رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

في سنة فقط.. زيادة ثالثة في أسعار المحروقات بتونس


محطة وقود في تونس

أقرَّت السلطات التونسية زيادة في أسعار المحروقات، هي الثالثة من نوعها منذ بداية العام الحالي.

وتبرر الحكومة التونسية هذه الخطوة بالسعي إلى الحفاظ على التوازنات المالية، فيما يرى فيها خبراء ضربة للمقدرة الشرائية للمواطنين.

خلفيات القرار

أقرّت وزارة الطاقة رفع أسعار ثلاثة أصناف من المحروقات بـ75 مليما للتر الواحد.

وتشمل الزيادة، وفقا لبيان وزارة الطاقة، البنزين الخالي من الرصاص والغازوال الرفيع والغازوال العادي.

وأشارت الوزارة إلى أن هذا الترفيع يأتي "في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار النفط ومشتقاته العالميّة، حيث بلغ سعر النفط الخام خلال الثلاثي الثاني من هذه السنة حوالي 75 دولارا للبرميل، واستنادا إلى آليّة التعديل الدوري لأسعار المحروقات".

وكانت الوزارة قد اتخذت الخطوة نفسها في شهر مارس الماضي، مؤكدة أنها تسعى إلى "مزيد من التحكم في منظومة الدعم، علما أن كل زيادة بدولار واحد في سعر برميل النفط يُقدّر انعكاسها على ميزانية الدولة بحوالي 120 مليون دينار".

في المقابل، يرى خبراء اقتصاد أن الزيادة في أسعار المحروقات من شأنه رفع بقية أسعار المواد الاستهلاكية، الأمر الذي قد يدفع إلى إضعاف المقدرة الشرائية.

وفي هذا الإطار، يقول الخبير الاقتصادي، رضا الشكندالي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن جميع القطاعات الخدماتية والصناعية والزراعية مرتبطة بالوقود، ما من شأنه أن يدفع الشركات إلى رفع الأسعار لتغطية النفقات الجديدة.

ويضيف الشكندالي أنه "فضلا عن تضرر المواطنين بشكل مباشر من رفع أسعار المحروقات، فإن هذه الخطوة ستؤدي إلى مزيد من خفض المقدرة الشرائية، ما من شأنه أن يعطّل الاستهلاك الخاص، أحد أبرز محركات نمو الاقتصاد التونسي في الوقت الراهن".

ومن منظور الخبير الاقتصادي فإن "انكماش الاستهلاك سيؤدي إلى تراجع مداخيل الدولة من الضرائب المفروضة على الشركات المنتجة".

"ما ستغنمه الحكومة من رفع أسعار المحروقات، ستخسر أضعافه من نواحي أخرى، فضلا عن خلق احتقان لدى المواطنين"، يستطرد الشكندالي.

ويُرجح المتحدث ذاته أن تعقب هذا الإجراء زيادات أخرى مرتقبة، بالنظر إلى طلب صندوق النقد الدولي فرض زيادات بشكل دوري.

وكان صندوق النقد الدولي قد دعا، في بيان له في شهر أبريل الماضي، السلطات التونسية إلى "تخفيض دعم الطاقة غير العادل، عن طريق زيادات في أسعار الطاقة المحلية، تماشياً مع أسعار النفط الدولية".

تفسير رسمي

على الرغم من الزيادات الأخيرة، فإن وزير الطاقة، خالد قدّور، قد أشار، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إلى أن "الترفيع الأخير لا يغطي الفارق الذي سببّه ارتفاع الأسعار العالمية، مقارنة بتقديرات قانون المالية للعام الحالي".

واعتمدت تونس، في موزانتها للعام 2018، ثمن 54 دولارا كسعر مرجعي للبرميل الواحد، في حين فاقت الأسعار في السوق العالمية هذه التقديرات بشكل كبير في الوقت الراهن، إذ وصل سعر البرميل إلى 74 دولار.

وفضلا عن ارتفاع أسعار النفط عالميا، فإن الوزير التونسي أشار إلى انحدار قيمة الدينار التونسي مقارنة بالعملات الرئيسية، مقدرا أن ترفع الأسعار العالمية الحالية للنفط الميزانية المخصصة لدعم المحروقات بنحو 4 آلاف مليون دينار.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG