رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أزمة خبز في ليبيا.. هذه أسبابها


بائعة خبز في طرابلس - أرشيف

للحصول على رغيف، يصطف المواطنون الليبيون في طوابير طويلة في طرابلس، وذلك في ظل إغلاق بعض المخابز، لعدم حصولها على الكمية الكافية من الدقيق.

​وارتفعت جميع أسعار الخبز إلى ما يقارب الضعفين، منذ الثورة الليبية عام 2011، إذ كان سعر 10 أرغفة من الخبز العادي يساوي ربع دينار ليبي، بينما تباع ثلاثة أرغفة بوزن 180 غرام حاليا بسعر دينار واحد، ويرتفع سعرها حسب توفر مادة الدقيق.

وخلال الاجتماع، الذي عقد الأربعاء الماضي برئاسة وزير الاقتصاد بحكومة الوفاق الليبية، ناصر الدرسي، ووكيل الوزارة، ومدير التجارة الداخلية، تم الاتفاق على سرعة تنفيذ الاعتمادات الخاصة بالمصانع لتوفير إمدادات الدقيق للمخابز.

وأكدت وزارة الاقتصاد، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، تواصل المسؤولين الليبيين مع سفراء بعض الدول، وذلك من أجل توفير أجود أنواع القمح لمعالجة أزمة المخابز، وتوفير الدقيق في كامل ربوع ليبيا.

مخابز وهمية

وأوضح رئيس نقابة المخابز في ليبيا، محمد أبوخريص، بأن الكمية المخصصة للمخابز من الدقيق لعام 2018، والمقدرة بحوالي 15 طن لمدة 4 أشهر، لا تكفي لمدة أسبوع، في حال اشتغلت المخابز طوال اليوم.

وأضاف أبوخريص "عندما تفحصنا كشوفات المخابز المحالة إلينا من البلديات وجدنا أكثر من 1200 مخبز وهمي يمنح له الدقيق ويبيعه في السوق الموازية".

وأرجع أبوخريص الأزمات المتتالية في نقص الخبز وارتفاع سعره، إلى انعدام الرقابة على المطاحن والمخابز المسجلة لدى وزارة الاقتصاد.

وحذر أبوخريص من تنامي مشكلة نقص الدقيق، التي تسببت هذا العام في أزمة الخبز، وطالب وزارة الاقتصاد بوقف إصدار تراخيص للمخابز، وحصرها، وإيقاف تزويد المخابز الوهمية، والعمل على إغلاقها فورا.

فقدان الدعم

وقال رئيس فرع شركة المطاحن والأعلاف في بنغازي، سعد منصور، إن العمل متوقف في الشركة منذ حوالي 4 أشهر بسبب "عدم الحصول على دعم من الدولة".

وأكد منصور على أن شركة المطاحن "تمر بمرحلة صعبة، منذ أكثر من سنة"، واستطرد "الشركة لا تملك مواد تشغيلية، بسبب عدم الحصول على اعتمادات من مصرف ليبيا المركزي وصندوق موازنة الأسعار منذ حوالي سنة".

قوت المواطن

تحتاج ليبيا سنويا إلى حوالي 800 ألف طن من الدقيق توزع على حوالي 5500 مخبز في ليبيا، حسب تقديرات نقابة المخابز.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس منظمة السلم والإغاثة عبد الله زوبي "نحن نتابع بقلق شديد ارتفاع سعر الخبز العادي، حيث وصل سعر الرغيف الواحد إلى نصف دينار، وهذه مرحلة خطيرة".

وأضاف زوبي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن "المواطنين قد يصبرون على مؤسسات الدولة في حالة عدم توفر الكهرباء والسيولة النقدية، لكنهم لن يقبلوا المساس بقوت يومي يحتاجونه في كل الأوقات".

وناشد زوبي وزارة الاقتصاد وشركة المطاحن اتخاذ الإجراءات العاجلة لتوفير الدقيق في المخابز، و"توفير السلع الضرورية للمواطن، الذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG