رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

ماذا تريد برقة من انسحاب المجبري من المجلس الرئاسي؟


فائز السراج (أرشيف)

أثار انسحاب النائب الليبي فتحي المجبري من المجلس الرئاسي تساؤلات عدة، بعد حوالي ثلاث سنوات من تنصيبه نائبا لرئيس حكومة الوفاق فائز السراج ضمن تسعة نواب آخرين بالمجلس الرئاسي.

وانتقد المجبري، في ندوة نقلتها قناة محلية موالية للجنرال خليفة حفتر، الوضع في طرابلس، قائلا: "أعلن انسحابي من المجلس الرئاسي، وطرابلس لا تصلح حاليا للعمل السياسي".

فتحي المجبري
فتحي المجبري

وكانت مجموعة مسلحة هاجمت قبل ثلاثة أسابيع مقر النائب المجبري في العاصمة طرابلس، لكنه غادر منزله قبل الهجوم بساعات وأصيب أحد حراسه.

ويعد المجبري رابع نواب الرئيس الذين يتركون مناصبهم، فقد استقال علي القطراني (شرق) ثم تبعه النائب علي الأسود من الزنتان (غرب) والنائب موسى الكوني (جنوب)، وأخيرا أعلن النائب فتحي المجبري انسحابه "بسبب سيطرة المليشيات على طرابلس"، على حد قوله.

هدف الانسحاب

وأكد عضو المجلس الرئاسي زياد دغيم، لـ"أصوات مغاربية"، أن الهدف من انسحاب المجبري من المجلس الرئاسي هو "ممارسة الضغط على الحكومة للنظر في مطالب برقة المتمثلة في تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة واحترام السراج بنود الاتفاق السياسي وعدم انفراده بالسلطة".

وعلى المستوى الأمني، طالب دغيم بإعادة التفكير في الترتيبات الأمنية لإخراج المليشيات من العاصمة طرابلس أو إدخال قوات مشتركة إلى طرابلس أو انتقال المجلس الرئاسي إلى مدينة سرت الليبية.

اقتصاديا، يرى دغيم أن الثروة "لا توزع بعدالة"، مطالبا بإعادة النظر في توزيع الثروة لإنفاقها بالتساوي على جميع المدن الليبية.

وحذر من "اتخاذ إجراءات بديلة"، في حال عدم استجابة الرئيس السراج لمطالب نواب برقة.

علاقة متأزمة

من جانب آخر، أكد عضو مجلس النواب، أبوبكر بعيره، أن انسحاب المجبري من المجلس الرئاسي "يعكس طبيعة الصراعات الموجودة في المشهد السياسي الليبي والعلاقة المتأزمة منذ فترة بين الرئيس السراج وعضو المجلس المجبري".

ويضيف بعيره، لـ"أصوات مغاربية"، أن المجبري "استعرض مشاكله أمام بعض أعضاء مجلس النواب عن بنغازي، والبرلمان يمر حاليا بمرحلة تشظي ولا أعلم ماذا يمكن أن يقدم الأعضاء للمجبري في هذه المرحلة".

ويشير المتحدث إلى أن انسحاب نواب برقة من حكومة الوفاق مثل فتحي المجبري والقطراني، الغائب عن المشهد منذ فترة، لن يؤثر على الحوار الذي تجريه الأمم المتحدة لحل الأزمة السياسية في ليبيا.

بعيره عضو مجلس النواب عن بنغازي، استبعد أن يؤدي انسحاب نواب برقة من الحكومة إلى الانقسام، قائلا: "العلاقة الاجتماعية والاقتصادية المتينة بين الليبيين تجعل من الانقسام غير وارد حتى في الظروف الحالية التي تمر بها البلاد".

تقلبات المجبري

ويرى المحلل السياسي، جمال عبد المطلب، أن الموالين للجنرال خليفة حفتر، مثل النائبين بالمجلس الرئاسي فتحي المجبري وعلي القطراني، "يفتعلان الأزمات مع ظهور أي بوادر لحل الأزمة الليبية".

ويضيف عبد المطلب، لـ"أصوات مغاربية"، أن "الغاية من انسحاب المجبري هي النجاة من المحاسبة بعد خروج تقرير ديوان المحاسبة".

عودة متأخرة

ويري المحلل السياسي، سعد العكر، من طبرق، أن المجبري اختار هذا التوقيت في الانسحاب إلى المنطقة الشرقية لمعرفته بأن دوره في طرابلس قد انتهى والمرحلة المقبلة هي خوض الانتخابات أو سيطرة القوات المسلحة.

ويضيف العكر لـ"أصوات مغاربية"، أن "المجلس الرئاسي يعمل برأس واحد وهو فائز السراج وبذلك لا يمكن أن يؤثر غياب المجبري على عمل المجلس الرئاسي، لأن المجتمع الدولي يرى في السراج الرجل المناسب لهذه المرحلة".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG