رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

السراج يطالب بلجنة دولية لفحص معاملات البنكين المركزيين


فائز السراج - أرشيف

طالب رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق، فائز السراج، مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة فنية دولية بإشراف الأمم المتحدة لمراجعة وفحص إيرادات ومصروفات المصرف المركزي في طرابلس، ونظيره الموازي في البيضاء.

وقال السراج في بيان "في وقت كنا نستعد فيه لإطلاق حزمة من الإصلاحات المالية والاقتصادية، فوجئنا بالأحداث الأخيرة غير المشروعة بمنطقة الهلال النفطي، وما تلاها من تداعيات أوقفت تصدير النفط مما يعرض الحالة الاقتصادية والمالية للانهيار".

وأكد السراج في بيانه على أن طلب مراجعة الإيرادات بشكل عاجل يأتي "لتحقيق مبدأ الشفافية والنزاهة ومواجهة موقف بالغ الخطورة".

ترحيب بشروط

محافظ ليبيا المركزي في طرابلس، الصديق الكبير، رحب بتشكيل لجنة دولية لفحص الإيرادات والتعاملات، مؤكدا على أن هذا المطلب نادى به المصرف منذ عام 2015.

كما رحب مصرف ليبيا المركزي الموازي في البيضاء شرط أن تكون هذه اللجنة تحت عمل مجلس إدارة موحد لمصرف ليبيا المركزي، بقيادة المحافظ الجديد محمد الشكري وتحت إشراف مجلس النواب.

كما اشترط المصرف المركزي في البيضاء أن يكون عمل اللجنة الفنية بمساعدة شركات محاسبة معترف بها دوليا، وأن يكون عملها محددا بوقت معين لتقديم تقريرها النهائي وعرضه على وسائل الإعلام، وتضمين أعضاء في الأجهزة الرقابية الليبية مثل ديوان المحاسبة والرقابة وهيئة مكافحة الفساد ضمن اللجنة المشكلة.

الخبير القانوني الليبي، محمد باره، قال إن قرار السراج بالالتجاء إلى مؤسسات دولية لفحص الإيرادات والتعاملات للمصرفين المركزيين، ناتج عن "عدم ثقة الأطراف الليبية والعسكرية في بعضها".

واعتبر باره، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن وجود طرف ثالث محايد، وهو المجتمع الدولي، لاقى استحسان الجميع وخطوة في الطريق الصحيح، باعتبار أن اللجنة الدولية الفنية تحت إشراف مجلس الأمن "ستكون أكثر شفافية ومصداقية من أية لجنة فنية ليبية للأسف".

وأكد المصدر ذاته على أن لجوء الرئيس السراج إلى مؤسسات دولية لا ينقص من قيمة القضاء الليبي بل يعتبر عاملا مساعدا للقضاء، "خاصة أن نتائج اللجنة الدولية تساعد القضاء على نحو أفضل في معرفة المسؤولين عن إهدار المال العام، بعد صدور تقرير ديوان المحاسبة الأخير، الذي كشف عن فساد بقيمة كبيرة في مؤسسات الدولة".

أزمة النفط

أما الكاتب والمحلل السياسي، عبد الله الكبير، فأوضح أن طلب الرئيس السراج جاء على خلفية أزمة موانئ النفط، إذ دفع معسكر الجنرال خليفة حفتر باتجاه اتخاذ خطوة نقل موانئ النفط إلى مؤسسة موازية شرق ليبيا.

وشدد الكبير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن وسطاء طالبوا السراج بأن يبادر إلى التحقيق في إنفاق المصرف المركزي، "للتثبت من مزاعم قيادة حفتر بتمويل البنك المركزي بطرابلس لجماعات إرهابية في ليبيا هاجمت موانئ النفط بقيادة إبراهيم جضران".

وأفاد المتحدث بأن السراج "طالب بفحص مصرف ليبيا المركزي الموازي في مدينة البيضاء أيضا لعلمه بوجود تجاوزات وشبهات في معاملاته المالية خلال السنوات الماضية".

كشف الفساد

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي، حمدي حرويس، إن تشكيل لجنة دولية فنية لفحص معاملات المصرفين بطرابلس والبيضاء هي "خطوة إيجابية ستكشف الفساد المالي الذي ينخر الدولة الليبية بالكامل في ظل غياب الشفافية".

وتابع حرويس بأن ليبيا تحتاج لمثل هذه اللجان الدولية "لتأكيد مبدأ المحاسبة والمساءلة".

وعن مدى الاستفادة من اللجنة الدولية الفنية صرح حرويس لـ"أصوات مغاربية" بأن ذلك يعتمد على "مدى إرادة الإدارات الليبية في الاستفادة من الخبرات الدولية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG