رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

رفع الدعم عن الوقود بالجزائر.. خبراء: هذه تداعياته!


التزود بالوقود الجزائر الوقود البنزين

تتجه الجزائر نحو رفع دعم الأسعار تدريجيا، بحسب تصريح وزير المالية عبد الرحمن راوية، وينتظر أن يتضمن قانون المالية لسنة 2019، آليات رفع الدعم عن سعر الوقود.

وكشف الوزير في تصريح للإذاعة الرسمية، أن "الحكومة ستتجه نحو التخلي عن سياسة دعم الأسعار تدريجيا بداية من 2019، حيث سيشمل رفع الدعم عن الأسعار في مرحلة أولى، أسعار الوقود والطاقة ثم تسعيرة المياه".

وينتظر أن يدفع الجزائري السعر الحقيقي للتر الوقود، وهو ما لم يقع قط بالجزائر منذ الاستقلال بحكم سياسة الدعم، التي يتم من خلالها عرض السلع بأسعار أقل من قيمتها في السوق.

وبموجب ذلك "تعوّد الجزائريون على سعر منخفض للمحروقات، وفواتير المياه، وهو ما سيخلق إحباطا لدى عموم المواطنين" بحسب أستاذ الاقتصاد بجامعة قسنطينة، رحيم عبد الغني.

ارتفاع الأسعار

وفي سياق حديثه عن السيناريوهات التي يمكن أن تترتب عن قرار الحكومة رفع الدعم، يؤكد هذا الجامعي أنه "وبالرغم من تأكيد الوزير على أن القرار يراعي إمكانيات الفئات الهشة، إلا أنه سيدفع بالطبقة المتوسطة إلى الأسفل".

ويتحدث الخبير الاقتصادي، عن "صعوبة تحكم الحكومة في زيادات الأسعار، التي ستمس غالبية السلع التي يتم نقلها من ولاية إلى أخرى".

"أسعار السلع ستزداد ارتفاعا تبعا لزيادة أسعار الوقود، لأن سعر أي سلعة لا بد أن يتضمن كلفة نقله" يؤكد رحيم عبد الغني.

من جانبه يرى الباحث في علم الاجتماع، حميد مجبوري، أن الإعلان عن رفع الدعم والزيادة في بعض السلع، بدأ يؤثر في المواطن "الذي يواجه صعوبات المرحلة، ويدفع ثمن تراجع إيرادات الخزينة العمومية".

وفي حديث لـ "أصوات مغاربية، أوضح مجبوري، أن المواطن الجزائري، منشغل من الآن بما سيؤول إليه وضعه بعد رفع الدعم عن السلع الأساسية "وأصبح يتوقع الأسوأ في الأيام المقبلة".

وفي سياق تحليله، عبر المتحدث نفسه عن خشيته من سيناريو مماثل لما عاشته الجزائر قبيل 1988، "عندما أضحى الجزائري مجبرا على تقديم تنازلات عديدة جراء تراجع أسعار البترول منذ 1986".

"الوضع اليوم أفضل مما كان عليه في 1988، لكن التخوف وارد" يؤكد مبارك، قبل أن يستدرك "أتمنى أن يعي المواطن بمسؤوليته تجاه وطنه، لأن ذلك يمنع الكثير من الانزلاقات".

وتابع المتحدث نفسه "أؤيد إشراك الجميع في مسار البناء، لكن بشكل تدريجي وفي مرحلة تكون فيها مالية البلاد بصحة جيدة، ليس الآن".

تقليص عجز الميزانية

من جانبه، أوضح الخبير في الشؤون المالية، محيي الدين آث عيسى، أن رفع الدعم عن بعض السلع "يمكن أن يكون فاتحة خير على البلاد والعباد".

وفي حديث لـ"أصوات مغاربية"، كشف المتحدث أن رفع الدعم عن السلع والخدمات مثل الكهرباء والخبز والوقود، يمكن أن يدعم الخزينة العمومية بشكل كبير، ويوفر السيولة ويجنب الجزائر اللجوء إلى الاستدانة الخارجية.

"أعتقد أن عملية رفع يد الحكومة عن بعض السلع، يمكن أن تساهم بشكل كبير في القضاء على عجز الميزانية في غضون ثلاث أو أربع سنوات".

ويتابع المتحدث "أنا من بين المُنادين بضرورة رفع الدّعم تدريجيا، لتجنب الفوضى التي يمكن أن يثيرها الانتهازيون"، ثم يردف قائلا "يجب علينا أن نتقاسم المسؤولية، فإما نكون أو لا نكون".

وختم هذا المختص حديثه بالقول "أفضل أن أرى الجانب الإيجابي في الأمر، لن نستدين من الخارج، وهذا أفضل السيناريوهات في رأيي".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG