رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

سَجن الزفزافي ورفاقه يجمع إسلاميي ويساريي المغرب


جانب من مسيرة الرباط المحتجة على أحكام الريف

العاشرة من صبيحة الأحد بالعاصمة الرباط. مئات المحتجين تجمعوا بساحة باب الأحد، قبيل انطلاق مسيرة دعت إليها تنظيمات سياسية وحقوقية مختلفة، أبرزها جماعة العدل والإحسان غير المرخص لها في المغرب، للمطالبة بالإفراج عن محكومي ملف الريف.

قيظ هذا اليوم الصيفي لم يمنع المشاركين من السير بخطوات متثاقلة، من ساحة باب الأحد، مرورا بشارع محمد الخامس، ووصولا إلى قبة البرلمان.

أمام البرلمان ارتفعت حدة الشعارات المحتجة على الأحكام الأخيرة الصادرة ضد قائد "حراك الريف"، ناصر الزفزافي، ورفاقه.

نقاش القيادة

قبل انطلاق المسيرة، برز نقاش حول تجاذب تيارات سياسية لتصدر الساحة الاحتجاجية المنتقدة للأحكام الصادرة في حق معتقلي الريف، خصوصا بين أحزاب محسوبة على اليسار، ممثلة أساسا في فيدرالية اليسار الموحد، وبين التيار الإسلامي الذي تمثله جماعة العدل والإحسان المحظورة رسميا.

جانب من مسيرة الرباط المحتجة على أحكام الريف
جانب من مسيرة الرباط المحتجة على أحكام الريف

لكن النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، عمر بلافريج، لا يرى أن حضور اليسار في مسيرة الرباط "ينفي أو يزاحم باقي التيارات"، مؤكدا أن "حضوره في الحدث يأتي استجابة لطلب عائلات معتقلي حراك الريف"، معتبرا أن هذه العائلات هي صاحبة المبادرة.

من جانبه، رفض نائب أمين جماعة العدل والإحسان، والناطق الرسمي باسمها، فتح الله أرسلان، ما اعتبرها "ادعاءات" بمحاولة هذه الجماعة السيطرة على المسيرات المتفاعلة مع ملف "حراك الريف"، موضحا أن "الجهة التي أشرفت على المسيرة لم تكن الجماعة، وإنما التنسيقيات واللجنة الوطنية للدفاع عن معتقلي الحراك".

وأضاف أرسلان، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، قائلا: "ما يمكن أن يميز الجماعة هو حجمها الكبير، وليس شيئا آخر، ولا أعتقد أن هناك هيمنة من أي طرف على آخر، بل جميع الأطياف كانت مشاركة في المناسبة".

وجوه وشعارات

أبرز من حضر مسيرة الرباط كن أمهات المعتقلين، خاصة والدة قائد حراك الريف، ناصر الزفزافي، التي تسلمت بدورها دور قيادة موكب نساء، داخل المسيرة، رفعت المشاركات ضمنه صور وأسماء أبنائهن وذويهن المعتقلين.

ولم تكن مطالب إلغاء الأحكام الصادرة في حق معتقلي الريف الوحيدة المرفوعة في المسيرة، بل جرى رفع شعارات تحيل على ملفات أخرى من قبيل ملف الاحتجاجات الاجتماعية في مدينة جرادة، وقضية الصحافي حميد المهداوي، المتابع بجنحة عدم التبليغ عن جناية المس بأمن الدولة، بالموازاة مع ملف معتقلي الريف.

جانب من مسيرة الرباط المحتجة على أحكام الريف
جانب من مسيرة الرباط المحتجة على أحكام الريف

هذه الشعارات المختلفة هي التي دفعت الناشط الحقوقي، المعطي منجب، إلى المشاركة في المسيرة، للاحتجاج على اعتقالات طالب محتجين في مناطق الريف وجرادة وزاكورة، إضافة إلى "محاكمات صحافيين وأصحاب الرأي"، وفقه.

وجوه من حركة 20 فبراير، التي كانت قد خرجت للاحتجاج سنة 2011 إبان ما عُرف بـ"الربيع العربي"، كانت أيضا ضمن المشاركين.

بين هؤلاء الناشط المدني، أسامة الخليفي، الذي يرى أن مطالب حركة 20 فبراير، التي كان بين متزعميها، ما تزال قائمة، ملخصا هذه المطالب في "دعوة الدولة إلى تنزيل نموذج تنموي حقيقي كفيل بتخفيف حدة الاحتقان داخل المغرب".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG