رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

هل يسحب البرلمان التونسي الثقة من حكومة الشاهد؟


البرلمان التونسي

يتحرك نواب تونسيون لإعداد عريضة لمطالبة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، بعرض حكومته على مجلس نواب الشعب، لإعادة تجديد الثقة.

وتأتي هذه التطورات، في ظل أزمة سياسية تمر بها البلاد، بعد تعليق العمل بوثيقة قرطاج الثانية، بسبب خلافات حول مصير بقاء الشاهد على رأس الحكومة من عدمه.

دوافع صياغة العريضة

ووقّع عدد من نواب البرلمان عريضة لمطالبة الشاهد بعرض حكومته على مجلس الشعب، لإعادة تجديد الثقة بها.

وقال النائب عن التيار الديمقراطي المعارض، غازي الشواشي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن "حوالي 50 نائبا من مختلف الكتل البرلمانية، باستثناء كتلة حركة النهضة قد وقعوا على العريضة، فيما لا تزال النقاشات دائرة مع عدد آخر من النواب".

وتهدف العريضة، وفقا للأمين العام للتيار الديمقراطي إلى "تفعيل الفصل 98 من الدستور، من خلال طلب رئيس الحكومة تجديد ثقة نواب الشعب في حكومته، على غرار ما قام به رئيس الحكومة السابق الحبيب الصيد".

ويمكن لرئيس الحكومة، حسب هذا الفصل الدستوري أن "يطرح على مجلس نواب الشعب، التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لنشاطها، ويتم التصويت بالأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس نواب الشعب، فإن لم يجدد المجلس الثقة في الحكومة اعتبرت مستقيلة".

ويشير الشواشي، إلى أن مبادرة أحزاب المعارضة بهذه الخطوة، تأتي "في ظل فقدان حكومة الشاهد لشرعيتها"، بعد أن تمسك حزب نداء تونس والاتحاد العام التونسي للشغل بإسقاطها، فضلا عن انسحاب العديد من الأحزاب الأخرى من الحلف السياسي الداعم لها.

إقرأ أيضا: الغنوشي يرفض الإطاحة بالشاهد.. والرئاسة تعلّق العمل بوثيقة قرطاج

وكانت أحزاب آفاق تونس، ومشروع تونس، والاتحاد الوطني الحر، قد انسحبت في وقت سابق، من وثيقة قرطاج التي تحدد أولويات العمل الحكومي.

ومن منظور الشواشي فإن استمرار الوضع على ما هو عليه في الوقت الراهن، تصدير للأزمة السياسية إلى البرلمان، وتعطيل للمصادقة على مشاريع القوانين.

كيف يمكن سحب الثقة من الحكومات؟

وتطرح هذه العريضة، تساؤلات بشأن الوسائل الدستورية المتاحة لسحب الثقة من الحكومة.

وفي هذا السياق، يقول الخبير الدستوري، جوهر بن مبارك في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إن سحب الثقة من الحكومات يتم عبر ثلاث وسائل قانونية.

وتتم الطريقة الأولى، وفقا لأستاذ القانون الدستوري، بتقدّم ثلث نواب الشعب بلائحة لوم ضد الحكومة، مشيرا إلى أنه يشترط موافقة الأغلبية المطلقة (109 نائب من جملة 217 نائبا)، على تلك اللائحة.

كما يمكن لرئيس الحكومة، وفقا لمبارك، أن يطلب تجديد الثقة من قبل نواب الشعب، على أن يحصل على أصوات الأغلبية المطلقة أو يتم اعتبارها مستقيلة، ويتم تكليف شخصية أخرى بتشكيل حكومة أخرى.

اقرأ أيضا: لا أحد يعمّر فيها بعد الثورة.. 5 رؤساء مروا على حكومة تونس

وفي السياق ذاته، يشير مبارك إلى أنه يمكن لرئيس الجمهورية أيضا أن يطلب من البرلمان التصويت على الثقة في مواصلة الحكومة لأعمالها، وتعتبر الحكومة مستقيلة إذا لم تحصل على الأغلبية المطلقة من قبل نواب الشعب.

ويعتقد مبارك أن العريضة الأخيرة التي يتم تداولها، "مبادرة فاشلة" على اعتبار أنها تطلب من رئيس الحكومة أن يعود إلى البرلمان لنيل الثقة، معتبرا أن الحل الوحيد الممكن هو الذهاب إلى تنظيم انتخابات مبكرة، "على الرغم من أن هذا السيناريو مستبعد في ظل استقالة رئيس هيئة الانتخابات".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG