رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

المغربيات يلجن مهنة 'العدول'.. هل يظفرن بمناصب دينية أخرى؟


مترشحات لمباراة مهنة 'العدول'

بعدما كانت المهنة حكرا على الرجال، تمكنت 299 مغربية من النجاح في مباراة ولوج وظيفة "مأذون شرعي" (عدل) لأول مرة، إثر فتوى نادرة في العالم الإسلامي أجازت للمغربيات ممارسة هذه المهنة.

الخطوة التي سبقها نقاش فقهي وقانوني واسع بين مؤيدي دخول المرأة إلى هذا المجال، بهدف التقدم خطوة أخرى في مجال إقرار المساواة بين الجنسين، ومعارضين له بسبب "موانع فقهية" تتحفظ على ممارسة المرأة لكافة وظائف العدول.

اقرأ أيضا: لأول مرة في المغرب.. 299 امرأة يتبوأن منصب 'عدول'

أمينة كريمي، إحدى الشابات اللواتي اجتزن مباراة ولوج مهنة العدول، ترى أن فسح هذا المجال أمام النساء "خطوة إيجابية وتفتح آفاقا جديدة للمغربيات".

وتقول كريمي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، إن "المرأة المغربية ولجت اليوم إحدى المهن القليلة التي كانت موصدة في وجهها، ما يعني أن المرأة ماضية في تسجيل حضورها في كافة مناحي الحياة".

ومع تأنيث مهنة العدول بالمغرب، وتجاوز "عقبات" فقهية ودينية، يتساءل نشطاء مغاربة، إن كان القرار، سيفتح الباب أمام اجتهادات فقهية، لإقرار المساواة في قضايا أخرى كالإرث.

الفضلاوي: مسألة سابقة لأوانها

يرى رئيس الهيئة الوطنية للعدول، بوشعيب الفضلاوي، أن الحديث عن كون ولوج المرأة لمهنة العدول خطوة نحو اجتهادات دينية أخرى "أمر سابق لأوانه".

وحول الإشكالات الفقهية التي ما زالت مطروحة أمام اشتغال المرأة في هذه المهنة يؤكد الفضلاوي، في حديثه مع "أصوات مغاربية"، أن الهيئة تشتغل حاليا على مسودة مقترح قانون، من أجل إيجاد حل لبعض المسائل العالقة فيما يخص إشهاد المرأة في قضايا الزواج والطلاق.

السكنفل: قرار الملك

بدوره، اعتبر رئيس المجلس العلمي المحلي لمدينة تمارة لحسن بن إبراهيم السكنفل، أن القرار الصادر عن ملك البلاد بإدماج المرأة في مهنة العدل، "يرفع الخلاف حول المسائل الفقهية، ويفتح الباب لإيجاد الحلول للمستجدات التي يعرفها المجتمع نتيجة تطوره الاجتماعي والاقتصادي والفكري".

لكن الإجابة عن أحد هذه المستجدات المجتمعية مثل المطالب المتزايدة بالمساواة في الإرث، "لا تحتاج إلى اجتهاد" وفق السكنفل، مؤكدا في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، أن النصوص الفقهية والقرآنية "واضحة في شأن مسألة الإرث وتحدد طريقة توزيعه".

الرياضي: لا مؤشرات في الأفق

أما الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي، فتستبعد بروز أية مؤشرات على إمكانية تحقيق اجتهادات دينية مستقبلا.

وتعتبر الرياضي أن مجرد الحديث عن موضوع فتح مهنة معينة أمام النساء في الوقت الحالي "أمر مؤسف ولا يتماشى مع التطلعات"، مردفة أنه "من المؤسف حقا أنه في 2018 وما نزال نناقش ولوج المرأة إلى مهن ما تزال حكرا على الرجال، لأن المنطق يقول أن هذه الأمور يجب أن تكون محسومة منذ زمن طويل".

وانتقدت المتحدثة ذاتها، في حديثها لـ"أصوات مغاربية" ما يصفه البعض بـ"الإنجاز"، معتبرة أن هذه الخطوة كان "يفترض العمل بها عندما صادق المغرب على الاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز ضد المرأة وليس اليوم".

تبعا لذلك، استبعدت الناشطة الحقوقية أي تقدم يمكن من فتح الباب أمام اجتهادات دينية وفقهية مثل مسألة المساواة في الإرث، مستدلة بذلك على ما تراه مؤشرات "محبطة"، في مقدمتها ما تعرضت له الباحثة المغربية في القضايا الدينية أسماء لمرابط من "ضغط دفعها إلى الاستقالة من أحد أجهزة الرابطة المحمدية للعلماء بسبب مواقف منفتحة إزاء مسألة الإرث".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG