رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

استقالات قياديين.. ماذا يحدث في 'حزب المرزوقي'؟


منصف المرزوقي

موجة استقالات يعيش على وقعها حزب "حراك تونس الإرادة"، الذي يتزعمه الرئيس السابق، المنصف المرزوقي، شملت قيادات من الصف الأول.

ويرى محللون بأن هذه الاستقالات "ستعمّق أزمة الحزب"، الذي فشل في تحقيق نتائج كبيرة في الانتخابات البلدية، في الوقت الذي تفسر فيه بعض قيادات التنظيم ما يقع بكونه يأتي "ضمن عملية تغيير".

استقالة قياديين

استقال عدد من قيادات الصف الأوّل من حزب "حراك تونس الإرادة"، من بينها رئيس الهيئة السياسية والأمين العام.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحزب، عبد الواحد اليحياوي، استقالة رئيس الهيئة السياسية، عدنان منصر، والأمين العام، عماد الدايمي، والناطق الرسمي وعددا من أعضاء المكتب التنفيذي من مناصبهم.

ويرى المحلل السياسي، الجمعي القاسمي، بأن هذه الاستقالات تعبّر عن غياب التجانس بين أعضاء الحزب وكوادره، خاصة أنه تشكّل بعد انشقاقات عصفت بالحزب الأصل "المؤتمر من أجل الجمهورية".

ومن هذا المنطلق، فإن التطورات الأخيرة تعكس، بحسب القاسمي، "حقيقة أثبتتها الوقائع خلال السنوات الأخيرة" مفادها أن الرئيس السابق المنصف المرزوقي "ليس برجل سياسة قادرة على تأسيس حزب، والمضي به إلى الأمام، وفق ما تقتضيه النواميس المعروفة في تشكيل الأحزاب".

ويعتبر القاسمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "هذه الاستقالات تعكس من جديد النزعة التسلطية لرئيس الحزب، التي كثيرا ما حذّر منها رفاق دربه في الماضي".

وفيما يتعلق بتأثيرات هذه التطورات السياسية على "حراك تونس الإرادة"، يعتقد المحلل السياسي بأن "هذه الاستقالات لن يكون لها تأثير كبير على حظوظ الحزب في قادم الاستحقاقات الانتخابية"، على اعتبار أن "حراك تونس الإرادة أصبح هامشيا على المستوى السياسي، وليس له تأثير كبير على مجريات الأمور في البلاد".

ومن المنتظر أن تنظم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، استحقاقا تشريعيا ورئاسيا في العام 2019.

وفي هذا السيّاق، فإن المحلل السياسي يشير إلى أن المرزوقي سيجد نفسه بعد هذه الاستقالات "معزولا بشكل كبير، خاصة في ظل عدم إخفائه لرغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة".

تغيير بعد عمليات تقييم

في المقابل، يؤكد الحزب أن الاستقالات الأخيرة، لا تمثل خروجا من الحزب بقدر ماهي عملية تغيير جاءت نتيجة لتقييم نتائج الحزب في الانتخابات البلدية الأخيرة.

وفي هذا الإطار، يقول الناطق الرسمي باسم الحزب، عبد الواحد اليحياوي، إن حراك تونس الإرادة "أجرى تقييما لنتائج الحزب، التي كانت غير مرضية على الرغم من إجرائها في ظروف صعبة".

وقادت عملية التقييم، وفقا للمصدر ذاته، إلى "إجراء تغييرات شملت مواقع متقدمة في الحزب، في إطار البحث عن تغيير عميق يعبّر عن انفتاح أكبر".

ويؤكد اليحياوي على أن "الاستقالات الأخيرة تمت بشكل طوعي"، مشيرا إلى أن "المستقيلين من مناصبهم لم يغادروا الحزب، وهم منفتحون على التغييرات الجديدة، كما أنهم يتمتعون بقيمة رمزية كبيرة على اعتبار أن من بينهم وزراء وكوادر سابقين في الدولة".

ومن خلال التغييرات التي أقدم عليها الحزب، فإن حراك تونس الإرادة، يؤكد الناطق الرسمي باسمه، أراد "بعث العديد من الرسائل السياسية من بينها الانفتاح على الطاقات والخبرات الجديدة، وتعزيز دور المرأة في المناصب القيادية فضلا عن ضخ دماء جديدة بعد القصف الإعلامي والسياسي الذي تعرض له الحزب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG