رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

قضية الكوكايين بالجزائر.. ماذا حدث بالضبط؟


شحنة الكوكايين التي حجزت بالجزائر

تحدث المدير العام للأمن الوطني، عبد الغني هامل، الثلاثاء، عن قضية حجز 701 كيلوغرام من الكوكايين، مشيرا إلى أن التحقيق الابتدائي، شهد "تجاوزات واختراقات".

مباشرة بعد هذه التصريحات، أصدر الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، قرار إعفاء الهامل من مهامه.

كل هذه التطورات تأتي بعد تداول أنباء عن تورط مقربين من المدير العام للأمن الوطني، تشير إلى سائقه الشخصي بشكل خاص في قضية الكوكايين، قبل أن تخرج مديرية الشرطة لتنفي، وفق ما تداولته وسائل إعلام محلية، هذا الاتهام، موضّحة أن الأمر يتعلق بسائق في حظيرة سيارات الشرطة، وليس سائق عبد الغني هامل.

لا استثناءات..

بينما أعلن وزير العدل الجزائري، الطيب لوح، أن التحقيق الابتدائي في قضية الكوكايين التي تم حجزها في 29 مايو، بميناء وهران غرب الجزائر، أظهر أن "المشتبه فيهم، وعددهم 6 أشخاص، يقيمون بالعاصمة".

وأضاف الوزير، في تصريح صحفي، هو الأول بخصوص هذه القضية، أن"شركة استيراد اللحوم التي يملكها المدعو، ك، ش، هي صاحبة البضاعة التي وُجدت بداخلها المخدرات، ومقرها بالعاصمة أيضا".

وأكد الطيب لوح، أنه إذا أثبتت التحقيقات، "تورط أي شخص في القضايا، سواء المخدرات الصلبة، أو الأخرى، سيتحمّل مسؤوليته كاملة".

شبكة محلية

وفيما تتّسع دائرة التحقيقات، بشأن قضايا ذات صلة بالملف الرئيسي، يتساءل الرأي العام عن سيناريوهات محاولة تهريب شحنة 701 من الكوكايين لميناء وهران.

يقول الخبير الأمني في الجريمة المنظمة، ومكافحة الارهاب، خالد زياري، في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، إن "البرازيل كانت نقطة تمويه، في نقل البضاعة"، مشيرا إلى أن الاحتمال الأكثر واقعية، أن الشحنة، تم جلبها في البداية من بوغوتا، عاصمة كولومبيا، ليتم دمجها مع شحنة اللحوم المجمدة.

ويضيف زياري، أن القضية قد "لاتحمل أي أبعاد ذات ارتباط منظم ودائم، بشبكة دولية متخصّصة في المتاجرة بالكوكايين".

الإرهاب والسياسة..

وحسب المتحدّث فإن الشحنة، ذات صبغة تجارية مالية بحتة، لا تحمل أي ارتباط بشبكة إرهابية، مشيرا إلى أن المعلومات التي بحوزته عن شخصية المتهم الرئيسي، تؤكد عدم وجود أي نشاط سياسي له، أو ميولات سياسية، أو ارتباط بشخصيات حزبية.

كما يوضّح زياري، أن علاقات المتهم الرئيسي ببعض المتهمين، لم تحمل أي ميولات سياسية، بل ذات صلة بمصالحه التجارية.

وشدد المتحدث على أن القضية في مجملها ذات طابع مالي تجاري، كان الهدف منها تسويق المخدرات الصلبة في الجزائر، بصرف النظر عن هوية أصحابها الذين لم يخططوا لتسويقها نحو أوروبا أو الشرق الأوسط.

قضية أمن الدولة..

ويعتقد الخبير في الجريمة المنظمة، أن القضية أصبحت ذات صلة بأمن الدولة، نظرا للتهديدات التي تمثلها على العديد من المؤسسات، وهذا برأي المتحدّث، ما دفع وزارة الدفاع إلى تولي عملية الحجز، بعيدا عن أي هيئة أمنية أخرى.

ويؤكد زياري، أن نجاح أجهزة المخابرات والجيش في إحباط عشرات القضايا ذات الصلة بتهريب السلاح والمخدرات في الحدود، منحها فعالية في التدخل بسرية بالغة.

لذلك يؤكد زياري، تم استبعاد بعض الأجهزة من التدخل، والاكتفاء بالوحدات التابعة لوزارة الدفاع.

ويرى خبير الجريمة المنظمة، أن الجهة التي تقف وراء الشحنة الضخمة، كانت "واثقة، من نجاح العملية، وإمكانية تمرير البضاعة بسهولة عبر ميناء وهران"، إلا أن العمل الاستخباراتي أحبطها.

لكن لماذا اختارت الجهة التي تقف وراء الشحنة، ميناء وهران؟

هذه أسباب اللجوء لميناء وهران..

يوضّح أحد الشهود في قضية الكوكايين، الذي سبق وأن بلّغ عن قضايا الفساد، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، وهو المدير التجاري السابق لميناء وهران، نور الدين تونسي، أن التسهيلات الموجودة في ميناء وهران، تكون قد دفعت بالجهات التي تقف وراء قضية الكوكايين إلى اختياره كموقع لتفريغ الشحنة.

ويشير تونسي، الذي يشرف على لجنة حماية المبلغين عن الفساد، أنه قد يكون هؤلاء خطّطوا لاستغلال التسهيلات التي يعتمدها الميناء بشكل عفوي، في إدخال السّفن المحملة بالمواد التي تتعرض للتلف السريع، من أجل تفريغ شحنتهم بأمان.

ويؤكد المتحدّث أن تلك التسهيلات، تعتمد على "تدخلات أشخاص باسم مسؤولين كبار، تُستغل أسماءهم للتمويه من أجل تسريع عملية التفتيش"، وتفادي الإجراءات البيروقراطية.

وحسب المتحدّث، فإن هذه الظاهرة، دفعت العديد من المستوردين المقيمين في الجزائر العاصمة، إلى تفريغ حمولة السفن في ميناء وهران، بدلا من العاصمة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG