رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هل يتدخل البرلمان المغربي للعفو عن معتقلي الريف؟


بعد أحكام الريف.. مغاربة يحتجون

بعد حالة الصدمة التي خلفتها الأحكام الصادرة في حق مجموعة من معتقلي "حراك الريف" والتي بلغت في مجموعها ثلاثة قرون و8 سنوات، تعالت الأصوات المطالبة بالعفو عن المعتقلين.

وكانت أولى الدعوات قادمة من الريف، حيث طالبت بعض الفعاليات الحقوقية ملك البلاد بإصدار العفو عن أبناء المنطقة، في حين أطلق عدد من النشطاء المغاربة عريضة إلكترونية، بعد ساعات من صدور الأحكام، لمطالبة البرلمان بإصدار قانون العفو العام لصالح النشطاء المتابعين على خلفية ملف "حراك الريف".

هذه الدعوات ترجمها نائبان برلمانيان عن حزب عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى مقترح قانون من أجل العفو العام عن معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية في المغرب، قدماه إلى البرلمان.

الدعوات المنادية بتمتيع المعتقلين بالعفو تطرح أسئلة عديدة حول الحالات القانونية التي يمكن بموجبها أن يتحقق العفو، والأطراف الماسكة بخيوط هذا القرار، وفق ما ينص عليه دستور البلاد.

في قراءته للحالات القانونية التي يمكن أن يصدر فيها العفو على المعتقلين في ملف "حراك الريف"، يوضح أستاذ العلوم السياسية عبد الحميد بنخطاب، أن الأمر يتعلق بحالتين فقط، يمكن اللجوء إليهما لتفعيل العفو.

العفو الشامل..

ويتعلق الأمر في الحالة الأولى بما يسمى "العفو الشامل" وفق منطوق الفصل 49 من الدستور، والذي يمكن أن يقره البرلمان عن طريق نص تشريعي، وفق بنخطاب، الذي يضيف أن هذا الخيار "يتسم ببعد سياسي، لوجود إمكانية إسقاط الطابع الجرمي عن الأفعال المنسوبة للمعتقلين والإفراج عنهم".

أما الحالة الثانية التي يتيحها القانون، بحسب المتحدث ذاته، فإنها ترتبط بتدخل أعلى سلطة في البلاد (الملك) في الملف، عبر ممارسة حق العفو المنصوص عليها دستوريا.

ويمكن للمعتقلين الاستفادة من العفو الخاص، (النوع الثاني من العفو) فقط، بعد التقدم بطلب إلى الملك، ليتم النظر في الأمر من طرف وزير العدل، في انتظار بت عاهل البلاد في الموضوع بشكل نهائي.

لكن طبيعة هذا العفو، حسب قراءة بنخطاب، "لا تسقط الجرائم المرتبكة، إضافة إلى حق الغير عن المعتقلين"، بل تمكنهم فقط من إيقاف تنفيذ العقوبة الحبسية.

بين الملك والبرلمان

كما تشير إلى ذلك الحالات القانونية المتوفرة، فإن صلاحيات إصدار العفو توجد في يد المؤسستين الملكية والتشريعية، فهل يعني ذلك، تقاسما في صلاحيات العفو بين الملك والبرلمان؟

"نعم، هناك تقاسم للصلاحيات دشنه دستور 2011، بعد المطالب التي كانت تنادي بمنح البرلمان حق إصدار العفو، بعدما كان الأمر محصورا في يد رئيس الدولة"، يجيب أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري العمراني بوخبزة، الذي يوضح أن الكفة تميل للملك على اعتبار أن صلاحياته تضم العفو العام والخاص.

ويميز المتحدث ذاته بين طبيعة كل عفو على حدة، مؤكدا أن الاختلاف بينهما قائم في كون العفو الخاص يمكن أن يصدر في حق شخص بعينه، بينما العام لا يرتبط بأسماء معينة، إذ في حالة إصداره سيكون لفائدة جميع المعتقلين في ملف الريف دون تمييز.

محض 'مزايدات'

لكن المحامي والنائب البرلماني عن حزب الأصالة والمعاصرة (معارض)، عبد اللطيف وهبي، يرى أن البرلمان لا يملك الحق في إصدار عفو على الزفزافي ومن معه، لأن الأمر "مخالف للدستور"، وفق تعبيره.

ويؤكد وهبي، في حديثه مع "أصوات مغاربية" أن إصدار البرلمان للعفو العام على معتقلي حراك الريف، يتطلب من النواب إبطال النصوص القانونية التي تمت متابعة المعتقلين بها.

ويعتبر النائب البرلماني والمحامي، أن البرلمان لا يمكنه أن يصدر العفو على أفعال مرتبطة بنص ما زال ساري المفعول، مؤكدا أن النقاش المثار حاليا حول دور البرلمان في القضية مجرد "مزايدة سياسية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG