رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد أحكام الريف.. نشطاء: نشهد 'ردّة حقوقية'


زعيم حراك الريف ناصر الزفزافي

"المغرب يعيش ردة حقوقية"، هكذا علق مدافعون عن حقوق الإنسان في المغرب، بعد الأحكام الصادرة، في حق نشطاء حراك الريف، والتي وصلت في مجموعها إلى ثلاثة قرون وثماني سنوات.

فبعد أزيد من ثمانين جلسة محاكمة امتدت لأشهر طويلة، أصدرت المحكمة، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أحكاما وصلت إلى السجن 20 عاما في حق زعيم الحراك ناصر الزفزافي، وثلاثة من رفاقه، فيما وزعت على الباقين عقوبات تراوحت بين عام و15 عاما من السجن.

وخلفت تلك الأحكام ردود فعل غاضبة وسط المدافعين عن حقوق الإنسان في المغرب، الذين وصفوا تلك الأحكام بـ"القاسية"، بينما هي في نظر محامي الحق المدني أحكام "مخففة" بالنظر إلى "ما ارتكبه المدانون من جرائم".

'قاسية' أم مخففة؟

عضو هيئة الدفاع عن النشطاء، المحامي محمد أغناج، عبر عن صدمته وخيبته للأحكام الصادرة في حق نشطاء الحراك، مؤكدا أنها "قاسية".

وحسب أغناج فإن تلك الأحكام "لا تعكس كل ما راج في القضية، وخصوصا توضيحات المتهمين ووسائل الإثبات، التي تمكنوا من تقديمها والتي حُرموا من تقديمها" في ظل "غياب وسائل الإثبات من طرف جهة الاتهام".

في المقابل يرفض عضو هيئة دفاع الحق المدني، محمد الحسيني كروط، التعليقات المتداولة على الأحكام الصادرة، ويقول إنه "لا أحد لديه الحق في التعليق على الأحكام القضائية من الناحية القانونية"، على اعتبار أن "السلطة القضائية مستقلة والقضاء هو المختص لإصدار الأحكام سواء من ناحية الإدانة أو البراءة أو مقدار العقوبة".

ويتابع كروط تصريحه لـ"أصوات مغاربية" مشيرا إلى أنه بعد أزيد من ثمانين جلسة، انتهت المحاكمة إلى إدانة المعتقلين "بجرائم متعددة تراوحت بين الجنايات والجنح"، لافتا إلى أن عقوبات تلك "الجرائم" تصل إلى الإعدام والمؤبد.

'فاجعة وردّة..' تذكر بالماضي

"فاجعة"، هكذا وصف رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أحمد الهايج، الأحكام الصادرة في حق نشطاء الحراك، الذي قال إن الحقوقيين كانوا ينتظرون تدبيرا "حكيما" للملف.

وقال الهايج في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن الأمر يعكس "ردة" و"انتكاسة"، بل ويعيد إلى الذاكرة المرحلة المعروفة بـ"سنوات الرصاص"، مؤكدا أن "هذا النوع من المحاكمات والأحكام لم نره إلا في تلك الفترة".

لكن محامي الحق المدني محمد الحسيني كروط يرى أن تلك التعليقات التي تصف الأحكام بـ"القاسية" هي مجرد "آراء انطباعية، مبنية على العواطف"، داعيا إلى أخذ "الضحايا" و"حجم الأضرار" بعين الاعتبار.

من ثمة يؤكد عضو هيئة دفاع الحق المدني أن الأحكام الصادرة، مقارنة بـ"حجم الضرر وطبيعة الجرائم، فهي "مخففة"، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن "هناك بعض الأنظمة القانونية التي تجمع العقوبات حتى ولو وصلت إلى قرن".

استئناف

أما رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، بوبكر لارگو، فيشير إلى أن الأمر يتعلق بـ"حكم ابتدائي وليس نهائي" آملا أن يتم تخفيف تلك الأحكام في مرحلة الاستئناف.

ويؤكد لارگو في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن الحقوقيين كانوا ينادون بـ"إعمال مقاربة سياسية لا قضائية"، مشيرا إلى أن إمكانية اعتماد مبادرات سياسية لمعالجة الملف، من قبيل "التوجه نحو البرلمان لإعمال بند طلب العفو".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG