رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خلال افتتاحه، الأربعاء الماضي، لأشغال الندوة الدولية للمدن الذكية بالعاصمة الجزائر، أعلن الوزير الأول أحمد أويحيى، عن نية الحكومة في تقديم تسهيلات للمستثمرين الشباب، خاصة المقيمين بالخارج.

وتزامنت هذه الدعوة مع تأكيد مستثمرين شباب، ينتمون إلى الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، عن استعدادهم نقل تجاربهم للبلاد "خدمة له"، و"استجابة لنداء الرئيس بوتفليقة الذي طلب منهم مساعدة اقتصاد بلدهم".

هذه المستجدات أعادت للنقاش ملف استثمارات الجالية الجزائرية بالخارج داخل البلاد، والمشاكل التي تعيد هذه الخطوات.

تسهيلات ووعود

نبيلة خدّام هي جزائرية تشرف على مؤسسة تنشط في مجال التعليب بالعاصمة الفرنسية باريس الفرنسية. تقول خدام إن "التسهيلات التي تطرحها السلطة بالجزائر لاستقطاب رؤوس أموال المغتربين هي مشجعة، شريطة تطبيقها على أرض الواقع".

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية، تؤكد سيدة الأعمال هاته أن لديها "نية حقيقية في الاستثمار بالجزائر، ونقل تجربتها لوطنها"، لكنها تشترط في المقابل "تذليل المصاعب الإدارية".

"أنا جزائرية في النهاية، وأعرف جيدا البيروقراطية التي يعانيها المستثمرون الشباب، في دبي يمكنك خلق مؤسسة في بضع ساعات، وهو سر نجاح هذه الإمارة"، تبرز المتحدثة، قبل أن تضيف متسائلة: "هل يمكن للجزائر أن تحقق لنا ذلك؟".

في المقابل، ترى نبيلة خدام أن "آفاق الاستثمار بالجزائر تسير نحو الأفضل"، مبدية إعجابها بـ"مبدأ التمويل الثلاثي بمشاركة كل من المستثمر والبنك والوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة".

مسألة ثقة

من جهة أخرى، يرى أستاذ الاقتصاد بكلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير بجامعة قسنطينة، مومني خليفة، أن نداءات الحكومة المتكررة الموجة إلى المستثمرين الجزائريين المقيمين بالخارج، تدل على "تباطؤ استجابة الجالية الجزائرية لأسباب متعددة، أولها مشكل الثقة".

"لا أعتقد أن هناك مشكلا آخر غير الثقة بين الطرفين، والدليل على ذلك هو تأكيد أويحيى اليوم على التسهيلات التي يمكن أن تخصص لهم"، يبرز هذا الجامعي، ثم يردف: "إنه يحاول كسب ثقتهم".

ويشير خليفة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إلى أن "المغتربين جزء من الحل المتوقع لتسهيل تحويلات العملة الصعبة من الخارج للجزائر، لإنعاش الاقتصاد الذي يعاني منذ تراجع أسعار البرميل من البترول في سوق النفط الدولية".

ويقارن الأستاذ الجامعي بين تحويلات الجالية الجزائرية من العملة الصعبة، ونظيرتها في المنطقة المغاربية، مستنتجا أن هذه التحويلات "لا ترقى لعدد المستثمرين الجزائريين بالخارج".

تحويلات المهاجرين بالمنطقة المغاربية
تحويلات المهاجرين بالمنطقة المغاربية

"لا يمكن الحديث عن مساهمة الجالية الجزائرية في الاقتصاد الوطني، لأن القليل الموجود لا يرقى ليكون مقاولات ثقيلة تدر أمولا للاقتصاد الوطني"، يضيف خليفة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG