رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أحزاب المعارضة في موريتانيا تتحد لهزم الحزب الحاكم


المعارضة الموريتانية

بإعلان حزب التناوب الديمقراطي مشاركته في الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة، تصير جميع أحزاب المعارضة الموريتانية قد أكدت حضورها في هذه الاستحقاقات المزمع إجراؤها في سبتمبر المقبل.

وينتظر أن تجري الانتخابات التشريعية والبلدية بموريتانيا في سبتمر المقبل، على أن تنعقد الرئاسيات في السنة المقبلة.

إجماع أحزاب موريتانية معارِضة على المشاركة في الانتخابات المقبلة يأتي بعد مقاطعتها الاستفتاء على الدستور وانتخابات 2013.

وتجري مفاوضات بين هذه الأحزاب للتقدم بمرشح موحد، قصد مواجهة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، في ظل إعلان الرئيس الحالي المنتمي لهذا الحزب، محمد ولد عبد العزيز، عدم نيته الترشح مرة أخرى.

وبانضمام حزب التناوب الديمقراطي للأحزاب المعارِضة المشاركة في الانتخابات المقبلة، تُطرح عدد من التساؤلات حول أسباب قرار المعارضة الأخير وحظوظها لمنافسة الحزب الحاكم.

أسباب القرار

يبرر نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية المعارض، محمد محمود ولد أمات، قرار حزبه المشاركة في الانتخابات المقبلة بالقول إن "الحزب اعتمد مقاربة دقيقة، وخلص إلى أن الوضع الوطني لا يحتمل المقاطعة".

"حزبنا حريص على الوحدة الوطنية، ما يجعلنا لا نقف كمتفرجين على الوضع المهدد بالانفجار، ونشارك من أجل وضع حد لتصرفات النظام"، يقول أمات مضيفا: "قررنا المقاطعة ولم تتم الاستجابة لمطالبنا، والأوضاع ساءت سواء فيما يخص تنظيم الانتخابات، وتدخل الإدارة والجنرالات في العملية الانتخابية والميدان السياسي، والأحادية في اتخاذ القرار وعدم الاكتراث بالقواعد الديمقراطية والمعارضة".

وفي الوقت الذي يقول فيه ولد أمات إن المعارضة الموريتانية تعرف أن "الوضع في موريتانيا سيء"، متوقعا أن تكون نتائج المعارضة سيئة أيضا، إلا أنه يبرر قرار المشاركة بالسعي إلى "وضع لبنة للتغيير، وتخليص موريتانيا من النظام الاستبدادي"، وفق تعبيره.

المعارضة الموريتانية تعود إلى الشارع
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:02:14 0:00

ويعتبر المتحدث ذاته، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، أن وحدة المعارضة "تعد، في حد ذاتها، مكسبا أساسيا وغاية، من أجل وضع حد لهذه المهازل"، على حد تعبيره.

خيار الانتخابات

أما القيادية في حزب التجمع الوطني لإصلاح والتنمية المعارض، زينت منت التقي، فتنسب قرار حزبها المشاركة في الانتخابات إلى "مرجعية الحزب القائمة على الشراكة مع كل الأطياف السياسية في موريتانيا".

وتقول منت التقي، في حديث لـ"أصوات مغاربية"، إن "المشاركة تعود للظروف التي تمر منها البلاد، مع نهاية مأمورية الرئيس ولد عبد العزيز"، مردفة: "نحن ننظر إلى الوضع من خارج النظام، ونرى أن البلد يعيش ظروفا صعبة، مع ارتفاع المديونية وانهيار المؤسسة، ومعاناة المواطن من غلاء المعيشة".

وتشدد المتحدثة ذاتها على أنه "يجب على المعارضة الجادة أن تنشد القطيعة مع الماضي، وتعمل على أن تقلع البلاد".

وتعمل أحزاب المعارضة على التوصل إلى اتفاق من أجل التقدم بمرشح مشترك في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي هذا الصدد، يقول محمد محمود ولد أمات: "نعقد آمالا كبيرة لكي نتقدم بمرشح واحد أمام حزب الرئيس في انتخابات 2019"، مضيفا: "نسعى إلى التقدم بمرشح واحد يجسد آمال الشعب الموريتاني، ويحقق ما يصبو إليه من تغيير".

وتؤمن زينب منت التقي بحظوظ أحزاب المعارضة في المنافسة خلال الانتخابات، سواء التشريعية والبلدية التي ستعقد في سبتمر المقبل، أو الرئاسية المقامة في العام المقبل.

"إذا اتخذت هذه الانتخابات منحى الشفافية، وتوفرت فيها شروط النزاهة، ستكون الحظوظ واسعة، لأن الناس تعبت من النظام الذي لم يعد متماسكا، وانعكس ذلك على ترشيحاته"، تردف السياسية الموريتانية.

وتشير منت التقي إلى أنه "بتحالف أحزاب المعارضة، يمكن هزم حزب الرئيس".

خطر الحل

في مقابل ذلك، فإن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم، لا يزال يثق في حظوظه لاكتساح الانتخابات المقبلة، رغم إعلان المعارضة مشاركتها وتخليها عن خيار المقاطعة.

وفي هذا السياق، تفسر عضوة الحزب الحاكم، فاتو معيبيس، قرار أحزاب المعارضة بالمشاركة في الانتخابات بكونها "مجبرة على ذلك"، بالنظر إلى أنها "ستواجه الحل إذا قاطعت الانتخابات مرتين متتاليتين، وفق قانون الأحزاب في موريتانيا".

وتؤكد معيبيس، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن "المعارضة أضرت بنفسها كثيرا حينما قررت عدم المشاركة في الانتخابات، وعدم تعاطيها بشكل إيجابي مع الناخبين، ومصادرة حق ناخبيها في البرلمان"، على حد تعبيرها.

"قرار المشاركة في الانتخابات هو محاولة للملمة بقايا المعارضة في هذه الظرفية، بالنظر إلى أن القواعد الشعبية لا تثق فيها، واختيار الشعب للحزب الحاكم"، تستطرد عضوة حزب الاتحاد من أجل الجمهورية.

وتؤكد معيبيس أن "ترشيحات الحزب الحاكم تكذب حظوظ المعارضة في الانتخابات"، مبدية تفاؤلها بشأن الانتخابات التشريعية والبلدية والرئاسية المقبلة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG