رابط إمكانية الوصول

logo-print logo-print

أرض ليبية يطالب بها مصريون.. قصة واحة جغبوب


واحة جغبوب الليبية

أثار محامي مصري ردود فعل متباينة عند تقديمه دعوى قضائية بمحكمة القضاء الإداري المصري لضم واحة الجغبوب الليبية إلى الأراضي المصرية.

وأجلت دائرة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري النظر في الدعوى، التي تقدم بها المحامي المصري، علي أيوب، لضم واحة الجغبوب إلى 20 من سبتمبر للبث في الدعوى.

وسادت حالة من الغضب في الشارع الليبي، الذي اعتبر المطالبة بضم واحة الجغبوب إلى مصر سرقة للأراضي الليبية وانتهاكا لسيادة ليبيا ومخالفة لما ورد في الاتفاقيات الدولية، بينما اعتبر آخرون هذه الدعوى مجرد فقاعة إعلامية.

ونشر وزير الداخلية بالحكومة المؤقتة الموازية شرق ليبيا، إبراهيم أبوشناف، على صفحته الرسمية، أن واحة الجغبوب "لم تكن يوما مصرية"، مؤكدا أن هذا "الملف حسم زمن الاحتلال الإيطالي لليبيا".

ويضيف أبوشناف: "في عام 1925 عقدت إيطاليا اتفاقية 'نجريتو – زيرو' مع مصر التي تنص على انسحاب إيطاليا من واحة سيوة مقابل كف مصر مطالبتها بالجغبوب والتي صادق عليها البرلمان المصري عام 1932 ودخلت الاتفاقية حيز التنفيذ".

قضايا الحدود

وأكد الخبير القانوني محمد باره، لـ"أصوات مغاربية" أن القضاء المحلي ليس هو الساحة المناسبة للنزاعات الحدودية، وإنما اللجوء إلى التحكيم والقضاء الدولي.

ويضيف باره: "ضعف الدولة الليبية وسعي بعض أبنائها إلى ضرب وحدتها الوطنية وتغلغل الأطراف الخارجية في الملف الليبي جعل جيران ليبيا يتخذون الوقت المناسب لتحريك ملف الحدود لغرض الاستيلاء على بعض المناطق".

ويرى باره أن "التقصير في النظر في هذه الدعوى من الجانب الليبي قد يعرض الأراضي الليبية للسرقة".

بلبلة إعلامية

ويرى عضو مجلس النواب في بنغازي شرق ليبيا، زياد دغيم، أن "هذه الدعوى طرحت في القضاء المصري لخلق البلبلة الإعلامية وليس لها أي سند قانوني متين تنطلق من خلاله".

ويضيف دغيم لـ"أصوات مغاربية" أن "هذه الدعوى القضائية مشبوهة وهناك أطراف تحاول إفساد العلاقات المصرية الليبية بكل الطرق، ولا أستبعد أن هدف المحامي المصري هو تحقيق شهرة من خلال هذه المطالبة لضم الجغبوب لمصر".

وفي حالة صدور حكم من المحكمة المصرية بضم الجغبوب إلى مصر، يؤكد دغيم أن "الحكم لا قيمة له باعتبار أن القضاء المحلي لا يلزم الدول المستقلة بتنفيذ الحكم".

سيادة ليبيا

في طرابلس، أدان عضو المجلس الرئاسي، محمد عماري، ما سماها "المحاولات التي تقوم بها السلطات المصرية لضم أراض ليبية في محاولة للتعدي على سيادة ليبيا".

ويضيف عماري لـ"أصوات مغاربية": "نطالب المجتمع الدولي باعتباره الراعي للاتفاق السياسي الوقوف أمام هذه الخطوة السافرة وإيقاف العبث بالأراضي الليبية".

وأكد عماري أن "السلطات المصرية تروّج قديما وحديثا لتبعية هذه الأراضي إلى مصر بتحريك أدواتها في الإعلام والمحاكم المسيسة مستغلة تواطؤ بعض الليبيين معها".

المصدر: أصوات مغاربية

رأيك

اظهار التعليقات

XS
SM
MD
LG