رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

تقرير أميركي: مناخ الاستثمار بالجزائر يتحسّن


ميناء الجزائر

أشاد تقريرُ للخارجية الأميركية بمناخ الاستثمار في الجزائر، والظروف التي توفرها الأخيرة للمستثمرين الأميركيين.

ولفت التقرير، الذي أعده مكتب الشؤون الاقتصادية والتجارية، ونشر على الموقع الرسمي للخارجية الأميركية، إلى تحسن مناخ الاستثمار بالجزائر، وزيادة فرص الربح.

وجاء في نص التقرير "قطاعات متعددة قد توفر فرصًا كبيرة للنمو على المدى الطويل للشركات الأميركية".

وركز التقرير على قطاعات الزراعة، السياحة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وكذا التصنيع، والطاقة، خصوصا الغاز الصخري، إضافة إلى قطاع البناء، والرعاية الصحية، إذ رأى التقرير أنها قطاعات مربحة جدا بالنسبة للشركات الأميركية الراغبة في الاستثمار.

كما أشاد التقرير بقانون الاستثمار الجزائري الصادر في 2016، والذي "يتضمن إعفاءات ضريبية مربحة وطويلة الأجل، إلى جانب حوافز أخرى"، على حد وصف التقرير.

قاعدة 49/51: الشرط الكابح

من جانب آخر، أفاد التقرير بأن على الراغب في الاستثمار أن يواجه بعض التحديات المتعلقة بالنظام الجمركي، والبيروقراطية، وصعوبات التحويلات النقدية، والقيود على تحويل العملات، إضافة إلى المنافسة من طرف الشركات التركية والصينية، والفرنسية، وفق التقرير.

كما أوضحت الخارجية الأميركية أن الشركات الدولية التي تعمل في الجزائر تشكو أحيانا من أن التغير المستمر للقوانين، "مما يزيد من المخاطر التجارية للمستثمرين الأجانب، الأمر الذي أثبت أنه يمثل تحديًا للشركات الأميركية والدولية".

وتشمل العوائق الأخرى، بحسب التقرير، التجارة الإقليمية المحدودة والقاعدة 51/49 التي تتطلب امتلاك غالبية الجزائريين لجميع الشراكات الأجنبية الجديدة.

خبير: التقرير لم يأت بجديد

تقرير الخارجية الأميركية "لم يأت بجديد"، وفق الأستاذ بكلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير بجامعة قسنطينة، مومني خليفة.

ويرى مومني خليفة أن المتصفح للتقرير يرى فيه تشابها مع سابقه، والذي نُشر سنة 2017.

وفي حديث مع "أصوات مغاربية"، أوضح مومني أن "القول إن الاقتصاد الجزائري يقوم على صادرات المحروقات بنحو 90 بالمئة معروف لدى العام والخاص"، وهو ما يشير إليه التقرير في مقدمته.

غير أن المتحدث نوه بإمكانات الربح التي توفرها السوق الجزائرية، معتبرا ما جاء في التقرير في هذا الصدد صحيح وواقعي.

"هناك اهتمام الجزائر بتوفير شروط الاستثمار الناجح، لأن مداخيل المحروقات تقلصت كثيرا منذ 3 سنوات" يؤكد المتحدث.

محلل: التقرير موضوعي ومؤسس

من جانبه، يرى المحلل الاقتصادي عبد الله بوكروح، أن القول إن التقرير لم يأت بجديد،" ليس مؤسسا"، إذ يؤكد في اتصال مع "أصوات مغاربية" أن "الخارجية الأميركية، لا تجامل في تقاريرها" ولا تعتبر إلا المعايير الموضوعية في تصنيف اقتصادات الدول ومناخ الاستثمار بها.

ويتابع المتحدث نفسه أن "التقرير تضمن جدولا يبين مراكز متأخرة احتلتها الجزائر عالميا، وهو دليل على أن نتائج التحري التي يقوم بها خبراء أميركيون مؤسسة على بيانات محددة".

ورجّح بوكروح أن تزيد حظوظ الاستثمار الأجنبي في الجزائر، خلال السداسي الثاني من السنة القادمة، قائلا: "أعتقد أنه بعد الرئاسيات ستتضح الرؤية بالجزائر أكثر فأكثر".

كما أبرز بوكروح أن التسهيلات التي تضمنها قانون الاستثمار الأخير، "ستدعم فرص الاستثمار الأجنبي أكثر، رغم أن قاعدة 49/51 تكبح العديد من الأجانب خصوصا الأميركيين".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG