رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.. اجتماع أميركي جزائري


علما أميركا والجزائر

حلّ مساعد كاتب الدولة للخارجية الأميركية، جون سوليفان، اليوم الخميس بالجزائر، ليترأس مناصفة مع وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، أشغال الدورة الخامسة للحوار الثنائي الجزائري الأميركي حول مكافحة الإرهاب.

وأفادت برقية لوكالة الأنباء الجزائرية أن أشغال الحوار الثنائي بين البلدين، في طبعته الخامسة، تمحورت حول "تبادل وجهات النظر والتحاليل حول الوضع السياسي والأمني في منطقتي المغرب العربي والساحل، وكذا التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، لاسيما التهديدات المتعلقة بالتطرف العنيف، وعودة المقاتلين الإرهابيين الأجانب والجريمة المنظمة العابرة للأوطان".

ويسعى الطرفان بحسب الأستاذ بكلية العلوم السياسية والإعلام بجامعة الجزائر، بلقاسمي عثمان، إلى تركيز جهودهما من أجل محاصرة إمكانية توسع تنظيم الدولة الإسلامية في منطقة الساحل والصحراء.

"التعاضد الأميركي الجزائري في مجال مكافحة الإرهاب ليس وليد اليوم، ولقاء هذا الخميس يندرج ضمن هذه الرؤية" يؤكد هذا الجامعي.

وقال وزير الخارجية الجزائري، عبد القادر مساهل، في تصريح للصحافة الجزائرية، إن اللقاء شكل فرصة أخرى "لاستعراض التطور الأخير لأوضاع النزاع، لا سيما في ليبيا ومالي والساحل وفي المنطقة، بهدف تظافر جهودنا في صالح ترقية الحلول السلمية".

أما مساعد كاتب الدولة الاميركي جون سوليفان، فأكد عقب انطلاق أشغال اللقاء أن الولايات المتحدة "فخورة بالتعاون مع الجزائر لمواجهة التهديد الإرهابي، وتعرب عن استعدادها لتقاسم خبرتها المكتسبة في مجال مكافحة آفة الإرهاب، مع بلدان أخرى".

العلاقات الأميركية الجزائرية

حرص المسؤول الأميركي، الذي من المنتظر أن يحل بالمغرب كذلك، ضمن جولته المغاربية، أن يذكر بقدم العلاقة بين البلدين، ونية الطرفين في تعزيزها خارج التنسيق الأمني.

علاقة الجزائر بالولايات المتحدة الأميركية، بحسب الجامعي عثمان بلقاسم، ترتكز على تبادل الخبرات الأمنية بالدرجة الأولى، فالجزائر التي واجهت الإرهاب سنوات التسعينيات، أصبحت، وفقه، ذات خبرة في المجال، وهي إذ تحاول إقناع المجموعة الدولية بضرورة تجفيف منابع التمويل للجماعات الإرهابية، تحاول جهدها تبيان "المضرّة التي يمكن أن يتسبب فيها دفع الفدية للإرهابيين".

وفي هذ السياق يبرز المتحدث، أن نقطة تقاطع البلدين تكمن في تجريم دفع الفدية، كوسيلة لتجفيف منابع السيولة المالية للمتطرفين.

"هذه النقطة بالذات أقنعت الشريك الأميركي بأن الجزائر لديها خبرة فعلا، وهو سر تمسكها اليوم بمبدأ تجريم دفع الفدية للإرهابيين" يقول بلقاسم.

أما الأستاذ بكلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير بجامع وهران، نور بن جدو، فيرى أن العلاقة بين البلدين في المجال التجاري والاقتصادي عموما "لا ترقى للعلاقة بينهما في مجال التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب".

وأوضح بن جدو، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، بأن الجزائر "تبحث من خلال خدمتها للجانب الأميركي بخصوص الأمن والمعلومات، المتعلقة بالتحرك الإرهابي بالمنطقة، تحصيل استثمارات اقتصادية كذلك".

وتابع "المبادلات التجارية بين البلدين لا ترقى لمستوى التبادلات بين الجزائر والصين مثلا، وهو أمر تتوق إليه أميركا كما الجزائر، لكن الإشكال يكمن في طبيعة هذا التبادل".

بعث العلاقة التجارية بين البلدين

من جهة أخرى، شدد بن جدو على أن الجزائر لا تريد استثمارات استهلاكية، بل تريد أن ترتقي بمستوى العلاقات التجارية إلى استثمارات جدية، وتستفيد من الخبرة الأميركية، خصوصا في مجال الصناعات الثقيلة.

وأشار المتحدث إلى نية الولايات المتحدة الأميركية خوض غمار تصنيع السيارات بالجزائر، على غرار الشركات الفرنسية والألمانية.

يذكر بأن السفير الأميركي بالجزائر، جون ديروشر، كان قد أعرب، شهر أبريل المنصرم، خلال استقباله من طرف وزير الصناعة والمناجم الجزائري، يوسف يوسفي، عن استعداد الشركات الأميركية للاستثمار في الجزائر، "لا سيما في مجالات صناعة السيارات والمعدات الزراعية والصناعات التحويلية".

وقال ديروشر في حديث سابق له إن "الشركات الجزائرية والأميركية لديها الكثير لتفعله معا لتعزيز الشراكة الثنائية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG