رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

'بائعو الظل' بشواطئ الجزائر: الصيف فرصتنا للعمل!


شاطئ بالجزائر

يلجأ عدد من شباب الجزائر العاصمة، من العاطلين عن العمل، إلى الشواطئ خلال فصل الصيف، بحثا عن دخل "من أشعة الشمس"، حيث يعملون على توفير مظلات شمسية وكراس للمصطافين، مقابل نحو 4 دولارات لليوم.

لكن السلطات تعتبر عملهم "خارجا عن القانون، واستحواذا على الشواطئ" وتتحدث عن "عصابات تفرض سيطرتها على المصطافين وتستغلهم ماديا".

شباب 'يقتسمون' الشاطئ

مصطفى، شاب في نهاية العشرينيات، صادفته "أصوات مغاربية" جالسا على عدد من الكراسي المتراصة فوق بعضها البعض، مستظلا بشمسية.

يوفر مصطفى للمصطافين شمسيات وكراس وطاولات مقابل 4 دولارات، يقتسم هذه العائدات مع ثلاثة من أصدقائه يشتغلون معه في الشاطئ.

لا ينكر هذا الشاب أنه "يحتل" هذه المساحة الصغيرة من الشاطئ، بطريقة غير قانونية، ويقر بعدم امتلاكه رخصة من البلدية تسمح له بممارسة النشاط.

مصطفى
مصطفى

​ويقول في تصريح لـ"أصوات مغاربية" إنه حاول مرارا الاتصال بمصالح البلدية بغرض الحصول على ترخيص، دون جدوى.

وبحسب مصطفى فإنه خلال كل موسم اصطياف، "يتفق مجموعة من أبناء حي باب الواد على تقسيم الشاطئ على شكل مساحات لا تتعدى عشر أمتار" ينصبون فيها أغراض البحر قصد تأجيرها للزوار.

"لن نبرح المكان حتى تسوي البلدية وضعيتنا، نحن مستعدون لتقديم الوثائق اللازمة ودفع الضرائب لو اقتضى الأمر، من أجل الحصول على وثيقة تسمح لنا مزاولة نشاطنا" يؤكد مصطفى.

الصخور بدل الشاطئ

تعود مراد ذو الأربعين عاما على اصطحاب ابنه إلى شاطئ الكيتاني خلال فصل الصيف، لكن ابن حي "لامونتان" في العاصمة، يفضل هذه الزاوية من الشاطئ، عند مجمع الصخور، بحثا عن الهدوء بعيدا عن الازدحام.

مراد
مراد

ويوضح في حديثه لـ"أصوات مغاربية" أن هؤلاء الشباب ممن "يحتلون الشاطئ"، يقدمون خدمات في متناول الجميع من حيث النوعية والأسعار، مقارنة بأماكن أخرى.

زيادة على ذلك، يرى مراد أن الشباب "وفروا على العائلات القادمة من جهات بعيدة عناء نقل مستلزمات البحر".

مطاردات الشرطة

ما يشكو منه مصطفى، أكده زميله زكرياء، الذي "يحتل" بدوره جزءا من الشاطئ، وضع به طاولات وكراسي موزعة بانتظام.

يشكو زكرياء في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، ما يصفه بـ"تعنت السلطات المحلية"، التي يرى أنها حرمتهم من الرخصة، ولم تستجب لطلباتهم من أجل الحصول عليها في إطار القانون.

"في العديد من المرات، تطاردنا الشرطة، تحجز أغراضنا، وقد يصل الأمر أحيانا إلى المتابعة القضائية".

ويوضح زكرياء أن أفراد شرطة الشاطئ، "تلجأ إلى حجز معدات البحر، في حال قدمت ضدنا شكوى من قبل أحد المصطافين، عدا ذلك تسير الأوضاع بشكل عادي".

زكاريا
زكاريا

​ويأمل زكرياء أن تستجيت السلطات لمطالبهم، "فهذا النشاط مصدر رزقنا في غياب فرص العمل في المؤسسات العمومية".

لمواجهة 'السمسرة'

رئيس بلدية باب الواد مصطفى معلوم، قال إن وزارة الداخلية والجماعات المحلية، كانت قد أصدرت تعليمة للولايات الساحلية، تؤكد أن استغلال الشواطئ المتاحة للسباحة ينبغي أن يظل "حرا ومجانيا".

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، أوضح المسؤول المحلي أن هذه التعليمة، جاءت لتضع حدا "لتغول بعض العصابات، التي تفرض سيطرتها على المصطافين وتسعى لاستغلالهم ماليا".

"العديد من أسر العاصمة تصطدم مع شباب يستحوذون على الشاطئ، فلا تجد مكانا شاغرا، فهل هذا معقول؟"، يتساءل رئيس البلدية.

وتعويضا للخدمات التي يوفرها الشباب بالشواطئ، كشف معلوم، أن مصالح الولاية فوّضت بعض المؤسسات العمومية، لتوفير كراس وشمسيات بشواطئ العاصمة.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG