رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

خلافات داخل 'نداء تونس'.. ماذا يحدث في حزب الرئيس ؟


مؤسس حزب نداء تونس، الباجي قايد السبسي، ورئيس تونس، في تجمع حزبي سابق (2014)

موجة تصريحات جديدة لنوّاب نداء تونس، برزت في الأيام الماضية، على خلفية جدل إعفاء رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، من عدمه.

ويرى محللون أن هذه المعركة الجديدة داخل "حزب الرئيس" قد تؤثر عليه، بينما يشير آخرون إلى أن نداء تونس قادر على الخروح من أزمته الجديدة بأخف الأضرار.

حرب كلامية

جدل كبير رافق التباين في مواقف قياديي حزب نداء تونس من قضية بقاء رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، في منصبه أو إعفائه منه.

وعلى الرغم من أن الحزب كان قد أعرب، في وقت سابق، عن رغبته في إقالة الشاهد من منصبه، أثناء محادثات "وثيقة قرطاج 2"، فإن نوابا من الحزب قد أعربوا عن دعمهم لفكرة الاستقرار الحكومي.

وقال النائب البرلماني ورئيس اللجنة البرلمانية لحزب نداء تونس، المكلفة بتقييم العمل الحكومي، رمزي خميس، في تصريحات لوسائل إعلام محلّية، عقب لقاء جمعه بالشاهد، إن اللجنة تعرب عن "موقفها الداعم للاستقرار السياسي، مع إدخال تحسينات في تركيبتها يقررها رئيسها والفريق العامل معه وحزب نداء تونس".

في المقابل، سارع قياديون بنداء تونس إلى التعبير عن رفضهم لتلك التصريحات، مطالبين بضرورة حل اللجنة المكلفة بتقييم العمل الحكومي.

وقال المتحدث باسم نداء تونس، منجي الحرباوي، في تصريحات صحفية، إن اللجنة المذكورة "لا تتمتع بأية صفة قانونية أو رسمية".

ودعا الحرباوي أعضاء اللجنة إلى "النأي بأنفسهم عن الدخول في تشويش على مواقف الحركة، أو الانحياز لطرف بدل الآخر".

خلفيات الأزمة

يرى محللون سياسيون أن هذه الخلافات الداخلية في نداء تونس "قد تعجّل بانهياره، خاصة أن الحزب سبق أن خسر قياديين بارزين في أزمات سابقة".

ويعتقد المحلل السياسي، محمد بوعود، أن ما يدور في حزب نداء تونس من خلافات في الوقت الراهن، "إعلان عن نهاية الحزب بشكله الحالي".

ويقول بوعود، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن نداء تونس فَقَدَ تماسك كتلته البرلمانية، التي انقسمت إلى شق يساند رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، وشق آخر يدين بالولاء إلى المدير التنفيذي للحزب، حافظ قايد السبسي.

"خسر الحزب أيضا، على مستوى التحالفات، جميع حلفائه، فيما تمرّد وزراؤه في الحكم عن قراراته، فضلا عن دخوله في معركة مع حركة النهضة"، يؤكد بوعود.

ومن هذا المنطلق، فإن رئيس الجمهورية، الباجي قايد السبسي، المؤسس لحزب نداء تونس، "قد التزم الصمت"، يقول المحلل السياسي، بعد أن "استشعر غياب أية حلول من شأنها زحزحة الوضع القائم".

هذه العوامل مجتمعة يرى فيها المحلل السياسي نفسه عناصر من شأنها تحويل نداء تونس إلى "حزب كرتوني صغير، لا تتوفر فيه مقومات الأحزاب التقليدية".

تقييم الأضرار

في المقابل، يرى الناشط السياسي، والنائب السابق بالمجلس التأسيسي، سعيد الخرشوفي، أنه على الرغم من الأزمات المتتالية التي ضربت حزب نداء تونس، فإن هذا الحزب قادر على المنافسة في المحطات الانتخابية المقبلة.

ويقول الخرشوفي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن نداء تونس "سيحصل على جزء مهم من الأصوات في انتخابات 2019"، بالنظر إلى دعم ما سماها بـ"الماكينة القديمة"، التي تعود، وفقه، إلى حزب الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

"تعود الصراعات الحالية والقديمة داخل نداء تونس إلى حرب مصالح بين لوبيات مالية واقتصادية وإعلامية"، يردف الناشط السياسي نفسه.

وفي 2016، عاش حزب نداء تونس على وقع خلافات كبيرة بين قيادييه، أفضت إلى انقسام الكتلة البرلمانية للحزب، وتأسيس حزب مشروع تونس، الذي انشق مؤسسوه عن قيادة الحزب.

ومن هذا المنطلق، يشير سعيد الخرشوفي، إلى أن "الفشل في إدارة الحكم على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، لن يسهم في إنهاء سطوة نداء تونس، في غياب مشاركة سياسية حقيقية للشباب التونسي".

ويرجح الناشط السياسي أن لا تتدخل الرئاسة التونسية لحسم الصراع بين أحنجة الحزب، بالنظر إلى ما تفرضه القوانين من حيادية هذه المؤسسة عن العمل الحزبي، وفقه.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG