وردا على ما جاء في التقرير، انتقدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ما وصفته بـ"التقرير المغلوط" لوكالة أسوشيتد برس، مشيرة إلى أن الجزائر تعمل جاهدة على التكفل بالمهاجرين الوافدين من أفريقيا عبر صحرائها، خصوصا على الخط تمنراست- النيجر.

واستنادا لتقرير ممثلها بولاية تمنراست، شددت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن الجزائر "تحاول جهدها العمل على التكفل بالمهاجرين، بالموازاة مع السهر على أمن ترابها من دخول الأسلحة والإرهابيين".

وجاء في تقرير الرابطة "تشير البيانات الدورية للجيش الجزائري إلى اكتشاف مستمر لمخابئ أسلحة بالمناطق الحدودية الصحراوية، خصوصاً في منطقة عين صالح وسط الصحراء، ومنطقة إليزي وتمنراست، وبرج باجي مختار قرب الحدود مع مالي وعين قزام قرب الحدود مع النيجر.

وضع 'كارثي'

لكن سعيد بودور، وهو حقوقي جزائري، مختص في شؤون الهجرة واللجوء، يرى أن وضع المهاجرين، القادمين من دول أفريقيا جنوب الصحراء بالجزائر "كارثي بكل المقاييس".

ويرى هذا الحقوقي أن "تعامل السلطات الجزائرية، مع ملف الهجرة، مخالف للمواثيق والاتفاقيات الدولية التي تضمن حرية التنقل والهجرة والعمال المهاجرين وأفراد أسرهم".

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، أوضح بودور، أن الجزائر رحلت الكثير منهم قسرا لبلدانهم، في حين أن الهلال الأحمر الجزائري، أكد مرارا أن قرار الترحيل الذي مس بعض النيجيريين، جاء بناء على طلب من دولتهم، بعد أن استتبت الأمور هناك.

ويؤكد المتحدث أن "جميع التشريعات والقوانين المحلية تدين هؤلاء بتهم الهجرة غير الشرعية ودخول التراب الوطني بدون رخصة".

اقرأ أيضا: ينادوننا 'الكحلوش'.. صرخة أفارقة بالجزائر: ألسنا بشرا!

بين 'الانتهازية' والاضطرار

أما أستاذ القانون الدولي بجامعة سعد دحلب بالبليدة، غربي الجزائر، محسن مزيود، فيرى أن الجزائر "رافعت مرارا من أجل سياسة عالمية تؤسس لتنسيق دولي من أجل جمع ومعالجة وتحليل المعطيات والإحصائيات حول الهجرة".

"هناك هجرة غير شرعية، وهجرة أزمة، والجزائر تحاول جهدها التفريق بين من اضطر ومن ينتهز عدم استقرار المنطقة من أجل التحايل على القوانين الدولية للهجرة" يؤكد محسن مزيود.

​ويتابع المتحدث نفسه، "لا يمكن أن تلام الجزائر، التي أثبتت أن انشغالها أمني بالدرجة الأولى، خلال تعاملها مع مشكل الهجرة غير الشرعية، وجيشها يعثر على الكثير من الأسلحة والذخيرة، على الحدود".

وتساءل محسن مزيود عن سر تغاضي المنظمات الحقوقية عن المهاجرين الذين يتم انتشال جثثهم دوريا عرض البحر المتوسط.

ويتساءل أستاذ القانون الدولي في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، "هل الجزائر هي المسؤولة عن فقدانهم في عرض البحر، أنصح بالنظر جديا في هذا الملف".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG