رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

على حدود تونس وليبيا.. هكذا ازدهر نشاط تهريب الوقود


تهريب الوقود على الحدود التونسية الليبية

تحولت المنطقة الحدودية بين تونس وليبيا إلى واحدة من أبرز مناطق التي تشهد نشاطا متزايدا للتهريب في شمال أفريقيا خلال السنوات الأخيرة.

وارتفعت وتيرة التهريب في المنطقة الحدودية بعد سقوط النظام الليبي، والانقسام الذي تعرفه ليبيا، بالإضافة إلى انتشار العصابات المتخصصة، سواء تهريب البشر أو المحروقات وحتى الأسلحة.

وتشير عدد من التقارير الدولية إلى أن التهريب في ليبيا ليس مرتبطا بالمحروقات فقط، وإنما بتهريب البشر والسلاح أيضا، بالنظر إلى نشاط عدد من العصابات العابرة للحدود في المنطقة.

ملايير 'الديزل'

يقول رئيس لجنة "أزمة الوقود والغاز" في ليبيا، ميلاد الهريسي، إن ليبيا تخسر ما مجموعه 750 مليون دولار في عمليات تهريب النفط، مشيرا إلى أن 40 في المئة من احتياجات تونس النفطية تتم تلبيتها من النفط الليبي المهرب.

ويشدد الهريسي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، على أن "عمليات التهريب التي تقدر بمليارات الدولارات أضرت بالاقتصاد التونسي والليبي"، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية الليبية باشرت عمليات ضبط المنافذ البرية والبحرية لمنع عمليات التهريب.

"تم توفير الوقود في ليبيا، خصوصا مادة الديزل، التي كانت غير موجودة في محطات"، يردف الهرسي.

ويوضح المسؤول الليبي أن "هناك شبكات، بعضها دولية، استغلت الظرف الأمني في ليبيا، لتسرق مقدرات الوطن، وذلك أمام صمت العالم وتحت أنظار الأمم المتحدة وبعثتها في ليبيا".

ويضيف المتحدث ذاته أن "ليبيا متروكة لمواجهة أعتى وأشرس العصابات في العالم".

ويؤكد ميلاد الهريسي على ضرورة عودة الاستقرار السياسي في ليبيا، مضيفا: "هناك من لا يريد الاستقرار لليبيا، وفي ظل الانشقاق السياسي زاد الفراغ الذي ملأته عصابات التهريب".

بالفيديو.. هذه بوابات التهريب في البلدان المغاربية
 الرجاء الإنتظار

No media source currently available

0:00 0:01:24 0:00

مراحل التهريب

من جانبه، يكشف الناشط الحقوقي التونسي، مصطفى عبد الكبير، عن مراحل عدة يمر منها التهريب بين تونس وليبيا خلال العقود الأخيرة.

ويقول عبد الكبير، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن التهريب "بني على نموذج تنموي خاطئ، وخلال سنوات طويلة استمرت عمليات التهريب عبر الصحراء، منذ عهد نظامي القذافي وبورقيبة في نهاية السبعينات".

ويشير الناشط التونسي إلى أنه بعد قطع العلاقات التونسية الليبية سنة 1985، تواصل التهريب على مستوى بعض النقاط الحدودية، وكان يعتمد على وسائل بدائية كالحمير والدواب".

ويفسر المتحدث ذاته إقبال التونسيين على المحروقات المهربة، بكون المحروقات غير خاضعة للدعم، ما يدفع التونسيين للإقبال على السوق السوداء.

المرحلة الثانية، يضيف مصطفى عبد الكبير، كانت سنة 1987 مع نظام زين العابدين بن علي، وعودة العلاقات بين البلدين، حيث "تطورت أساليب التهريب وتطورت وسائل النقل".

طرق النقل

عن النقاط الحدودية التي يعتمد عليها المهربون، يورد مصطفى عبد الكبير، أن أهم نقطة توجد في الجنوب الشرقي التونسي، وخصوصا بن قردان، حيث يتم الاعتماد على المسالك الصحراوية للوصول إلى المدن التونسية كقابس والقيروان وسيدي بوزيد، ثم الشريط الساحلي.

ويشير مصطفى عبد الكبير إلى أن المرحلة الثالثة في تاريخ التهريب، كانت مع سقوط نظام القذافي وبن علي، و"المتغيرات التي عرفتها المنطقة من خلال غياب الرقابة الأمنية".

ويكشف المتحدث ذاته أنه في 2011، ونظرا لغياب الأمن، تضاعف عدد العاملين في مجال التهريب 5 مرات، بالمقارنة مع ما كان عليه الوضع من قبل.

ويعتبر الناشط التونسي أن المرحلة الحالية هي الأكثر اضطرابا، "بالنظر إلى أنها لا تشهد فقط تهريب المحروقات، وإنما تهريب الأسلحة والبشر، كما أن تنظيمات متشددة تعتمد على التهريب لتمويل نشاطاتها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG