رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ملفات ثقيلة مؤجلة بالجزائر.. هل 'تعلقها' الرئاسيات؟


الرئيس الجزائري بوتفليقة يدلي بصوته في انتخابات سابقة

كشف وزير الطاقة الجزائري، مصطفى قيطوني الخميس، أن قانون المحروقات، سيصدر مع بداية سنة 2019.

وبموجب هذا القانون، سيتم تأكيد خيار الجزائر في استغلال الغاز الصخري، وهو الموضوع الذي أثار موجة استنكار واسعة من طرف سكان الجنوب وأقصى الصحراء.

وأكد المتحدث أن عملية الاستغلال الفعلي "لن تبدأ قبل حلول سنة 2030"، مطمئنا الساكنة من عدم وجود مخاطر على صحتهم جراء ذلك.

تأجيل 'الملفات الشائكة'

قبل ذلك، كشف وزير المالية، عبد الرحمن راوية، أن الحكومة قررت "رفع الدعم تدريجيا انطلاقا من 2019، على أن تكون البداية مع المواد الطاقية (الوقود، الكهرباء) لتمتد بعدها إلى المواد الاستهلاكية والماء".

يرى أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، بلقاسم عثماني، أن الانتخابات الرئاسية المقررة شهر أبريل من السنة المقبلة، قد "تؤجل الكثير من الملفات الحساسة، نظرا لتزامنها مع التحضير لهذا الموعد المصيري".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، أوضح هذا الجامعي أن موعد الرئاسيات بالجزائر "كان دائما سببا في تأجيل الكثير من القضايا المهمة"، لأن الاهتمام يكون منصبا على الانتخابات.

وتابع المتحدث "هذه الانتخابات لها طابع خاص، بحكم الغموض الذي يشوبها، وهو سبب تأجيل الكثير من الملفات".

مقابل ذلك، يرفض المختص في القانون التشريعي، الهاشمي سيد، فرضية أن تكون الرئاسيات المقبلة، وراء تأجيل بعض الملفات العالقة، على غرار قانون المحروقات.

وفي حديث مع "أصوات مغاربية" أبدى المتحدث استياء مما أسماه "قراءات متحزبة" لقرارات الوزراء، القاضية بدراسة ملفات بعمق، و"لا علاقة لتأجيلها بالانتخابات".

"هناك دواع عدة لتأجيل بعض القضايا، بسبب التحضير المعمق لمشاريع القوانين، وهناك قرارات لا يتم اتخاذها إلا بعد مشاورات مكثفة، تطول أو تقصر مدتها تبعا لأهمية الموضوع ونوعه" يؤكد هذا المختص في القانون.

دواعٍ تقنية؟

أما فيما يتعلق بتدابير رفع الدعم، التي أجلت كذلك إلى 2019 بحسب وسائل إعلام جزائرية، فيؤكد المتحدث ذاته، أن ذلك راجع لعدم اتضاح الرؤية على مستوى الحكومة.

"هذا الموضوع بالذات يحتاج لأن تتضح الرؤى حوله، على ضوء تطور أسعار البترول، والموازنة المقبلة".

أما الناشط الحقوقي نبيل رحماني، فيرى أن المشاكل الحقيقية التي يعاني منها الجزائريون، والتي تتطلب تدخلا عاجلا، يتم "الرمي بها إلى آجال غير مسماة، بسبب الانشغال بالانتخابات الرئاسية".

وفي اتصال مع "أصوات مغاربية" اعتبر رحماني، أن "تأجيل الملفات الثقيلة، راجع لتخوف السلطة من ردود فعل المواطنين تجاه هذا الموضوع أو ذاك".

"هل تصدق أن الحكومة تعرض مناقشة قانون المحروقات قبل ضمان عهدة جديدة للرئيس بوتفليقة؟" يتساءل هذا الناشط.

ويلفت المتحدث نفسه إلى تأجيل العديد من ملفات الفساد خلال المرحلة التي سبقت رئاسيات 2014.

ويشير رحماني إلى أن "التّأجيل يمس عادة الملفات التي تؤجج المواطن ضد السلطة، أما توزيع الأغلفة المالية على الولايات وتوزيع السكنات، فكثيرا ما يسبق الموعد الانتخابي بستة أشهر إلى سنة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG