رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

بعد تعيين ستيفاني ويليامز.. هل تُنهي أميركا أزمة ليبيا؟


علما أميركا وليبيا

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن تعيين القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية بطرابلس، ستيفاني ويليامز، في منصب نائب الممثل الخاص للشؤون السياسية في بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

ستيفاني ويليامز كانت قد تولت سابقا منصب نائبة رئيس بعثة الولايات المتحدة في العراق، سنتي 2016 و2017، وعملت أيضا في الأردن ما بين 2013 و2015 والبحرين من 2010 إلى 2013.

وقد شاركت ويليامز، قبل أيام، في منتدى الحوار الاقتصادي الليبي، المنعقد في تونس، لحل الأزمة الاقتصادية بالبلاد، بحضور مسؤولين ليبيين، على رأسهم المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق، ومصرف ليبيا المركزي، وممثلون عن المجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب، وديوان المحاسبة.

تعيين وسط خلافات

تملك ستيفاني ويليامز خبرة لسنوات في العمل الدبلوماسي والشؤون الدولية، وهي متخصصة في شؤون الشرق الأوسط.

وفي هذا الصدد، يرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة تكساس الأميركية، إبراهيم هيبه، أن تعيين ويليامز في منصب نائبة غسان سلامة يجعل من الولايات المتحدة قريبة من الشأن الداخلي الأمني والسياسي في ليبيا.

ويضيف هيبه: "هناك خلافات أوروبية أميركية بشأن الاتفاقيات الاقتصادية عبر العالم، والولايات المتحدة تحاول أن تعيد رسم الاتفاقيات الاقتصادية في ظل التنافس الأوروبي على الاستفادة من الثروات الليبية في مجال النفط والغاز".

واعتبر هيبه أن "الولايات المتحدة تريد أن تكون قريبة من ليبيا، بدل الاعتماد على الأوروبيين في حل الأزمة الليبية، خاصة أن الولايات المتحدة تعرف أن الأوروبيين لن يتفقوا بدون واشنطن".

"الأطراف الليبية فقدت زمام المبادرة بدخولها في تحالفات مع دول، وبذلك يستمر الخلاف إلى حين التوافق على صيغة مشتركة أميركية أوروبية"، يبرز أستاذ العلاقات الدولية، في حديثه لـ"أصوات مغاربية".

مؤشر إيجابي

من جانبه، يوضح عضو المجلس الأعلى للدولة، أبو القاسم قزيط، أن تعيين ستيفاني ويليامز هو مؤشر إيجابي على زيادة الدور الأميركي في ليبيا، لإقامة توازنات بين جميع الأطراف.

ويقول قزيط: "نحن متفائلون بتعيين ستيفاني ويليامز لما لديها من خبرة في الملف الليبي، من خلال عملها السابق في السفارة الأميركية، وسنشهد بعثة أممية أكثر تحررا من الضغوط التي كانت تخضع لها من بعض الدول".​

ويرى قزيط، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن الولايات المتحدة هي الدولة القادرة على قيادة توافق دولي لحل الأزمة الليبية، موضحا أن وجهة النظر الأميركية، عبر ويليامز، هي من ستحدد في الفترة المقبلة الخلاف الذي كان حاصلا خلال السنوات الماضية.

الاختبار الصعب

أما المحلل السياسي، صلاح البكوش، فيرى أن التعيين الجديد لستيفاني ويليامز يأتي بعد "تخلي مبعوث الأمم المتحدة، غسان سلامة، عن خطته التي أعلن عنها في نيويورك، بعد جولتين من المفاوضات، واعتمد على الخطة الفرنسية الإماراتية التي تقضي بالذهاب إلى الانتخابات".

ويقول البكوش لـ"أصوات مغاربية" إن "الولايات المتحدة قررت التحرك بجدية في الملف الليبي، بناء على طبيعة العلاقة الجيدة بين إدارة الرئيس دونالد ترمب وحكومة الوفاق الليبية".

ويومئ المتحدث إلى توقيت اختيار ويليامز، الذي يتزامن مع سيطرة خليفة حفتر على موانئ النفط وتسليم تسييرها إلى مؤسسة موازية تابعة لسلطات شرق ليبيا.

وعن مساهمة التعيين الجديد في الحد من التدخلات الإقليمية في الملف الليبي، يقول البكوش إن ذلك "يعتمد على علاقة ويليامز بصناع القرار في واشنطن"، مؤكدا أن الولايات المتحدة هي الدولة الوحيدة القادرة على ضبط التدخلات الإقليمية في الشأن الليبي.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG