رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'حراك الريف'.. ماذا بعد استئناف الزفزافي ورفاقه للأحكام؟


محتج يقبل صورة قائد حراك الريف المعتقل ناصر الزفزافي

ردود فعل كثيرة أثارتها وما تزال الأحكام التي صدرت في حق نشطاء "حراك الريف"، مساء الثلاثاء 26 من يونيو الماضي، والتي وصلت إلى السجن النافذ 20 عاما بالنسبة لـ"زعيم الحراك"، ناصر الزفزافي وثلاثة من رفاقه، وتراوحت بالنسبة لـ48 متهما آخر بين السجن عاما واحدا والسجن 15 عاما.

جدل واسع أثارته هذه الأحكام عبرت عنه التعليقات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، ومواقف عدد من الشخصيات السياسية والحقوقية بالخصوص، والتساؤلات الموجهة بشأن الموضوع إلى مسؤولين حكوميين، والتي كان ردهم عليها بالتأكيد على استقلالية القضاء مع الإشارة إلى أن الأمر يتعلق بحكم ابتدائي، وأن هناك مراحل أخرى في التقاضي.

فوزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، قال في تصريحات لمواقع محلية إن "أمله كبير" في أن تصدر بشأن هذه القضية أحكام "أكثر عدالة" على حد تعبيره، بينما لفت رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، في تفاعله مع هذا الموضوع سواء عبر العالم الافتراضي أو في البرلمان إلى أن هناك مراحل أخرى للتقاضي.

من جانبهم، وبعدما كان الزفزافي ورفاقه يرفضون استئناف الأحكام الصادرة في حقهم، فقد قرروا أخيرا اللجوء إلى تلك المسطرة، الأمر الذي يثير بدوره ردود فعل مختلفة.

أغناج: لم نعد نأمل شيئا

عضو هيئة الدفاع عن معتقلي "الحراك"، محمد أغناج، يوضح أن مجموعة من المعتقلين قرروا استئناف الأحكام الصادرة في حقهم، وذلك بعدما كانوا يرفضون اللجوء إلى تلك المسطرة.

ويتابع أغناج تصريحه لـ"أصوات مغاربية"، موضحا أن المعتقل ربيع الأبلق، الذي يخوض إضرابا عن الطعام، ما يزال متشبثا برفض الاستئناف.

ورغم أن هيئة الدفاع قد تتجه نحو استئناف الحكم بالنسبة للأبلق أيضا رغم رفضه، وفق أغناج، إلا أنه أوضح بأنهم لم يقوموا بذلك بعد لأنهم يتمنون الحصول على موافقته، مشيرا في السياق إلى أن أعضاء من هيئة الدفاع مازالوا يحاولون إقناع الأبلق بهذا الأمر.

وعن توقعاته بشأن مرحلة الاستئناف، وما إذا كان متفائلا بخصوص الأحكام التي قد تصدر خلالها، قال أغناج "لست لا متفائلا ولا متشائما، لا أشعر بشيء".

وتابع قائلا "لم يعد لدي رأي سواء إيجابي أو سلبي في مسار هذه القضية" مشيرا إلى "ما قاله أحد المتهمين" في هذا السياق عن كونهم "لم يعودوا يأملون شيئا من هذا المسار القضائي" على حد تعبيره.

الزفزافي: أعيش التشاؤم منذ 56

والد "زعيم حراك الريف"، أحمد الزفزفي، من جانبه، أوضح أن الزفزافي ورفاقه كانوا يرفضون اللجوء إلى الاستئناف، مبرزا أنهم قرروا مؤخرا استئناف الأحكام "امتثالا واستجابة لهيئة الدفاع"، والتي عملت على إقناعهم بالمرور إلى تلك المرحلة.

والد الزفزافي، الذي سبق أن قال ضمن حوار مع "أصوات مغاربية"، إنهم كانوا يتوقعون حتى أكثر من الأحكام الصادرة "ما داموا مصرين على الفصلين 201 و202 من القانون الجنائي، اللذين ينصان على الإعدام" وفق تعبيره، أكد أنه غير متفائل، وذلك تعليقا على ما يمكن أن تفضي إليه مسطرة الاستئناف.

"لست متفائلا" يقول الزفزافي الأب لـ"أصوات مغاربية"، مضيفا "منذ 1956 وأنا أعيش التشاؤم، فمنذ ذلك الوقت لم نر شيئا يُفرح فكيف لي أن أتفاءل الآن؟!".

من جهة أخرى، كشف والد الزفزافي، عن استمرار ابنه في إضرابه عن الطعام، الذي قال إنه دخل فيه ابتداء من يوم الثلاثاء الماضي، مبرزا أنه يخوض إضرابا مفتوحا، وذلك بسبب عدم السماح له بالالتقاء برفاقه، وفق ما يؤكده.

كروط: الأحكام مخففة

من جهته، يشدد عضو هيئة الدفاع عن الحق المدني، محمد الحسيني كروط، على عدم إمكانية الحديث حاليا لا عن تخفيف ولا عن تشديد في مرحلة الاستئناف.

"لا يمكن أن نستبق الأحداث" يقول كروط، الذي يضيف "هذا تدخل في اختصاص القضاء لأن من يعلن الإدانة والبراءة والعقوبة هو القضاء".

ويتابع المتحدث تصريحه لـ"أصوات مغاربية" موضحا بأن "الجهة التي من حقها القول بأن تلك الأحكام صحيحة أم لا هي محكمة الاستئناف" لافتا إلى كون هذه الأخيرة "تصدر أحكاما أحيانا تكون أشد وأحيانا تكون أخف".

وعن وصفه الأحكام الصادرة ابتدائيا بـ"المخففة" يقول كروط إن ذلك جاء ردا على من وصفوها بـ"القاسية"، إذ يؤكد أن "وصفها بالقاسية جاء بناء على العاطفة بينما من الناحية القانونية هي مخففة".

فحسب كروط "هناك جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام"، و"هناك جرائم لو جمعت عقوباتها كما يتم في بعض الدول لوصلنا إلى قرنين وثلاثة قرون لكل متهم"، خالصا انطلاقا من ذلك إلى كون الأحكام الصادرة، والتي بلغت في أقصاها عشرين عاما وفي مجموعها ثلاثة قرون وثماني سنوات، هي "مخففة" وفق تعبيره.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG