رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

العثماني 'يمدح' المدرسة المغربية: خرّجت أطرا وكفاءات!


مدرسة مغربية

دعا رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، إلى التوقف عن التنقيص من دور المدرسة العمومية المغربية.

وفي رد له على أسئلة البرلمانيين بمجلس النواب، الإثنين، أشار العثماني إلى أن المدرسة العمومية المغربية "خرَّجت أطرا وكفاءات يفتخر بها المغاربة، وأن التلاميذ الذين درسوا فيها متفوقون، ويثبتون جدارتهم في الكثير من المباريات الدولية".

في المقابل يشير محللون إلى أن المغرب 'يتذيل' باستمرار، التقارير والمؤشرات الدولية الخاصة بجودة التعليم، حيث حَلَّ المغرب في المرتبة 119 عالميا، من أصل 149 دولة، حسب تقرير 'الرفاهية والازدهار' لسنة 2017'، الذي تصدره منظمة 'ليكاتوم' البريطانية.

'وضعية كارثية'

يعلق البرلماني السابق وأستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، حسن طارق، على تصريح العثماني بالقول، إن الوضعية التي وصلت إليها المدرسة العمومية المغربية 'كارثية'، مبرزا أن هذه الوضعية تجسدها التقارير الوطنية والتصنيفات التي تقدمها المنظمات الدولية في هذا المجال.

وفيما يخص مكامن خلل التعليم المغربي، يرجعها طارق، في حديث مع 'أصوات مغاربية'، إلى "تراكمات لقرارات وسياسات تم اتباعها على مستوى التعليم العمومي في المغرب، وتحديدا في ما يخص لغة التدريس والمناهج".

ويضيف المتحدث أن المدرسة العمومية المغربية "لم تعد، كما كانت في السابق، أداة للارتقاء الاجتماعي، تنتج أطرا وتمد الإدارة والمقاولات بالخريجين".

اقرأ أيضا: دراسة مغربية رسمية تكشف الهوة بين التكوين والتشغيل

المدرسة المغربية 'أضحت سُبَّة'

من جانبه، يرى الأستاذ الباحث في المعهد العالي للإعلام والاتصال، عبد الوهاب الرامي، أنه لا يمكن الحكم على نجاح المدرسة العمومية المغربية من خلال نجاح أفراد، درسوا فيها وتألقوا في بلدان أجنبية.

ويؤكد الرامي، في تصريح لـ 'أصوات مغاربية'، أن المغرب "يفتقد إلى نموذجه الخاص في التعليم، كما لم يتبع نموذجا معينا أعطى أكله على مستوى العالم في هذا المجال"، منتقدا "استمرار الارتباط بالنموذج الفرنسي على مستوى التعليم".

ويشدد الأستاذ الجامعي على أن الدول التي استطاعت تجاوز مشاكلها على مستوى التعليم، اعتمدت اللغة الإنجليزية لغة للتواصل والتعليم والتثقيف واكتساب المهارات والمعلومات.

واعتبر الرامي في حديثه لـ"أصوات مغاربية"، أن المدرسة العمومية المغربية "انهارت وأصبحت سُبَّةً في بعض الأحيان"، وهو أكبر مؤشر وفق المتحدث على وجود مشكل على مستوى التعليم وموقع المدرسة العمومية المغربية.

هذه حقيقة التصنيفات

في المقابل قال مدير المركز الوطني للبحث العلمي والتقني في الرباط، محمد الخلفاوي، إن التصنيفات الدولية، خاصة تلك المتعلقة بالجامعات، تعتمد في إصدار نتائجها على معايير "لا ولن تتوفر عليها الجامعات المغربية"، موضحا أن "تصنيف شنغهاي مثلا يأخذ بعين الاعتبار مسألة حصول أستاذ في الجامعة المعنية على جائزة نوبل، وهذا أمر غير متوفر في الجامعات المغربية".

ويضيف المتحدث، في تصريح لـ 'أصوات مغاربية'، أن التصنيفات المذكورة "تهتم أيضا بالمداخيل التي تحققها الجامعات"، مبرزا أن الجامعات المغربية ما زالت تنفق عليها الدولة، دون أن تكون لديها مداخيل خاصة بها، مشيرا إلى مجانية التعليم الجامعي بالمغرب، "عكس نظام الدفع المتبع في الكثير من جامعات أجنبية".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG