رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

مواطنون يمنعون متشددين من تدمير زوايا صوفية شرق ليبيا


متشددون يدمرون ضريحا في ليبيا - أرشيف

أدان المجلس الأعلى لمشيخة الصوفية، الجمعة، اعتداء جهة وصفها بـ"الإرهابية" على الزوايا الصوفية في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وأفاد بيان للمجلس بأن "جهة إرهابية قدمت برتل مركبات مسلحة، وقامت بإرهاب أهل الزوايا الصوفية والمناطق المجاورة، مما أدى إلى اصطدام بالأيادي مع المواطنين العزل، الذين هبوا للدفاع عن زواياهم الصوفية".

وطلب المجلس من رئيس الغرفة الأمنية في بنغازي الكبرى، والحاكم العسكري، والجهات الأمنية بفتح تحقيق في الحادث، وتقديم الجناة إلى العدالة.

وذكر البيان بأن الزوايا الصوفية هي "الحصن الحصين للدفاع عن السنة النبوية عبر التاريخ الإسلامي الليبي، حيث لم يخرج من الزوايا الصوفية منحرف أو داعشي".

وقال نقيب السادة الأشراف في ليبيا، عز الدين الشيخي، إن "مجموعة من المسلحين الملتحيين والمرتدين لسراويل قصيرة هجمت برتل من العربات المسلحة على الزوايا الصوفية في منطقتي الماجوري والكيش".

وأكد الشيخي على أن المهاجمين "وجدوا بعض الزوايا مقفلة وفتحوها بالقوة، واعتدوا على محتويات زاوية أبوغرارة"، وعندما علم أهالي منطقتي الماجوري والكيش "دافعوا عن الزاويا وطردوا المعتدين".

وأوضح الشيخي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن هذه المجموعة المتشددة استغلت غياب الحاكم العسكري، الذي أصدر سابقا قرارا بفتح الزوايا وممارسة العمل فيها لنشر الدين المعتدل.

وختم الشيخي بالقول "وجدنا تفاعلا من الأجهزة الأمنية في بنغازي، وخاصة جهاز مكافحة الإرهاب.. نطالب الجهات الأمنية بالوقوف لمنع أي اعتداء جديد علينا، كما نشدد على الهيئة العامة للأوقاف بتنبيه الخطباء لوقف التحريض على الصوفية في المساجد".

خلق الفتنة

من جانبه قال شيخ زاوية الزروق العروسية، مفتاح جبريل، إن من يعتدي على الزوايا والأضرحة الصوفية "يخلق الفتنة ويدخل في حرب مع الشعب الليبي، باعتبارها تمثل رمز الحضارة الليبية".

وتابع جبريل، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا "الزوايا والأضرحة الصوفية ترتبط بشكل أصيل مع الشعوب العربية والإسلامية"، واستطرد "للزوايا في ليبيا تاريخا قديم ارتبط بحركات التحرر ضد المستعمرين، إذ كان لها أثر في تجهيز المقاتلين زمن الاستعمار".

ويرى جبريل بأن الزوايا الصوفية، ورغم الاعتداءات المتكرر عليها" إلا أنها "مازالت تحافظ على خطها المعتدل، وتمارس مهامها في تحصين الشباب من التشدد وتحفيظ القرآن الكريم، ونشر الدعوة الصوفية".

اعتداءات متكررة

اعتداء يوم أمس ليس الأول من نوعه، فقد تعرض قبر وضريح شيخ المجاهدين الليبيين عمر المختار إلى النبش من قبل مجموعة متشددة في ديسمبر الماضي، ودمر في طرابلس المسجد الصوفي سيدي أبوغرارة في أكتوبر الماضي.

وأحبطت الجهات الأمنية في مدينة البيضاء (شرق) محاولة أشخاص ينتمون للتيار السلفي الاعتداء على ضريح الصحابي رويفع الأنصاري في يناير الماضي، حيث انتشرت وحدات أمنية لمنع الاعتداء، كما تعرض ضريح الإمام محمد السنوسي بمدينة الكفرة للهدم وسرقة الرفات ونقله إلى جهة مجهولة.

واستنكر الشيخ محمد العجيل تخريب الزوايا والأضرحة الصوفية، والاعتداء على تاريخ ليبيا قائلا "لافرق بين من يعتدي على ممتلكات الشعب الليبي، وينتهك الحرمات، ومن يعتدي على الزوايا الصوفية.. يجب على السلطات محاسبة الجناة في كل جريمة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG