رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

لهذه الأسباب أرجع حفتر موانئ النفط إلى طرابلس


الجنرال خليفة حفتر

تراجع الجنرال خليفة حفتر عن قراره بتسليم موانئ النفط إلى مؤسسة موازية تابعة للحكومة المؤقتة الموازية في شرق ليبيا.

وقد سيطرت قوات حفتر على موانئ رأس لانوف والسدرة بعد معارك مع مليشيات آمر حرس المنشآت النفطية السابق إبراهيم جضران.

وقرر حفتر عندها تسليم جميع موانئ التصدير، التي تقع تحت حراسته من بينها الحريقة والبريقة والزويتينة، إلى مؤسسة النفط الموازية للبدء في تصدير النفط، وأعلنت وقتها المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس وقف تصدير النفط وفرض حالة "القوة القاهرة".

شروط الجيش

ويرى محللون بأن قرار الجنرال حفتر بفتح تصدير النفط وتسليمه للسلطات الرسمية في طرابلس، يعد خطوة صحيحة في إطار المصلحة الوطنية، خاصة وأن الخسائر وصلت إلى نحو مليار دولار.

وأكد المحلل السياسي، راقي المسماري، على أن الأزمة انتهت بعد مفاوضات لعقد صفقة تلبى شروط الجيش لفتح الموانئ النفطية من جديد، وإعادة إنتاج وتصدير النفط.

وذكر المسماري بأن الجيش تكبد خسائر بشرية ومادية عند دفاعه على قوت الليبيين عقب الهجوم على الموانئ النفطية، حيث لم تقم مؤسسة النفط بتعويض هذه الخسائر ماديا إلى جانب أسباب أخرى اقتصادية تعاني منها البلاد.

تراجع سريع

هذا التراجع المفاجئ للجنرال حفتر أثار تساؤلات حيث اعتبره البعض "نتيجة للضغوط الدولية التي تعرض لها الجنرال حفتر ومجلس النواب شرق ليبيا".

ويعتبر المحلل السياسي، جمال عبد المطلب، بأن الضغوط الدولية على الجنرال حفتر جعلته يتراجع سريعا عن سعيه للانفراد بتصدير النفط عبر مؤسسات موازية مقربة منه.

وأفاد عبد المطلب، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، بأن الجنرال حفتر "فشل" في إقناع المجتمع الدولي بأن "إيرادات النفط تذهب عبر مصرف ليبيا المركزي إلى الإرهابيين من أجل سيطرته على موارد النفط".

ويشير المتحدث إلى أن السيطرة على الأرض لا تعني التحكم في قوت الليبيين، إضافة إلى المشاكل القانونية التي صاحبت محاولة تصدير النفط بطرق غير مشروعة، باعتبار أن هناك تعاقدات واتفاقيات دولية لشركات محددة لتصدير النفط الليبي.

واعتبر المحلل السياسي بأن خطوة حفتر الأخيرة "تسببت في تراجع أسهمه لدى الداعمين له" مؤكدا على أن "استراتيجية القوة التي يستخدمها دائما قد فشلت".

الدور الأمريكي

أما الكاتب الصحفي، عبد الله الكبير، فقد أكد لـ"أصوات مغاربية" بأن اجتماعات رفيعة المستوى عقدت بين ممثلين عن الدول الكبرى نتج عنها مجموعة من الإجراءات، أولها تسليم حفتر النفط إلى المؤسسة الوطنية للنفط بطرابلس.

وأشار الكبير إلى أن المجتمع الدولي "يرفض مبدأ الابتزاز لفتح موانئ النفط مقابل تمكين محافظ ليبيا المركزي الجديد محمد الشكري، الذي اختاره مجلس النواب بديلا عن المحافظ الحالي الصديق الكبير المعترف به لدى حكومة الوفاق".

ويرى الكبير بأن الدور الأمريكي في التطورات الأخيرة "كان حاسما"، لإعادة موانئ النفط إلى المؤسسات الرسمية المعترف بها دوليا، وعودة تصدير النفط الليبي من جديد لإنعاش الاقتصاد الوطني.

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG