رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لجنة أفريقية لنزاع الصحراء.. ما موقف المغرب والبوليساريو؟


محمد السادس (ملك المغرب) وإبراهيم غالي (زعيم البوليساريو)

معركة جديدة بين المغرب وجبهة البوليساريو جرت هذه المرة في قمة الاتحاد الأفريقي، التي انعقدت في العاصمة الموريتانية نواكشوط، يومي 1 و2 يوليو.

الجديد الذي حملته قمة نواكشوط، هو مناقشة تقرير رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد، حول الصحراء الغربية، وهو أول تقرير حول الموضوع يقدم للاتحاد منذ انضمام المغرب للاتحاد في 2017 بعد قمة أديس أبابا الإثيوبية.

أبرز مخرجات القمة كانت المصادقة على مقترح رئيس المفوضية، بتشكيل لجنة لمتابعة نزاع الصحراء الغربية، إذ تضم هذه اللجنة الرئيس الغيني ألفا كوندي، والرئيس الرواندي باول كاغامي، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد.

الاتحاد الأفريقي والصحراء

تدخل الاتحاد الأفريقي في نزاع الصحراء الغربية ظل دائما نقطة خلاف بين المغرب وجبهة البوليساريو، ففي الوقت الذي تطالب فيه هذه الأخيرة بأن يكون للاتحاد دور فعال في البحث عن حل للنزاع، تتمسك الرباط بأن يظل النزاع في أروقة منظمة الأمم المتحدة فقط.

المحطات المهمة في نزاع الصحراء
المحطات المهمة في نزاع الصحراء

وتحدث وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، ناصر بوريطة، خلال ندوة صحافية بنواكشوط، الإثنين، عن اللجنة الرئاسية الأفريقية المحدثة لحل ملف الصحراء، بعد مصادقة القمة عليها، وقال إن "الجهاز هو لدعم جهود الأمم المتحدة في المنطقة، وقناة للتواصل بين الأمين العام للأمم المتحدة والقادة الأفارقة".

وشدد بوريطة على أن حل النزاع سيكون في نيويورك (في إشارة إلى مقر الأمم المتحدة) وليس في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، التي يوجد فيها مقر الاتحاد الأفريقي.

في مقابل ذلك، احتفت جبهة البوليساريو بهذا القرار، إذ خرج المسؤول بالجبهة، محمد سالم السالك، في تصريح، يقول فيه إن "هذه الآلية ستنسق جهود الاتحاد الأفريقي مع جهود الأمم المتحدة، من خلال أمينها العام ومبعوثه الشخصي، في إطار تكاملي بين المنظمتين من أجل تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، آخر معقل له بالقارة الأفريقية".

وأشار السالك إلى أن "الاتحاد الأفريقي بهذا القرار يكون قد أكد تمسكه بموقفه التاريخي إلى جانب حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير".

قمة نواكشوط تأتي بعد زيارة قام بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، هورست كوهلر، إلى المنطقة، إذ زار موريتانيا، وبعد ذلك حل في الجزائر، كما التقى بقيادات من جبهة البوليساريو في مخيمات تندوف، ثم زار المغرب.

خداد: البوليساريو تنوه بمقترح الاتحاد الأفريقي

ينوه منسق جبهة البوليساريو مع بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية "المينورسو"، محمد خداد، بهذه الآلية التي أحدثها الاتحاد الأفريقي، معتبرا أنها "خطوة جيدة من الاتحاد من أجل حل مشكل قائم بين دولتين عضوتين في الاتحاد".

ويقول خداد، في حديث لـ"أصوات مغاربية": "الاتحاد لا يمكن أن يتجاهل الوضع، ولا بد له أن يساهم في الحل، ونتمنى أن تكلل أعماله بالنجاح".

"الاتحاد الأفريقي يمكن أن يساعد الأمم المتحدة، على اعتبار أنه لا يمكن أن يكون هناك حل بدون مساهمة حية من الاتحاد الأفريقي، فالمساعي الأولى كانت قد بدأت مع الاتحاد، وتمخض عنها مخطط التسوية الأممية سنة 1991"، يردف المسؤول في جبهة البوليساريو.

ويتابع خداد قائلا: "الاتحاد الأفريقي يولي أهمية قصوى لنزاع الصحراء الغربية، ونحن نرحب بإحداث هذه الآلية، ونأمل من المغرب أن يتعامل بجدية ومسؤولية مع الاتحاد من أجل تجاوز هذه الأزمة التي عمرت طويلا، ودفع الشعب الصحراوي والمغرب وأفريقيا ثمنا باهظا من جراء استمرارها".

الدخيل: الاتحاد لا يمكن أن يكون طرفا وحكما

في مقابل ذلك، يعتبر العضو السابق في جبهة البوليساريو، والعائد إلى المغرب، البشير الدخيل، أن "الاتحاد الأفريقي لا يمكن أن يكون جزءا وحكما في الوقت نفسه، لأنه يعترف بجمهورية غير موجودة"، على حد تعبيره.

ويقول الدخيل، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "منظمة الاتحاد الأفريقي لا يمكن أن يكون لها تدخل في الملف، وما دامت الجمهورية متواجدة فيها، فهنالك خلل في المعادلة".

"هناك مؤسسة أكبر تحاول حل النزاع وهي الأمم المتحدة ومجلس الأمن"، يستطرد الدخيل.

ويضيف المتحدث نفسه قائلا: "لا يمكن أن يكون هناك أي تدخل للاتحاد الأفريقي إذا لم تتغير قوانينه ويراجع حسابه، لأنه وقع في خطأ سنة 1981، ولا يزال هذا الخطأ قائما، فهو طرف غير محايد".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG