رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ليون الأفريقي.. حكاية سفير مغربي اختُطف وأُهدي للبابا


بورتريه متخيل لليون الأفريقي للفنان التشكيلي سيباستيان ديل بيومبو

اسمه حسن الوزان، ولقبه الذي اشتهر به هو "ليون الأفريقي". الاسم نفسه حملته رواية الكاتب الروائي، أمين معلوف، الشهيرة التي تتطرق إلى سيرة الوزان.

هو رحالة أندلسي المولد، انتقل للعيش في المغرب، وهناك عُين سفيرا لأحد سلاطين الدولة الوطاسية، كما جال أفريقيا وتعرض للخطف وأهدي للبابا.

إليكم 6 محطات من حياة هذه الشخصية الشهيرة التي تزخر سيرتها بالأحداث والمغامرات:

مولده في غرناطة

ولد الحسن بن الوزان الفاسي، في أواخر القرن الخامس عشر، وهنا تختلف المصادر في تحديد سنة ولادته، بين من تقول إنها كانت عام 1488، ومن تقول إنه ازداد في عام 1496.

رأى الحسن الوزان النور في غرناطة، وقد انتقل وهو في سن صغيرة، رفقة أسرته إلى المغرب، واستقروا في مدينة فاس، وهناك نشأ وتلقى العلم.

تعيينه سفيرا للسلطان

يظهر من خلال ما تشير إليه عدة مصادر تاريخية أن عائلة الوزان كانت تحظى بمكانة مميزة في البلاط السلطاني، فتشير كتابات إلى أن والده "تبوأ مركزا مرموقا لدى السلطان الوطاسي"، بينما تشير أخرى إلى اشتغال عمه في البلاط.

أما حسن الوزان فقد شغل بدوره مناصب مهمة منذ كان في سن صغيرة، إذ "عُين عدلا بمستشفى في عهد الوطاسيين وعمره لا يتجاوز الحادية عشرة"، كما تقلد "مهام السفارة بين الوطاسيين والبرتغال في سن الرابعة عشرة"، كما تقول المراجع المذكورة.

رحلاته في أفريقيا

قام الوزان برحلات شملت شمال أفريقيا، وعددا من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، فضلا عن مصر والسودان والشام.

وقد كانت رحلاته تلك موضوع مؤلفه الشهير "وصف إفريقيا" الذي يقدم فيه وصفا دقيقا لمشاهداته خلال تلك الرحلات، والتي تتضمن تفاصيل تهم مجالات عدة، بما فيها عادات أهل تلك المناطق.

في السياق نفسه، تشير بعض المصادر إلى الوزان بوصفه "أول من أتى بمعلومات دقيقة عن القارة السمراء، وخطط أول خريطة لها"، وبأنه "يعتبر من المؤسسين الأوائل لعلم الجغرافيا".

تقديمه هدية للبابا

من الأحداث المهمة في حياة الحسن الوزان، أو لعله الحدث الأهم في حياته، هو تعرضه للأسر، إذ تشير مصادر إلى أن سفينته اختُطفت بالقرب من تونس من قبل قراصنة من إيطاليا، خلال رحلته من الإسكندرية إلى المغرب.

ونظرا لثقافته وعلمه، قرر مختطفو الوزان تقديمه هدية للبابا ليو العاشر، الذي قرر، وفقا لعدة مصادر، أن "يحرره ويشمله برعايته". وهكذا عاش ليون عدة سنوات في روما، وهناك ألف كتابه "وصف إفريقيا".

الحسن يصبح ليون

من الأحداث البارزة في حياة الوزان، خلال فترة مقامه في روما، هي اعتناقه المسيحية، إذ تذكر عدة مصادر أن هذا الرحالة المغربي اعتنق هذه الديانة وتَسَمَّى باسم "جيوفاني ليون".

وعلاقة باعتناقه المسيحية، تشير معطيات إلى ما يفيد بعدم اعتناقه لها عن اقتناع، ولكن "حتى يأمن سلامته"، وحتى يتمكن من "الفكاك من البلاط البابوي".

ويستدل من يشكك في اعتناق الحسن الوزان للمسيحية عن قناعة على هذا الأمر باختياره العودة إلى تونس، رغم الترف الذي كان ينعم به في روما.

عودته إلى تونس

تشير مصادر إلى "فرار" الوزان إلى أفريقيا، وتحديدا تونس، وذلك في عام 1550. وهنا تقول المصادر نفسها إنه "اعتكف بجامع الزيتونة ينشر العلم ويشع العرفان ويؤدي فروض الصلاة"، قبل أن يتوفى عام 1552.

لكن هناك من يربط عودة الوزان إلى تونس بوفاة البابا، ثم عودته إلى الإسلام، دون أن يكون هنالك جزم في ما إذا كان قد بقي في تونس أو عاد إلى فاس.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG