رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أحكام ملف الريف.. هذا ما قاله محامون وحقوقيون وباحثون


حظيت الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف، باهتمام كبير من قبل الرأي العام المغربي.

فبعد أكثر من سنة على بداية المحاكمة، أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمدينة الدار البيضاء حكمها أخيرا بخصوص هذه القضية.

"أصوات مغاربية" تنقل آراء عدد من النشطاء السياسيين والحقوقيين بخصوص هذه الأحكام.

1. حسن بناجح (عضو جماعة العدل والإحسان)

هذه الأحكام هي أحكام ثقيلة جدا ومستنكرة، في الوقت الذي كان المفروض والمنطق والسياق الذي اعتقل فيه هؤلاء المناضلون يستدعي البراءة.

حسن بناجح (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)
حسن بناجح (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)

هذه أحكام خارج المنطق والقانون، وليس لها أي سند، ودليل ذلك هذا الاستنكار الواسع من طرف الشعب المغربي على هذه الأحكام الطائشة التي تفتقد لكل شيء، وتبررها القبضة الأمنية المستحكمة التي تلغي أي اعتبار.

كيف يمكن اعتقال شباب خرجوا للمطالبة بالتشغيل والصحة؟.. لقد كان يوما كارثيا.

2. عبد الكبير طبيح (محامي الدولة في ملف الريف):

أنا أنوب في هذا الملف عن الدولة المغربية. أي حكم يمس بالحرية هو حكم قاس، وبطبيعة الحال أتفهم بشكل كبير تذمر واحتجاج عائلات المتهمين.

ولكن المهم بالنسبة لي في تمثيلي للدولة المغربية، أننا لم نتقدم بأي عقوبة، ولم نعترض على أي إفراج مؤقت ضد المتهمين، ولم نطالب بأي تعويض ضد المتهمين، ولم ننتصب كطرف مدني ضد الصحافي (يتابع الصحافي حميد المهداوي في الملف نفسه)، فهذه هي المرتكزات الأربعة للملف.

ومع الوضع الدستوري في المغرب بعد دستور 2011، خرجت الدولة من المؤسسة القضائية، وأصبح القضاء مستقلا عن وزير العدل، وهذه أول محاكمة تحضر فيها الدولة من خلال محام.

عبد الكبير طبيح
عبد الكبير طبيح

الدولة ليست لها أي خصومة مع المتهمين، وليست لها خصومة مع مواطنيها عندما يتعلق الأمر بمطالب اجتماعية واقتصادية، والمتهمون صرحوا أنهم يرفضون أن تُسيَّس القضية، ودفعهم ذلك إلى سحب النيابة عن محامين من أجل التأكيد على ذلك.

وليست هناك خصومة بين الدولة التي مثلتُها والمتهمين، وإنما لهم خصومة مع القانون، أي النيابة العامة، فنحن لم نتقدم بأي عقوبة ولم نعترض.

نحن في مرحلة جديدة السلطة القضائية فيها مستقلة ومسؤولة عن أحكامها.

3. محمد الزهاري (العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان):

ما أصدرته غرفة الجنايات الابتدائية، الثلاثاء 26 يونيو 2018، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء من أحكام قاسية وجائرة، يؤكد بالملموس أن هناك إصرارا من طرف الدولة على رفع منسوب الردع العام تجاه كل من يحتجون أو يعارضون أو يطالبون بحقوقهم، وبإلزام الدولة بضرورة الاستجابة لمطالبهم الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية.

ما وقع يبصم من جديد على توظيف القضاء في تحقيق هذه الرغبة المبطنة للدولة في تصفية الحسابات مع كل المعارضين ووضعهم في السجن من أجل ثنيهم على عدم الاستمرار في النضال والمعارضة والاحتجاج.

محمد الزهاري (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)
محمد الزهاري (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)

أتمنى أن يتم إصلاح ما وقع من طرف ملك البلاد الذي يمتلك حق العفو لتمتيع هؤلاء الشباب بحريتهم، وإرجاع الدفء إلى علاقاتهم بأسرهم ومؤسسات الوطن.

كل ما اعتمدته المحكمة في اعتقادي الشخصي لا يعدو أن يكون مبررات تبحث عن مشروعية الإدانة، في حين أن الأمر يتعلق بمعتقلين سياسيين ومعتقلي الرأي.

4. محمد النشناش (المنظمة المغربية لحقوق الإنسان)

استقبلنا هذه الأحكام بقلق كبير، ونعتبرها أحكاما قاسية، فقد كانت محاكمة طويلة، وكانت تظاهرات سلمية ترفع قضية مشروعة، رغم وقوع انزلاقات لبعض الأفراد المحدودين.

محمد النشناش
محمد النشناش

ولكن تهمة تهديد الأمن والاستقرار هي تهمة غير موضوعية، ولذلك نعتبر أن الأحكام تخرج عن مسار المصالحة السلمية.

سيذهب الحكم للنقض، ونتمنى المراجعة المعقولة، ففي الأخير لا بد من إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين أو العفو عنهم من أجل تحقيق السلم والأمن الاجتماعيين، لأن هذا الملف يمس بالاستقرار ويمكن أن يتسبب في البلبلة.

5. عبد الرحيم العلام (أستاذ جامعي)

لم يكن من المتوقع أن تتضمن هذه الأحكام هذا الكم الهائل من السنوات السجنية والقاسية، وهذه الأحكام لم يتوقعها حتى من اعتقلوا الزفزافي ورفاقه.

لا أتوقع أن هذه العقوبات يراد منها معاقبة الزفزافي ورفاقه فقط، وإنما بعث رسائل لباقي المغاربة الذين يخوضون الاحتجاجات.

عبد الرحيم العلام (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)
عبد الرحيم العلام (مصدر الصورة: حسابه على فيسبوك)

هذه الأحكام ليست في صالح المغرب وصورته التنافسية على مستوى استقطاب الاستثمارات وقضية الصحراء، أما داخليا ستكون أزمة ثقة في مدى استقلالية القضاء.

هذه الأحكام لم نرها منذ سنوات الرصاص، وهناك انطباع أن المغرب يتراجع إلى الوراء.

محمد رفيقي (باحث ومعتقل سابق):

للأسف، كانت الأحكام قاسية جدا وغير متوقعة، خصوصا أن الأمر يتعلق بحراك اجتماعي ومطالب مشروعة.

محمد عبد الوهاب رفيقي
محمد عبد الوهاب رفيقي

كنت أتوقع إرسال رسالة مشجعة، لكن للأسف لم يكن ذلك. أتمنى أن يُتدارك الأمر في الاستئناف، وأن نتجاوز حالة الصدمة التي نحس بها جميعا من أجل مغرب أفضل.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG