رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ماذا بعد انتزاع حفتر موانئ النفط من حكومة السراج؟


خليفة حفتر (يسارا|) وفائز السراج

بعد معارك السيطرة على الهلال النفطي، أعلن المتحدث باسم القيادة العامة لـ"الجيش الوطني الليبي"، أحمد المسماري، تسليم قيادة الجيش للموانئ النفطية إلى مؤسسة النفط الموازية، التابعة للحكومة المؤقتة بمدينة البيضاء، شرق ليبيا.

المؤسسة الليبية للنفط، التابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، أعلنت، في بيان لها فجر الثلاثاء، أن "القيادة العامة للجيش لا تتمتع بأي سلطة قانونية تمكنها من السيطرة على صادرات النفط".

أما حكومة الوفاق فقد دعت، الثلاثاء، الأمم المتحدة إلى "وقف أي محاولة غير قانونية لبيع النفط الليبي"، وذلك ردا على إعلان حفتر.

ويأتي قرار خليفة حفتر، الذي لا يعترف بسلطة حكومة الوفاق الوطني، أياما بعد صدور إعلان باريس، الذي ينص على مبدأ توحيد مؤسسات الدولة.

الشريف: حفتر يلعب ورقة سياسية

يرى محللون قانونيون وسياسيون أن قرار خليفة حفتر بخصوص موانئ وحقول النفط "لا يتعدى كونه ورقة سياسية يستغلها حفتر للتفاوض بها مع الأطراف الأخرى".

وفي هذا الصدد، يقول الخبير القانوني، فيصل الشريف لـ"أصوات مغاربية": "لن تستطيع مؤسسة النفط الموازية في بنغازي، قانونيا، شحن وبيع شحنات النفط، بسبب عدم حصولها على دعم واضح من المجتمع الدولي، ومخالفتها لقرارات مجلس الأمن الدولي".

ويضيف الشريف: "النفط الليبي لا تملكه ليبيا فقط، فهناك عقود مبرمة، منذ عهد القذافي، مع شركات عالمية تربطها بليبيا مواثيق، إضافة إلى أن حفتر لن يستطيع الحصول على إيرادات النفط التي ستذهب إلى المصرف الليبي الخارجي، ثم تصل إلى مصرف ليبيا المركزي".

ويرى الخبير القانوني، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، أن حفتر "يستخدم النفط في لعبة سياسية، عبر بيعه بطرق غير مشروعة للحصول على السلاح وتقوية سقف تفاوضه".

معتوق: القرار جريء

أما المحلل السياسي، عبد الحكيم معتوق، فيعتبر أن قرار خليفة حفتر هو "خطوة جريئة لها مبرراتها، بعد اعترافات المقبوض عليهم من قوات جضران التي هاجمت موانئ تصدير النفط في منطقة الهلال النفطي، قبل أن يسيطر عليها حفتر مجددا".

ويرى معتوق أنه كان الأولى أن يصدر هذا القرار الخاص بنقل تدبير حقول وموانئ النفط إلى الحكومة الموازية عن مجلس النواب، و"ليس عن مؤسسة عسكرية، كي لا يحدث اللغط وسط منتقدي سياسة حفتر".

"أعتقد أن الجنرال حفتر تشاور مع المعسكر الفرنسي الإماراتي المصري الذي يدعمه، حول هذا القرار قبل صدوره من قيادة الجيش الليبي، رغم أن هذا القرار مخالف لإعلان باريس واتفاق الصخيرات"، يردف معتوق لـ"أصوات مغاربية".

ويؤكد المحلل السياسي أن خليفة حفتر "وضع المجتمع الدولي في مأزق، باعتبار أنه أصدر قرارات واضحة في مجلس الأمن بشأن الاعتراف بسلطة حكومة الوفاق، ووجود مؤسسة واحدة للنفط، معترف بها في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)".

شوبار: الخطوة خاطئة

أما المحلل السياسي، محمد شوبار، فيرى أن قرار خليفة حفتر "خاطئ"، باعتبار أن موانئ وحقول النفط "لا تملكها مؤسسة عسكرية لتضعها في يد من تشاء".

شوبار يوضح لـ"أصوات مغاربية" أن منظمة "أوبك" تتعامل مع الدول المُصدرة للنفط، عبر التعامل الحصري مع المؤسسات المعترف بها دوليا، وهي المؤسسة الليبية للنفط، التي يمثلها رئيسها، مصطفى صنع الله.

ويشير المحلل السياسي إلى أن "قرار مجلس الأمن الدولي 2362 ساري المفعول إلى الآن، وهو يعاقب كل من يبيع النفط خارج شرعية الدولة، مما يصعب مهمة بيع النفط عبر مؤسسة موازية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG