رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد أزمة صرف المعاشات.. متقاعدو تونس يحتجون


عمال تونسيون في احتجاج سابق شهر يناير الماضي

دخل المتقاعدون التونسيون، الأربعاء، في احتجاجات جديدة مطالبة بالاستجابة لمطالب مادية يرفعونها، في الوقت الذي عبّرت فيه إدارات مؤسسات التقاعد عن التزامها بصرف الزيادات المطلوبة.

مطالب واحتجاجات

تقود الجامعة العامة للمتقاعدين، وهي نقابة تابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر المنظمات النقابية بالبلاد، اعتصاما مفتوحا أمام وزارة الشؤون الاجتماعية، للمطالبة بتفعيل بعض المطالب المادية.

وفي أبريل الماضي، احتج المتقاعدون على تأخير صرف جراياتهم المستحقة لدى الصناديق الاجتماعية، قبل أن يتم حل الإشكاليات العالقة.

ويناهز عدد المتقاعدين في تونس مليون شخص، وفقا لأرقام الجامعة العامة للمتقاعدين، من بينهم نحو 700 ألف منضوون ضمن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وبالتزامن مع الاعتصام الذي يخوضه المتقاعدون أمام مقر الوزارة بالعاصمة تونس، تم تنظيم وقفات احتجاجية مساندة لها بعدة مدن داخل البلاد.

وتتلخص مطالب المتقاعدين، وفق تصريح عضو الجامعة العامة للمتقاعدين، عمّار المسلمي، في "رفع الأجر الأدنى المضمون الذي لم يتم مراجعته ما عقّد وضعية المتقاعدين"، و"صرف القسط الثاني من زيادات الوظيفة العمومية للعام الماضي"، فضلا عن "صرف بعض المنح الخصوصية في بعض قطاعات الوظيفة العمومية التي لم يصرف بعضها منذ سنوات".

ويشير المسلمي، في تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن المتقاعدين سيخوضون تحركات احتجاجية مفتوحة، إلى حين الاستجابة لمطالبهم من قبل رئاسة الحكومة ووزارة الشؤون الاجتماعية.

ويؤكد عضو الجامعة العامة للمتقاعدين أن المحتجين سبق أن أبلغوا الأطراف الحكومي بمطالبهم، مضيفا أنها "لم تتفاعل إيجابيا مع تلك المطالب".

وبخصوص ما إذا كانت مطالب المتقاعدين صعبة التحقيق بالنظر إلى الوضعية الاقتصادية التي تعيشها تونس، يقول المسلمي إن السلطات كانت قد أقرّت زيادات للموظفين، بينما استثنت المتقاعدين.

ويشير المتحدث ذاته إلى ما يسميها بـ"الصعوبات الكبرى" التي يمرّ بها المتقاعد، في ظل "تدهور القدرة الشرائية والتهاب الأسعار وتفاقم البطالة، ما يجبر جزءا من المتقاعدين على مواصلة إعالة أبنائهم العاطلين عن العمل".

وعود بالحل

في المقابل، يشير الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية إلى التزامه بـ"التعديل الآلي لجرايات المتقاعدين".

وتقول مديرة الاتصال بالصندوق، عاتكة الشريف، إن الصندوق ملتزم بهذا الإجراء، غير أنه يعطي الأولوية لصرف الجرايات في إبانها.

ويشير الشريف إلى "بعض الصعوبات التي يمر بها الصندوق"، مؤكدة أنه سيتم صرف الزيادات التي يطالب بها المتقاعدون ريثما تتوفر الاعتمادات المطلوبة.

وتؤكد المسؤولة بالصندوق، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، وجود مساعٍ بين المؤسسة وسلطات الإشراف، لتوفير الميزانيات الضرورية لصرف الزيادات المطلوبة.

وكان وزير الشؤون الاجتماعية، محمد الطرابلسي، قد قال لوسائل إعلام محلية، إن "الصعوبات التي تمر بها الصناديق الاجتماعية لم تسمح بإقرار زيادات في جرايات المتقاعدين للعام الماضي".

​وأقرّ الوزير بحق المتقاعدين في الحصول على بالزيادات، مشيرا إلى "وجود توافقات أولية مع اتحاد الشغل واتحاد الأعراف لتنمية الموارد المالية للصناديق الاجتماعية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG