رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

دراسة: التشدد مؤنث أيضا.. ليس ظاهرة ذكورية فقط!


كشف بحث أنجزه المركز المغربي لدراسات الإرهاب والتطرف، أن للإناث قدرة كبيرة على التمويه والتخفي، لتجنيد مقاتلين جدد في الجماعات المتشددة، خصوصا تنظيم داعش.

وتناولت الدراسة إلى الخلايا الإرهابية التي تم تفكيكها في المغرب ما بين سنتي 2015 و2018، حيث تغطي عمل المكتب المركزي للأبحاث القضائية منذ تأسيسه في 10 مارس 2015.

وحسب الدراسة، فقد هيمنت خمس جهات بالمغرب، من أصل 12 جهة، على 72 في المائة من عدد الأفراد المعتقلين ضمن الخلايا الإرهابية المفككة من طرف الأجهزة الأمنية خلال ثلاث سنوات الأخيرة،

ما هو السبيل الأمثل لمكافحة التشدد؟
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:00:54 0:00

وجاءت جهة طنجة تطوان الحسيمة في المرتبة الأولى وطنيا من حيث عدد الأفراد المعتقلين ضمن الخلايا الإرهابية بـ 21 في المائة، متبوعة بجهة فاس مكناس بـ 16 في المائة، وجهة الشرق 14 في المائة، ثم جهة الدار البيضاء بـ 12 في المائة، وجهة بني ملال خنيفرة بـ 9 في المائة، وهو ما يشكل نسبة 72 في المائة.

التطرف: ظاهرة ليست ذكورية

يكشف البحث، أن الذكور شكلوا 95 في المائة من المعتقلين في الخلايا الإرهابية، مقابل 5 في المائة فقط من الإناث بعضهن قاصرات.

لكن في المقابل، تورد الدراسة، أن هذه النسبة، تجد تفسيرها في أن "التصور حول ظاهرة التطرف لدى العقل الأمني المغربي هي أنها ظاهرة ذكورية"، علما أن الإناث "لديهن قدرة فائقة على التمويه والتخفي، بسبب طبيعة المجتمع المغربي الذي يعتبرهن عورة، وهو ما يسمح لهن بحركية أكثر بعيدا عن العيون الأمنية".

هكذا تواجه الزوايا التشدد
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:06 0:00

وتشير الدراسة إلى أن نساء مغربيات لعبن دورا كبيرا في استقطاب وتجنيد الشباب، وترويج الأفكار المتطرفة على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، إضافة إلى أن بعضهن قياديات بارزات في التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها تنظيم داعش.

بنعيسى: 3 أنماط لتشدد النساء

ويقول محمد بنعيسى، الباحث الذي أجرى الدراسة، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "علاقة النساء بالتطرف علاقة معقدة، ولكن يمكن تصنيف النساء اللواتي يرتمين في حضن الجماعات الإرهابية إلى ثلاثة أنماط رئيسية".

وبحسب بنعيسى فإن "النمط الأول يمكن وصفه بالتابعات، وهن نساء لا دور لهن سوى أنهن تابعات لأزواجهن ويقمن بوظائف تقليدية داخل حلقة التطرف (تربية وتعليم الأبناء، دعم وتشجيع الرجال)"، مضيفا أن هذا "النمط موجود بشكل عام لدى التنظيمات الجهادية كالقاعدة مثلا".

كاتبة جزائرية تحارب التطرف
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:12 0:00

أما النمط الثاني، يؤكد الباحث المغربي، فيتمثل في النساء القياديات، معتبرا أن هذا النمط "هو أخطر نوع، تتميز صاحباته بقدرة كبيرة على القيادة والتأثير ويلعبن دور التجنيد والاستقطاب، ونشر الفكر السلفي، والمساهمة في اتخاذ القرار، والتمويل، كما يشاركن في العمليات القتالية وهو النمط الذي يتميز به تنظيم داعش الإرهابي"، على حد تعبيره.

وبالنسبة للنمط الثالث، فيطلق عليه محمد بنعيسى"نمط الباحثات عن المعنى"، ويوضح أن "هذا النمط ظهر بالخصوص في الغرب، حيث تتحول بعض النساء إلى التطرف بشكل سريع وغير مفهوم، نتيجة نمط الثقافة الغربية الاستهلاكية، إذ يفقد الشباب معنى للحياة، وتصبح إغراءات التنظيمات المتطرفة السبيل الوحيد في نظرهن، لإعادة المعنى إلى حياتهن".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG