رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

الانتخابات الليبية.. مطلب أممي تؤجله خلافات السياسيين


اقترب موعد إصدار النصوص القانونية اللازمة للانتخابات الليبية المقبلة، وفق إعلان باريس الذي جمع أربعة أطراف رئيسية في المشهد الليبي.

وكان القادة الليبيون، وهم رئيس حكومة الوفاق فائز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح، والجنرال خليفة حفتر، اتفقوا على تحديد شهر سبتمبر المقبل موعدا لإخراج التشريعات المنظمة للانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في نهاية العام الحالي.

في المقابل، يرى محللون وسياسيون أنه من الصعوبة إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ظل عدم الاتفاق على قاعدة دستورية تُؤطر الانتخابات، إضافة إلى أن تصاعد أعمال العنف والتوتر لا يخلق بيئة مناسبة لإجراء اقتراع.

يأتي ذلك في سياق مطالبة المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، من الأمم المتحدة، قبل أيام، الضغط على مجلس النواب الليبي لإصدار قانون للاستفتاء على الدستور، قصد الوصول إلى تنظيم انتخابات وإنهاء المرحلة الانتقالية.

وحذر سلامة من "بعض القادة الليبيين الذين يريدون تعطيل سير الانتخابات، من خلال مناصبهم الرسمية التي تدر عليهم أموالا طائلة"، مشددا على "ضرورة إرسال رسائل للمعرقلين الذين يعملون على إفشال الانتخابات".

وأعلنت حكومة الوفاق الوطني تخصيص ميزانية لصالح المفوضية العليا للانتخابات، في إطار التحضير للانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة وبغرض تنظيمها.

قانون الاستفتاء

يقول عضو مجلس النواب الليبي، يوسف إبراهيم، إن المجلس الذي ينتمي إليه أعد، في جلسته المنعقدة بداية الأسبوع، قانون الاستفتاء للتصويت عليه من طرف أعضاء المجلس، قبل إصدار التشريعات اللازمة الخاصة بمفوضية الانتخابات، وعرض الدستور للاستفتاء عليه من قبل الشعب.

ويتعين على الليبيين التصويت على استفتاء دستوري يتضمن تحديد ضوابط الانتخابات المقبلة، قبل إصدار القوانين المنظمة لهذه الانتخابات.

وأضاف إبراهيم لـ"أصوات مغاربية" أن مشروع قانون الاستفتاء على الدستور يحمل 45 مادة، موزعة على 10 فصول، وتم تحديد موعد 30 يوليو للتصويت عليه في مجلس النواب.

وبخصوص تعذر مشاركة مكونات اجتماعية ليبية، مثل التبو والطوارق، في الانتخابات، بسبب عدم حصول بعضهم على الرقم الوطني الذي يتيح لهم التصويت، يؤكد عضو مجلس النواب أن هذه المشكلة لم تعرض على المجلس.

لكن يوسف إبراهيم شدد على "ضرورة مشاركة هؤلاء الليبيين بفاعلية في الانتخابات، وضمان حقهم في العمل السياسي، وإعطاء ملفهم أهمية خاصة".

الدستور المنتظر

من خلال ما سبق، يتضح أن مصير تنظيم الانتخابات الليبية مرتبط بإخراج دستور يؤطر الحياة السياسية في ليبيا، ويحظى بموافقة الليبيين.

لذلك، يجدد عضو المجلس الأعلى للدولة، موسى فرج، موقف المجلس الأعلى للدولة بضرورة التعجيل بهذا الدستور، وفقا لما نص عليه اتفاق الصخيرات.

ويضيف فرج لـ"أصوات مغاربية": "المجلس الأعلى للدولة أحال، منذ فترة طويلة، مشروع قانون الاستفتاء لمجلس النواب، لكنه (مجلس النواب) لم يُصدره إلى الآن، ونأمل أن يتم ذلك في أقرب وقت".

"يلزم الإعداد للانتخابات المقبلة لتحقيق مشاركة واسعة وضمان نزاهتها، حتى تحظى بقبول شعبي واسع ومصداقية شرعية تؤهلها لقيادة البلاد"، يؤكد عضو المجلس الأعلى للدولة.

اتفاقات متعددة

يرى المحلل السياسي، عبد الله الكبير، أن الاجتماع رفيع المستوى المنعقد قبل أيام في روما نتج عنه تأجيل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية إلى دون دستور توافقي.

وكان الاجتماع المذكور قد أفضى إلى "اتفاق روما" الذي قضى بإمكانية تأجيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية، على أن تجرى انتخابات برلمانية فقط قبل منتصف العام القادم، في حال تعذر الاستفتاء على الدستور.

ويعارض اتفاق روما إعلان باريس الذي حدد نهاية العام الحالي كأقصى موعد لإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في ليبيا.

وفي هذا الصدد، يقول الكبير لـ"أصوات مغاربية": "اجتماع روما ضم ممثلين عن الدول الكبرى، وحضره ممثلون عن دول إقليمية مهتمة بالشأن الليبي، وحددت، بعد الاجتماع، الانتخابات البرلمانية في منتصف عام 2019، بينما تأجلت الانتخابات الرئاسية إلى ما بعد الانتخابات البرلمانية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG