رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مدن جزائرية ذكية.. خبراء: هذا ممكن لكن!


تستضيف الجزائر، على مدى يومين، القمة الدولية للمدن الذكية، وذلك بمشاركة خبراء العالم في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال، ووسائل التواصل الرقمية الحديثة.

وتأتي هذه الندوة الدولية، وسط حديث رسمي عن نية الحكومة في بعث برنامج شامل يؤسس لسياسة عمرانية ومرفقية مبنية على التكنولوجيات الحديثة.

وبحسب تصريحات مسؤولين محليين، ووزراء، فإن الجزائر تتطلع لتسهيل عمل المؤسسات الناشئة في مجال الذكاء الرقمي، لتحقيق هدف "المدينة الذكية".

وأكد والي ولاية الجزائر العاصمة، عبد القادر زوخ، مطلع الشهر الجاري، على أن هناك نية لدى الحكومة لإنشاء صندوق دعم إقليمي لفائدة الشركات الناشئة بالجزائر العاصمة، من أجل تسهيل مساهمتها في تصميم المدينة الذكية.

كما دعا الوزير الأول أحمد أويحيى خلال مداخلته في افتتاح اشغال القمة الدولية للمدن الذكية، أمس الأربعاء، المغتربين الجزائريين للمساهمة في مشروع المدن الذكية.

وقال أويحيى "نوجه نداء إلى كفاءاتنا المغتربة من أجل المساهمة في تنمية الجزائر"، وأوضح بأن الجزائر "تتوفر على موارد معتبرة في كل الميادين، غير أنها في حاجة إلى المعرفة والتجربة، بالأخص في مجال التكنولوجيات".

وذكر في ذات السياق، بالجهود التي بذلتها الجزائر في مجال ترقية المحيط الرقمي بداية من التخرج السنوي لـ20 ألف من حاملي الشهادات الجامعية في مجال الرقمنة، علاوة على منح مزايا للمستثمرين المغتربين أو الأجانب لكي يساهموا في خلق المدن الذكية بالبلاد.

مختصة: يجب توفير الإمكانيات

أستاذة تكنولوجيات الإعلام والاتصال بجامعة الوادي، نورية بن جديد، ترى بأن "نية الحكومة سليمة، لكنها تحتاج استراتيجية محكمة مسطرة على المدى البعيد والطويل".

وشددت بن جديد، في حديث لــ"أصوات مغاربية"، على ضرورة تكييف القوانين المتعلقة بالاستثمار في مجال التكنولوجيات، ورفع احتكار الدولة للمجال.

"لا بد من العمل على إيجاد صيغ للتعامل مع الخواص، ورفع احتكار الدول لخدمات الإنترنت مثلا" تقول هذه الجامعية.

اقرأ ايضا: الإنترنت البطيء يزعج جزائريين: 'أغلى سعرا أضعف تدفقا'

وتابعت المتحدثة "لعل أول خطوة يجب علينا اتخاذها هي دعم تدفق الإنترنت، لأننا بعيدون جدا عن ما يحصل في العالم".

واحتلت الجزائر المرتبة ما قبل الأخيرة في قائمة الدول في مجال سرعة تدفق الإنترنت للهاتف الثابت، حيث جاءت في المرتبة الـ134 ضمن قائمة ضمت 135 بلد.

وأشار تقرير الموقع المتخصص "سبيد تيست" لشهر ماي 2018 بأنّ سرعة تدفق الإنترنت الثابت في الجزائر بلغت 3.86 ميغا بايت في الثانية، ما يجعلها في المرتبة ما قبل الأخير متقدمة بفارق ضئيل على فينزويلا صاحبة المرتبة الأخيرة.

أما بخصوص الإنترنت النقّال، فقد احتلت الجزائر مرتبة متأخرة، وصنفت في المركز 121 ضمن 125 بلد، إذ بلغت سرعة التدفق 7.53 ميغا بايت خلال شهر ماي، ما جعل الجزائر تتأخر عن دول المنطقة المغاربية.

مستثمر: هناك إرادة حقيقية

بالرغم من ذلك، يرى هشام نفول، وهو صاحب مقاولة صغيرة، أن "فرص إقامة استثمار رابح متوفرة بالجزائر أكثر من أي بلد أوروبي".

ويبرز هذا المستثمر الشاب، إرادة الحكومة في بعث مشاريع استثمارية بمعية المقاولين الشباب في مجال تكنولوجيات الاتصال الحديثة.

"أعلم أن هناك صعوبات، لكنني متأكد في المقابل من وجود نية سليمة عند المسؤولين، وهو السبب وراء تنظيم ندوة دولية لدعم المدن الذكية" يؤكد هشام نفول.

واعتبر المتحدث نفسه القرار المتعلق بالانطلاق في العمل بالدفع الإلكتروني، "خطوة أولى لإحداث ثورة في مجال رقمنة الحياة بالجزائر".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG